النيل والفرات: من يعرف بداية سيد قطب، كان من عاشر المستحيلات أن يعرف، أو يتوقع، أو يتخيل، أو يتصور... أو متى يتنبأ بما ستكون عليه خاتمته! بدأ معلماً وانتهى زعيماً... بدأ ناقداً للأدب، وانتهى ناقماً على الثورة... بدأ شاعراً، رقيق الحس، مرهف الانفعال، ينظر إلى الحياة نظرة فنان، وانتهى غاضباً، ساخطاً، متمرداً، محرضاً على الكفاح المسلح ضد نظام جمال عبد الناصر... بدأ ملحداً، لا يثق في وهبة الدين على تغيير البشر، وانتهى متطرفاً، بعد أن جزم بتكفير المجتمع وجاهليته... بدأ متفتحاً على الدنيا. متحمساً للمعارك الفكرية، وانتهى معلقاً في إحدى مشانق "الستينيات"، حاملاً. منذ ذلك الوقت حتى الآن لقب "شهيد".
مشوار حياة هذا الرجل بكل تفاصيله ومنعطفاته، وبتغيراته هو ما سيرويه الكاتب السياسي عادل حمودة في كتابه هذا من القرية إلى المشنقة، متعرضاً في ثناياه إلى أسرة هذا الرجل، ولادته، حفظه للقرآن قبل المراهقة، حبه الأول، رأيه في المرأة الأمريكية، حبه لسعد زغلول. دراسته إلحاده، مساندته للعقاد ضد الرافعي، انحيازه لشعراء الغزل حماسة لنجيب محفوظ، نقده لرجال الدين وللكتب الفقهية القديمة... قواعد الصراع بينه وبين عبد الناصر، دخوله للسجن تكفيره، رد الأزهر على أفكار، أفكاره حول الدين والسياسة والجماعات الإسلامية. اعتراضاته في السجن الحربي... وأخيراً شنقه.
عادل حمودة صحفى وكاتب ومؤلف مصري شهير. عمل رئيسا لتحرير مجلة روزاليوسف المصرية، ثم انتقل كاتبا بالأهرام وعمل مؤسسا ورئيسا لتحرير الإصدار الثاني من جريدة صوت الأمة المستقلة، ومؤسسا ورئيسا لتحرير جريدة الفجر المستقلة. في العام 2007 حكم عليه و3 رؤساء تحرير آخرين لصحف مصرية مستقلة بغرامة قيمتها 20 ألف جنيه مصري لكل منهم بتهمة التطاول على الرئيس المصري مبارك، في اطار دعوى رفعها عضوان في الحزب الوطني الديمقراطي كما تم اتهامه هو الصحفى محمد الباز بسب شيخ الأزهر، وإهانة مؤسسة الأزهر، بعد أن نشرت جريدة الفجر صورة متخيلة لشيخ الأزهر وهو يرتدى زى بابا الفاتيكان، مما اعتبره شيخ الأزهر سبا في حقه، وإهانة لمشيخة الأزهر، فرفض كل المحاولات التي بذلتها معه نقابة الصحفيين المصريين لإقناعه بالتنازل عن الدعوى، التي كانت هناك توقعات بأن يصدر فيها حكم بالحبس ضد الصحفيين حمودة والباز، إلا أن شيخ الأزهر أقسم بأغلظ الأيمان انه لن يتسامح في حقه الذى يعتبره حق الإسلام، وقال أنه لن يترك حمودة إلا عندما يصدر حكم بسجنه، وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها ببراءة المتهمين من جريمة إهانة مؤسسة الأزهر، لكنها قامت بتغليظ العقوبة في تهمة سب شيخ الأزهر، لتحكم لأول مرة في تاريخ القضاء المصري، بغرامة 80 ألف جنيه لكل من المتهمين بالتضامن مع جريدة الفجر، وكانت هذه هى المرة الأولى في تاريخ القضاء المصري التي يتم فيها الفصل بين تهمتى السب والقذف في العقوبة، وقد أثار هذا الحكم جدلا قضائيا كبيرا، حيث اعتبره خصوم عادل حمودة انتصارا كبيرا، بينما اعتبره تلامذته وخبراء القانون وشيوخ الصحافة قيدا جديدا على حرية الصحافة..ويعتبر عادل حمودة واحدا من الاساتذة الكبار في الصحافة المصرية، حيث تربى على يديه عدة أجيال من الصحفيين الكبار وصناع الصحف
هذا الكتاب يبدأ بفكرة أن هناك جوانب من حياة سيد قطب أغفلها المؤرخون وأن الكاتب جاء حتى يعيد إليها التوازن .. وهو يزعم أن هذه الجوانب المسقطة عمدا من تاريخ سيد قطب هي المسؤولة عن تكون شخصية سيد قطب التي وصفها ب"المتقلبة" وأنه من غير العدل أن نذكر كفاح سيد قطب ونضاله في السجون مع الإحوان المسلمين دون أن نذكر ماضيه الذي كان سيد قطب فيه أبعد ما يكون عن الالتزام.
