الاستمرارية والتغير .. عاملان أساسيان فى الثقافة المصرية منذ قديم الزمن وحتى وقتنا الحاضر .. هذان العاملان يبدوان ولأول وهلة متناقضين لكنهما فى جوهرهما على قدر كبير من التمازج والتناغم داخل الكيان المصرى الأصيل ، فكيف نجحت الثقافة المصرية والوجدان المصرى فى الخروج على مدى هذه الأزمنة الطويلة واختلاف العصور والرؤى والديانات على مدار التاريخ أن تفرز فى النهاية كياناً تغير كثيراً وكثيراً على مدار الأزمنة لكنه فى الوقت ذاته استمر يحمل كل جذوره ومعتقداته القديمة منذ أيام الفراعنة حتى العصر المسيحى والاسلامى بكل ما فى هذه العصور من اختلافات داخلية . وفى هذا العدد من "كتاب اليوم" يصدر كتاب " نزول النقطة .. الاستمرارية والتغير فى مصر " للكاتب والروائى الكبير جمل الغيطانى ، فى تتبع لمسار المعتقدات والثقافات والديانات على أرض مصر منذ عهد الفراعنة حتى وقتنا الحاضر مستشهداً بكل ما رآه وتأمله خلال حياته التى جمع فيها مشاهد متعددة ربطها معاً وخرج لنا بهذا الكتاب القيم جداً لمعرفة مكنونات الانسان المصرى
كتاب صغير بقلم عاشق للروح المصرية وللثقافة المصرية، وهو يتحدث عن التجليات المختلفلة لهذه الثقافة - الثابتة في رأي المؤلف - عبر العصور، وكيف أن عناصر من اللغة القديمة بقيت ثابتة في اللهجة الحالية، وكيف أن كثير من عادات الحياة اليومية وإعداد الطعام والمعتقدات الشعبية الحالية لا تختلف كثيرا عن مثيلتها في مصر القديمة، وكيف أن عناصر من الديانة المصرية القديمة دخلت في الممارسات والمعتقدات الدينية التي اعتنقها المصريون بعد ذلك
لا يكتب جمال الغيطاني تاريخا حتى عندما يتحدث عن الشخصيات والوقائع التاريخية؛ وهو لا يرصد حقائق علمية دقيقة حتى عندما يسرد ملاحظاته الشخصية ويصف بدقة أحد المعابد أو المساجد أو الرسوم أو التماثيل، وهو لا يكتب بطريقة علمية محايدة مثل إريك هورننج مثلا الذي يتحدث عن نظرة المصريين القدماء للعالم والأسس الفكرية للحضارة المصرية والتيارات الرئيسية التي كانت تحكمها. https://www.goodreads.com/book/show/7... وبالمناسبة يقول جمال الغيطاني " وتعد جهود العالم السويسري إريك هورننج الأبرز حتى الآن في اتجاه فهم العقائد المصرية القديمة". لذلك فالمنطلق الذي يكتب منه وجداني، روحي، صوفي. وهو في ذلك يشبه الكتب المقدسة التي تحكي قصصا يفترض أنها من التاريخ ولكن ليس مقصودا منها التأريخ الدقيق للحوادث والوقائع، وإنما نقل رسالة وجدانية وروحية وكونية.
