المؤلفة نظيرة زين الدين ألفت هذا الكتاب بعد سنة تقريبا من مؤلفها السابق (السفور والحجاب) .. بطبيعة الحال لا يحتوي على مادة علمية ثرية مثل سابقه لأنه أخذ مسار طرح المناظرات والردود التي وردت على كتابها السابق .
جمعت المؤلفة من خلال هذا الكتاب غالبية ما ورد على كتابها من قبول أو رفض ومن مختلف الأوساط الاجتماعية , تمتاز بردودها الهادئة والمؤدبة على من خالفها . ولأن أغلب الردود التي وردت كانت ردود تحوي الكثير من الشخصنة لها لذا لم تُتَح لها الفرصة لترد بعلمية , فقد أخذت مسار الرد الأدبي المنمق .
بصراحة لم أجد فيه الكثير مما يهمني , بعكس سابقه الذي أضاف لي الكثير:)
كتبت الشابة المبدعة نظيرة زين الدين كتابيها: "الفتاة والشيوخ" و "السفور والحجاب" وهي دون سن العشرين وذلك في العقد الثالث من القرن، وذلك في معرض الاحتجاج على الأحداث التي وقعت في دمشق عام 1927، حيث حرمت النساء من حريتهن، ومنعن من الخروج دون حجاب (ص. 181). ويعد هذان الكتابان مرجعا مهما للعلاقات بين الرجل والمرأة في الإسلام. وقد دافعت نظيرة زين الدين في "الفتاة والشيوخ" عن حق المرأة في التفسير والفقه، وعدم الاكتفاء بأن تكون موضوعا لهما فحسب، تقول: "أجل إنه كما كان للمرأة أن تشترك في الحكم الشرعي، إن لها الحق الصريح أن تشترك في الاجتهاد الشرعي تفسيرا وتأويلا. بل إنها أولى من الرجل بتفسير الآيات القائم فيها واجبها وحقها، لأن صاحب الحق والواجب أهدى إليهما من غيره سبيلا. (ص. 179). ومن ملاحظاتها التي تدل على بصيرة ثاقبة، ربطها بين النظرة الدونية للمرأة والرق، وتفسيرها ظاهرة هدر طاقات المرأة الثقافية؛ تقول: "ذلك حال كل شعب تسلط عليه الإقطاعيون، وسلبت حرياته، أو قيدت بأنواع القيود. لم يسمع عن رقيق أنه أفلح قبل أن يتحرر. لماذا؟ لأن ظلم الحر إياه كان ينهك قوى عقله، ويمنع آثارها من الظهور". (ص. 184).