برأيي أن الكاتب لم ينصف سيد قطب ولا الإخوان المسلمين.. حيث كان يحاول أن يذكر جوانب الضعف في تاريخ الإخوان المسلمين وأن سيد قطب كان كاتبا أكثر منه مفكرا وقائدا إسلاميا.. كما أن هناك بعض الأحداث التي حدثت داخل المعتقلات يرويها الكاتب على أن رواية الإخوان هي الكاذبة ورواية حرس السجن والمعتقلين الآخرين هي الصحيحة .. بينما يحتمل لأي رواية الصدق والكذب.. فلماذا كان التحيز؟
الذي يقرأ الكتاب يهيأ له بأن الناس قد انخدعوا بسيد قطب وحياته النضالية .. حيث يصور حياته وكأنها فرات من التقلب بين الالتزام والانفلات (وهو يذكر ذلك صراحة في الكتاب) وأنه لو قدر لسيد قطب أن يعيش أكثر فقد نشهد انتكاسته إلى الانحلال من الدين مرة أخرى..
بينما كان الكاتب يزعم أنه أراد إنصاف سيد قطب من إجحاف المؤرخين.. إلا أنه ظلمه وبشدة حيث قدمه إلى القارئ بشصورة مهزوزة.
الكتاب الثاني لعام 2023 سيد قطب من القرية الى المشنقة الكاتب عادل حمودة إن المفكر إذا ما دفع حياته ثمنًا لفكرة، كُتب له ولها «الخلود»، مهما كان ومهما كانت، هذه سُنة البشر وطبيعة الحياة وحِكمة التاريخ. لكنها حكمة لا يفهمها إلا العقلاء! • مشوار حياة هذا الرجل بكل تفاصيله ومتعطفاته، وبتغيراته هو ما سيرويه الكاتب السياسي عادل حمودة في كتابه هذا من القرية إلى المشنقة، متعرضاً في ثناياه إلى أسرة هذا الرجل، ولادته، حفظه للقرآن قبل المراهقة، حبه الأول، رأيه في المرأة الأمريكية، حبه لسعد زغلول. دراسته إلحاده، مساندته للعقاد ضد الرافعي، انحيازه لشعراء الغزل حماسة لنجيب محفوظ، نقده لرجال الدين وللكتب الفقهية القديمة... قواعد الصراع بينه وبين عبد الناصر، دخوله للسجن تكفيره، رد الأزهر على أفكاره، أفكاره حول الدين والسياسة والجماعات الإسلامية. اعتراضاته في السجن الحربي... وأخيراً شنقه. كل هذا بين دفي الكتاب الصادر عن دار الخيال عام 1996 بعدد 228 صفحة حيث صدرت النسخة الأولى عام 1988اخذنا الى كل ذلك عن مفكر جدلي مهم قرئت معظم كتبه انه سيد قطب.