لكن هذه النظرة الذاتية الوجدانية الصوفية يمكن أن تنزلق إلى إضفاء مثالية زائدة على التاريخ القديم، بحيث تجعل الإنسان غير قادر على رؤية الجوانب السلبية، وربما أيضا إلى تخيل وجود صلات ليست موجودة بالفعل بين عناصر من التاريخ والوقت الحاضر
يشعر الغيطاني بالقلق من التغيرات الجسيمة التي يشهدها المجتمع المصري في العقود الأخيرة، وهو يدرك تماما أن مصر مرت بظروف أقسى بكثير من ذلك في تاريخها الطويل، وأنها كانت دائما قادرة على استيعاب أي محتل، ولكنه لا يستطيع منع نفسه من القلق، وهو يقول في نهاية الكتاب بالنص: " لكن القلق المشروع على تلك الثقافة الدفينة السارية هو ما دفعني إلى محاولة رصد المظاهر التي نمارسها يوميا ولا يعرف الكثيرين أنها من صميم وجودهم"
وأخيرا ملاحظات شكلية: - الطباعة في الظاهر شكلها جيد لكنها سيئة للغاية: أخطاء مطبعية كثيرة، وعلامات ترقيم غائبة أو ليست في محلها - لا توجد فواصل بين أغلب الفقرات، بحيث أن النص في احيان كثيرة يبدو كتلة واحدة مصمتة - ثم العيب المعتاد في مطبوعات أخبار اليوم: كتاب يتحدث في كل فصل من فصوله عن التاريخ وعن الآثار وعن الأعمال الفنية وليس به خريطة واحدة ولا صورة أو لوحة واحدة
نزول النقطة.. الاستمرارية والتغيير في مصر جمال الغيطاني ................. هناك بعض الكتاب والمؤلفين من يصادقهم القراء ويسترشدون بهم في حياتهم، ويتحولون من مجرد مؤلفين وكتاب إلي مرشدين روحيين، وأحيانا يتحول الكاتب إلي مرشد لبعض الوقت وينتهي دوره الإرشادي بنمو القارئ الفكري، وأحيانا ما يدوم الدور الإرشادي ويستمر. من بين الكتاب الذين أصبحوا مرشدين لي في حياتي الكاتب الكبير جمال الغيطاني، ولازال يؤدي دوره معي ويتجدد دوره مع كل كتاب أقرأه له. كان للغيطاني برنامج علي النيل الثقافية، كان يزور فيه بعض المناطق الأثرية بالقاهرة الإسلامية، ويشرح كيف استمر تقنيات وأفكار المصري القديم التي نراها في عمارته القديمة لا تزال مستمرة في عمارته الجديدة، كافة الأفكار والفلسفات التي ضمنها المصري في عمارته وفنونه لا تزال مستمرة إلي اليوم وإن كان اختلف شكلها إلا أن مضمونها واحد، يحمل هذا الكتاب نفش مضمون البرنامج إلا أن القراءة تختلف. يبدأ المؤلف كتابه بقوله: "دائما أحاول رؤية الأشياء بعيني الإنسان في زمن لم أعرفه، لم أسع فيه، لكن، عند أي زمن اتوقف؟" ثم يبدأ الكاتب الحديث عن مصر القديمة والحديثة في ثوبها الواحد الذي لم يغيره الزمن. كان المصري القديم يعبر عن انشغاله الدائم بما بعد الموت، بالحياة الأبدية، فأقام المعابد وأنشأ المقابر التي جهزها لحياة أخري بلا موت، فكانت عمارته معبرة بدقة عن هذه الفكرة، فكانت واحدة من أهم إبداعاته الهامة "المسلة" التي أشار بها إلي الصعود إلي نقطة تنتهي عندها الدنيا ويبدأ عندها العالم الآخر. استمرت المسلة في مآذن المساجد ومن قبلها الكنائس. المصري القديم كان يعرف أن بقاء اسمه هو بقائه شخصيا، فكان المصري القديم يحرص علي بقاء نسله وذريته، كما كان يحرص علي بقاء اسمه محفورا علي الصخور سواء في المعابد أو المقابر، بقيت هذه الأفكار ولم يزل في عقول المصريين، لا يزال المصري يحرص علي بقاء اسمه مخفيا خوفا من الحسد أحيانا، ويحرص علي بقاء اسمه علي جدران مقابره الحديثة. التاريخ كتابة، لكن الكتابة المصرية نسيت تماما منذ انتهت الديانة القديمة من مصر وتحولها إلي المسيحية، انتهت تماما كل صلة بمصر القديمة بغزو العرب لمصر، انتهي تماما العلم باللغة المصرية القديمة وتحول التاريخ إلي أسرار وطلاسم، وأصبحت تخاريف العرب وأساطيرهم هي المصدر الذي اتخذنا منه العلم بتاريخنا لفترات طويلة من الزمن. لسنوات طويلة تحسر الكاتب علي نسيان المصريين للغتهم الأم إلا أن الكاتب تعرف علي بحث يرجع اللغة المصرية الحالية بألفاظها إلي اللغة المصرية القديمة مما يدل علي استمرارية لكلام المصريين إلي عصرنا الراهن. ينفي لكاتب عبادة المصريين القدماء للحيوانات، لقد قدس المصريين مظاهر قدرة الإله في الحيوانات والمخلوقات الحية المحيطة بهم، لكنهم علي التحقيق كانوا يعبدون إله واحد، من مظاهر استمرارية الاحتفالات الدينية القديمة لدي المصريين وبقائها إلي يومنا هذا موالد الأولياء، إنها نسخة طبق الأصل من احتفالات المصريين القديمة. يستمر الكاتب في ذكر كل ما يراه مستمرا من عصور مصر القديمة إلي يومنا هذا رغم اختلاف المسافات الزمنية واختلاف العقائد واللغات، رغم اختلاف البشر، رغم اختلاف كل شيء، بأسلوبه الذي لم يختلف عليه أحد في روعته وجاذبيته الشديدة، تشعر معها أنه يكتب بروحه؛ لأنه يكتب فعلا بروحه حينما يكتب عن مصر. من أكثر ما أعجبني في الكتاب وأدهشني قوله بأن دخول العرب لمصر كان غزو، وقوله عن ثورة اخناتون بأنها كانت بداية انهيار مصر القديمة، في الحقيقة لم أجد من تجرأ علي وصف دخول ارعب مصر بأنه غزو غيره، كما أن القول علي اخناتون بأن ثورته كانت سليبة لهذه الدرجة لم أجده عند غيره. باختصار هذا الكتاب هو فاتحة لكتاب تاريخ مصر، لا تقرأ التاريخ قبل أن قرأ هذا الكتاب، ففيه الكثير جدا من الأضواء الكاشفة للكثير مما غمض واستشكل علينا في أيامنا، وفيه الكثير من التبيين لما غاب عنا، وفيه تقريب لمسافات شاسعة ممتدة لآلاف السنين بيننا وبين أجدادنا لو زالت هذه المسافات لرجعنا إلي أصلنا.