• سؤال مهم: لماذا تمت محاربة فكر وكتب سيد قطب؟ هل هو ظلم له الجواب هو ظلم لفكر كاتب مهم ولكن من يقرا كتب مثل كتب سيد قطب سوف يعرف الجواب فصاحب معالم في الطريق والعدالة الاجتماعية تلك الكتب التي قرئتها له مع ثلاث أجزاء من الظلال يعرف ان كتبه لم يكتب لها ان تبصر النور وتنتشر على المدى الواسع دون الإشارة لكاتبها الجدلي الشهيد وزعيم الجماعات الإرهابية كما يمكن تصنيفه عند فرع فأنصاره يرون عن عمد أن في حياته ما لا يجوز نشره، ويقصدون أيام كان على خلاف مع الدين، مندفعًا كالفراشة ناحية الضوء المبهر للحضارة الغربية، أيام كان يكتب عن المرأة والعشق وموسيقى الجاز، لتبدأ حياته من لحظة الهداية والعقيدة وبداية الطريق إلى «الاستشهاد»، كأنه ليس إنسانًا يتبدل ويتغير، يخطئ ويصيب، يضل، ويهتدى، كأن رجولته بلا طفولة، وكأن أفكاره كانت مس من عمل الشيطان، نام الناس واستيقظوا ليجدوها في عقله وأمام أعينهم. الكتاب نقلنا من سيد قطب العاشق الملحد الى سيد قطب المفكر الذي أبدع في معالم بالطريق الذي صدر وهو في السجن الحربي 1949 ليصبح أساسا للجماعات الدينية، فكتاب حمودة مقسم لـ ثمان فصول، تبدأ بـ طفل القرية المدلل، وتنتهي بـالطريق إلى المشنقة، وبينهما فصول تتبع بدقة التغيرات المذهلة التى لحقت بحياة سيد قطب الذهنية والفكرية، وكيف تحول من ناقد أدبي وكاتب سعى جاهدًا إلى كتابة الشعر وفشل، كما سعى إلى كتابة السيرة الذاتية فى «طفل القرية»، على طريقة «الأيام» لطه حسين، سيد العاشق صاحب طه حسين والعقاد ومعارض الرافعي من المعروف للناس الذين يختارون الكتب بجد الأربعة من كبار الكتاب لكن سيد أعجب أيضا بروايات نجيب محفوظ الذي انتقد فكر سيد وقال لقد أضاع فكرا عظيما كان من الممكن ان يكون له اكبر الأثر على كاتب مثل قطب لكنه اهدر كل هذا في السياسة لذلك من قرأ كتاب المرايا لنجيب يشعر انه يتكلم عن سيد في شخصية عبد الوهاب لان الشخصية تشبه سيد في صفات كثيرة لذلك اهدى الكاتب النسخة الأولى من الكتاب لنجيب اما الرافعي وطه حسين فقد كانت هناك حربا ومعارك أدبية نشرها الصحفي علي عبد الرحمن في كتاب او مجلد ضخم .
ولد سيد قطب في قرية في الريف كان ابوه يعد من الناس المثقفة ومن أصحاب الوجاهة في القرية. سيد قطب هو الولد الوحيد لأبويه مما جعل منه طفلا مدللا مقارنة بغيره من أطفال القرية. تعلم في بداية حياته في الكتاتيب ثم انتقل بعد ذلك للمدرسة النظامية وحفظ القران وهو ابن عشر سنين. عاش سيد قطب في القرية مرحلته الأولى ورأ كيف تسيطر الخرافة والجهل على الناس في القرية ويرجح المؤلف أن تلك المرحلة هي بداية المرحلة الفكرية الأولى لسيد قطب. بعد اتمام تعليمه في المدرسة سافر سيد قطب إلى القاهرة لإكمال مشواره التعليمي وهناك بدأت مسيرته كأديب حيث احتك برؤوس الأدب مثل العقاد وطه حسين وغيرهم وكان ينحاز للعقاد في كتابتاه ضد طه حسين إلا أنه لم يخف إعجابه بكتاب طه حسين الأيام وكتب كتابا على منواله يحكي فيه سيرة حياته وأهداه ل طه حسي وقد كره الرافعي في تلك المرحلة دخل طه حسين في مرحلة الشك ووصل حتى مرحلة الإلحاد وكان يقدس الحضارة الغربية قبل أن يكفر بها برمتها بعد أن سافر لأمريكا ورائها عن كثب. سافر سيد إلى أمريكا في بعثة دراسية مفتوحة تدرس التعليم في الغرب للاستفادة منها في نهضة التعليم بمصر لكن سيد رأى في أمريكا أن المادة مسيطرة على كل شيء. راى أمريكا شعب متقدم في العلم والإنتاج لكنه بدائي جدا في الأخلاق. كفر سيد قطب بالحضارة الغرببة وبدأ يتجه اتجاها اسلاميا خالصا وألف كتابه في ظلال القران والعدالة الإسلامية وغيرها دخل بعد ذلك في جماعة الأخوان وارتبط بقيادتها وكان الضباط الأحرار يجتمعون معه في بيته عند التحضير للإقلاب وكان جمال عبد الناصر واحدا من هؤلاء الظباط حيث كانا أصدقاء قبل ان يصبحا أعداء وخاصة عندما أصبح ناصر رئيسا. بعد الثورة وبعد الأحداث التي صارت للإخوان فيما سمي بالمحنة او حادثة المنشية دخل سيد قطب السجن مع رفاقه من جماعة الإخوان ويتضح من خلال الكتاب أ الشقاق الذي حصل بين الإخوان وبين جمال عبد الناصر كان بتدبير من طرف ثالث للقضاء على التظيم في مهده. في السجن ذاق الأخوان صنوف التعذيب وقتل الكثير منهم ومع أن سيد قطب بسبب مرضه كان نصيبه أقل بسبب تواجده في المستشفى إلا أن التعذيب الذي تعرض له زملائه أثر في نفسه كثير وفي تلك الفترة تأثر بالمفكر الباكستاني بو الأعلى المودودي وكانت تلك أخر مرحلة فكرية مر بها سيد قطب وهي مرحلة التطرف كما يسميها الكاتب حيث بدأ سيد قطب بالتفكير بطريقة مختلفة وبدأ بتبني أفكار التكفير حيث كفر عبدالناصر ومن حوله حتى وصل لتكفير المجتمع المصري ككل وأنشأ وهو في السجن تنظيما جديدا تقوم أفكاره على الجهاد ومقاومة نظام جمال عبدالناصر حتى وصل امر بتبني جواز تفجير موكبه وحتى محطات القطارات ومحطات إنتاج الكهرباء . هذا التظيم الجديد ولد فرقة في جماعة اللخوان أصبح بين مؤيد ومعارض له. الكاتب يرى أن سيد قطب وصل لتلك المرحلة من التحول الفكري بسبب الضغوط التي تعرض لها وبسبب تخاذل المجتمع في نصرة الإخوان. يعتبر الأستاذ عادل حمودة وكأنه يتبأ بما سيجرى، أن كتابه «سيد قطب.. من القرية إلى المشنقة» فصل أول من قصة مثيرة لم يكتب فصلها الثاني بعد، حيث يبدأ الفصل الثاني بعد رحيل سيد قطب، ويروى تأثير أفكاره على الذين حفظوها وآمنوا بها وحولوها من مطبوعات إلى قنابل في ظلم كبير لكاتبها الذي أراد مجتمع إسلاميا جيدا ولا تمفر من الانتظار فترة من الزمن حتى تتاح مادة كتاب جديد تناسب هذا الفصل ويمكن أن يختتم بها هذا الكتاب». قضى سيد قطب ٤٣ عاما من حياته كاتبًا وناقدًا أدبيًا وخلال سنوات قليلة كان مفكرًا انتهى زعيما لتنظيم إجرامي مهمته القضاء على المجتمع الكافر.. فهل يا ترى كان سيبدأ لو قدر له أو يعرف ما سينتهي إليه؟ يقول مشوار حياته وتحولاته المفاجئة، أنه كان سيتراجع عن أفكاره باحثا عن نظرية أخرى تروى إحساسه بذاته وتقلباته الحادة أخير الكتاب يتكلم تفاصيل مهمة عن نشأة سيد قطب وكيف مر بتحولات فكرية عديده كان فيها سيد نفسه ويوضح الكتاب نشأة حركة الإخوان وبعض الحقائق المتعلقة بها . الكاتب يرى أيضا أن افكار سيد قطب هي البذرة الأولى لجماعات التكفير والجهاد ويوضح رأيه قائلا : صحيح أن سيد قطب كان مدفوعا لهذا التفكير وأنه لو استمر به العمر لغير من أفكاره لكن أنصاره تلققو أفكاره مثلما هي وأن سيد قطب مات شهيدا ولذا لم تمت أفكاره لأن الشهيد لا يموت .رحم الله سيد قطب وجزاه خيرا عن كل كلمة قالها نصرة لدينه .
يصوره البعض شيخا من مشايخ الصوفيه ويصوره البعض مفكرا اسلاميا ويصوره البعض متمردا سياسيا يرمي الحجاره علي شبابيك كل النظم الاجتماعيه والسياسيه والثوريه ويصوره البعض معقدا نفسيا خرج عن السلطه لقدكان له اكثر من لون ولقب فهو معلم...شاعر...مفكر...مفسر...ملحد ...مسلم... مصلح ومبدع..... فتحولاته حاده وتغيراته مذهله وصورته لم تحبس نفسها ف اطار ثابت وافكاره لم تجمد ف قالب واحد لذا اعدموه.... شنقوه فرملو افكاره وتحولاته وتغيراته xxxx ولعل اخطر ما فيه انه كان الشماعه التي علق عليها اعضاء الجماعات الاسلاميه اخطائهم مع ان سيد قطب هو المفكر الوحيد الذي ترك نظريه اسلاميه جديده ف الحياه الاجتماعيه والسياسيه والاقتصاديه وكان ذالك ف كتابه(العداله الاجتماعيه ف الاسلام)= وهوما لم يفعله غيره منذ ان اغلق ��اب الاجتهاد ف الاسلام xxx منتهي الظلم ان نترك كل ما انتجه سيد قطب فكريا ونأخذ منه فقط ماقاله- في وقت شده-عن الجاهليه والحاكميه
تعرفت على جوانب من حياة سيد قطب كنت أجهلها، و لكني بحاجة لقراءة كتب أخرى للحصول على صورة أوضح عن سيد قطب. الكتاب جميل و أعجبني في بداياته، لكنه راح يغوص في التفاصيل السياسية في فصوله الأخيرة لذلك أعطيته ٤/٥ و لأن الكاتب لم يوضح معنى بعض المطلحات!
هو الكتاب الأفضل عن سيد قطب.. التزم فيه الكاتب الحيادية بشكل كبير وحاول الغوص في كل جوانب حياة سيد قطب.. هناك كتاب آخر هو سيد قطب من الميلاد إلى الإستشهاد لصلاح الخالدي.. قد يكمل الصورة
ينبغي عدم التوقف عند هذا الكتاب ومتابعة البحث في الموضوع الشيق تاريخيا المؤلم نفسيا من تاريخ المحن في تاريخ مصر الحديث. كان سيد قطب الفتنة الكبرى التي تعرضت لها جماعة الإخوان المسلمين.
لقد أخذ مني وقتاً طويلاً لإنهاء قراءة الكتاب، وأعدت قراءته بسبب الظلم الشديد الذي تعرض له سيد قطب في سرد حمودة. يبدو أن حمودة يركز بشكل مفرط على تشويه سمعة سيد قطب ويلقي اللوم عليه لما سيأتي من أحداث بعد سنوات، رغم عدم معرفته الكافية أو دراسته للوضعية السياسية في المنطقة العربية التي أثرت على تلك الأحداث، ورأي عن الكتاب كالتالي:
كتاب "من القرية إلى المشنقة" لعادل حمودة، رغم أنه يقدم سرداً لحياة سيد قطب، إلا أنه يمكن انتقاد الكاتب والكتاب على عدة جوانب. أولاً، يظهر أن عادل حمودة يتناول شخصية سيد قطب بأسلوب يتسم بالتحيز والافتقار إلى الحياد، حيث يقدم قطب بصورة أحادية الجانب، مُركّزاً على تطرفه الفكري دون إعطاء مساحة كافية لفهم الظروف التاريخية والسياسية التي أثرت على مواقفه.
ثانياً، الكاتب يُظهر نوعًا من التسطيح في تحليل أفكار قطب. فبدلاً من تقديم قراءة نقدية عميقة للفكر الإسلامي الذي طرحه، يلجأ حمودة في الكثير من الأحيان إلى التركيز على جوانب مثيرة للجدل، مثل دوره في جماعة الإخوان المسلمين، مع إهمال السياقات الفكرية الأوسع التي كان لها تأثير كبير على أجيال من المفكرين.
ثالثاً، الأسلوب الذي اتبعه حمودة في الكتاب يميل إلى الصحافة الصفراء، حيث يبرز في بعض الأحيان الميل إلى الإثارة على حساب الموضوعية، مما قد يُشعر القارئ أن الهدف الأساسي هو تشويه سمعة سيد قطب، أكثر من تقديم سرد واقعي لتطوراته الفكرية والحياتية.
أخيراً، يمكن اعتبار الكتاب محدوداً في تغطيته للتحولات الفكرية العميقة التي مر بها قطب. فهو يفتقر إلى التحليل الفلسفي والديني العميق لأفكاره، مما يجعل الكتاب أشبه بسرد ترويجي لتوجهات الكاتب الخاصة، أكثر من كونه بحثاً موضوعياً في حياة وفكر أحد أهم المفكرين الإسلاميين في القرن العشرين.
الأسلوب الذي اتبعه حمودة يظهر تحيزاً واضحاً، حيث يبرز الإثارة على حساب الموضوعية والحياد. هذا التحيز يجعل الكتاب تجربة صعبة ويشوه صورة سيد قطب بدلاً من تقديم تحليل متوازن لحياته وفكره.
بإجمال، الكتاب يفتقر إلى التحليل العميق والموضوعي، مما يجعله أكثر محاولة لتشويه سمعة قطب بدلاً من تقديم قراءة شاملة ومبنية على فهم واسع للسياق التاريخي والسياسي.
اخر اربع فصول في الكتاب معظمهم عن جماعة الإخوان المسلمين حتى هناك بعض الموضوعات لا صلة لها بسيد قطب من بعيد ولا من قريب حتى. الكاتب له وجهة نظر صريحة وحادة ويريد توصيلها بكل ما أوتي من قوة، مش بقول يكون حيادي لأن هناك بعض القضايا الحياد فيها يعتبر جريمة، لكن لا تكن بهذة الضراوة يعني.
كتاب اكثر من رائع فهو يطرح حياة سيد قطب فى كل مراحلها ويعطيك صورة اكثر وضوحا وفهما عن تصرفات سيد قطب ومبررات لأفعاله وهذا لا يعفى من اى خطأ وقع فيه،ويطرح سؤال مهم عندما تقرأ اى شئ لسيد قطب وهو متى كتب هذا ؟!! بمعرفة السنه سنجد تفسير وسبب لكل ما كاتبه سيد قطب
سيد قطب من القرية إلى المشنقة للمؤبف صالح حموده كتاب يتناول سيرة سيدة قطب من مرحلة الطفولة وحتى إعدامه يتحدث مؤلف الكتاب في المقجمة قائلا أن هناك الكثير منمراحل سيد قطب غير معروفة والسبب في ذلك يعود إلى محبي وكارهي سيد قطب فمحبيه حاولوا التغاضي عن جزء مهم من حياته لأنه لا تعجب توجههم وكارهي سيد قطب هم الأخرون تعمدو تمزيق جزء من حياته ومؤلفاته لأنها لاتعجبهم أيضا وفيما بين هؤلاء كان سيد قطب هو سيد قطب بكل مراحل حياته وبكل العواصف التي عاشها .
ولد سيد قطب في قرية في الريف كان ابوه يعد من الناس المثقفة ومن أصحاب الوجاهة في القرية . سيد قطب هو الولد الوحيد لأبويه مما جعل منه طفلا مدللا مقارنة بغيره من أطفال القرية . تعلم في بداية حياته في الكتاتيب ثم انتقل بعد ذلك للمدرسة النظامية وحقظ القران وهو ابن عشر سنين . عاش سيد قطب في القرية مرحلته الأولى ورأ كيف تسيطر الخرافة والجهل على الناس في القرية ويرجح المؤلف أن تلك المرحلة هي بداية المرحلة الفكرية الأولى لسيد قطب .
بعد اتمام تعليمه في المدرسة سافر سيد قطب إلى القاهره لإكمال مشواره التعليمي وهناك بدأت مسيرته كأديب حيث احتك برؤس الأدب مثل العقاد وطه حسين وغيرهم وكان ينحاز للعقاد في كتابتاه ضد طه حسين إلا أنه لم يخف إعجابه بكتاب طه حسين الأيام وكتب كتابا على منواله يحكي فيه سيرة حياته وأهداه ل طه حسين.
في تلك المرحلة دخل طه حسين في مرحلة الشك ووصل حتى مرحلة الإلحاد وكان يقدس الحضارة الغربية قبل أن يكفر بها برمتها بعد أن سافر لأمريكا ورأئها عن كثب . سافر سيد إلى أمريكا في بعثة دراسية مفتوحة تدرس التعليم في الغرب للإستفادة منها في نهضة التعليم بمصر لكن سيد رأى في أمريكا أن المادة مسيطرة على كل شي . راى أمريكا شعب متقدم في العلم والإنتاج لكنه بدائي جدا في الأخلاق .
كفر سيد قطب بالحضارة الغرببة وبدأ يتجه اتجاها اسلاميا خالصا وألف كتابه في ظلال القرأن والعدالة الإسلامية وغيرها دخل بعد ذلك في جماعة الأخوان وارتبط بقيادتها وكان الظباط الأحرار يجتمعون معه في بيته عند التحضير للإنقلاب وكان جمال عبدالناصر واحدا من هؤلاء الظباط بعد الثورة وبعد الأحداث التي صارت للإخوان فيما سمي بالمحنة اولى دخل سيد قطب السجن مع رفاقه من جماعة الإخوان ويتضح من خلال الكتاب أ الشقاق الذي حصل بين الإخوان وبين جمال عبدالناصر كان بتدبير من طرف ثالث للقضاء على التظيم في مهده . في السجن ذاق الأخوان صنوف التعذيب وقتل الكثير منهم ومع أن سيد قطب بسبب مرضه كان نصيبه أقل بسبب تواجده في المستشفى إلا أن التعذيب الذي تعرض له زملائه أثر في نفسه كثير وفي تلك الفترة تأثر بالمفكر الباكستاني بو الأعلى المودودي وكانت تلك أخر مرحلة فكرية مر بها سيد قطب وهي مرحلة التطرف كما يسميها الكاتب حيث بدأ سيد قطب بالتفكير بطريقة مختلفة وبدأ بتبني أفكار التكفير حيث كفر عبدالناصر ومن حوله حتى وصل لتكفير المجتمع المصري ككل وأنشأ وهو في السجن تنظيما جديدا تقوم أفكاره على الجهاد ومقاومة نظام جمال عبدالناصر حتى وصل امر بتبني جواز تفجير موكبه وحتى محطات القطارات ومحطات إنتاج الكهرباء . هذا التظيم الجديد ولد فرقة في جماعة الإخوان بين مؤيد ومعارض له . الكاتب يرى أن سيد قطب وصل لتلك المرحلة من التحول الفكري بسبب الضغوط التي تعرض لها وبسبب تخاذل المجتمع في نصرة الإخوان.
أخير الكتاب من وجهة نظري رائع جدا ويحكي تفاصيل مهمة عن نشأة سيد قطب وكيف مر بتحولات فكرية عديده كان فيها سيد نفسه ويوضح الكتاب نشأة حركة الإخوان وبعض الحقائق المتعلقة بها . الكاتب يرى أيضا أن افكار سيد قطب هي البذرة الأولى لجماعات التكفير والجهاد ويوضح رأيه قائلا : صحيح أن سيد قطب كان مدفوعا لهذا التفكير وأنه لو استمر به العمر لغير من أفكاره لكن أنصاره تلققو أفكاره مثلما هي وأن سيد قطب مات شهيدا ولذا لم تمت أفكاره لأن الشهيد لا يموت . رحم الله سيد قطب وجزاه خيرا عن كل كلمة قالها نصرة لدينه .
ملاحظة : هذا ملخص للكتاب كتبته بطريقة ارتجالية سريعه لذا فإنه لايخلو من الأخطاء ولا يحتوي على كل ما في الكتاب وإنما هو نظرة سريعة على الكتاب
كتاب جيد ,أول الكتب التي أقراها في سيرة لشخصية , أعجبني من الكتاب المنطق الذي كان يعيش فيه قطب ,منذ صغره , إندهشت من تخلصه من الازدواج الثقافي والتعليمي والحضاري في عصره , تمنيت أن أقرأ كتاب آخر تناول أبعاد أخرى من حياته غير التي طرحت في هذا الكتاب