جمال الغيطاني هو أحد حبات عقد ثمين من المتبحرين في مصر بعشق. هو عندي مثل د. جمال حمدان ود. نعمات أحمد فؤاد ود. وسيم السيسي وغيرهم من أولئك الذين يعرفون مصر حتى النخاع. وبالبلدي "يعرفون أصلها وفصلها". تجد نفسك لا تملك إلا أن تهرع إليهم وقت الأزمات، خاصة عندما تشعر أن ملامح هذا البلد قد بدأت في الذوبان. "نزول النقطة" كتاب يبحث في أصل الأشياء. وكل شيء يبدأ بنقطة .. هي نقطة البداية. يعرض بداية شيء ما في مصر في عصر ما واستمراره عبر عصورها الكثيرة والممتدة. تجده يوضح علاقات –قد تبدو غريبة للبعض- بين أشياء تفصل بينها قرون طويلة. فما العلاقة بين قصة أوزوريس والسيد المسيح وسيدنا الحسين؟ يقول: "دائما أحاول رؤية الأشياء بعيني الإنسان في زمن لم أعرفه، لم أسع فيه, لكن عند أي زمن أتوقف؟" ما سر الدائرة التي هي عنصر أساسي في الزخارف المصرية قبطية أو اسلامية أو يهودية؟ ما ذلك الهرم بما يتسم به من "التدرج الدافق المنبئ بالحركة، وبالزيادة التي ستصير إلى نقصان، أحد أهم معالم الرؤية المصرية"؟ يحدثك عن "اللغة المصرية القديمة والخط الهيروغليفي تحديدا والذي كان يعرف بين العرب بقلم الطير لتكرار صور الطيور به." يحدثك عن الأم التي تملس على جبين طفلها وهي تردد اسم الله قائلة: "اسم الله عليك وعلى خيّتك اللي أحسن منك" والمقصود هنا القرين، وهذا معتقد مصري قديم. فلكل منا قرينه الذي لا يرى يعيش في وجود ما غير مرئي. وما يجري له في المنظور يجري لقرينه في اللامنظور، لذلك كانت الأم تذكر اسم الله بالنسبة للاثنين." هل تعرف أن "تحوت أول مهندس ومبتكر للطب وأول من تفلسف والذي يعرفه اليونانيون بهرمس الحكيم" وهو سر تسمية الطبيب في العامية المصرية ب"الحكيم". يجيبك على أصل تسمية بلدان مثل أبو صير وأبيدوس وأخميم وغيرها. انها رحلة قطعها الغيطاني في تاريخ مصر منذ نقطة البداية باحثاً عن عناصر التغير والاستمرارية في مصر، لعلنا نفهمها.
ما كنتُ أحسب أن كنزًا ثقافيًا، وتجليًا روحيًا يستقر بمكتبتي مدة تربو على سبع سنوات حتى شرعت في قراءته، فندمتُ على وقتٍ ضاع لم أعش فيه تلك التجربة الثرية العميقة، رغم بعض التعسف في الربط بين أمور أرى بينها بونًا لكنّ الرؤية عميقة بجذور الوطن ، وتجلياته عبر العصور، سيمفونية الشعب المصري الذي يتغير في نفس اللحظة التي يحفظ فيها جذوره دون أن يدري، في متوالية مستمرة منذ نزول نقطة الفيضان الحضارة، وإلى الآن ونحن نبحث من جديد عن نقطة أخرى تجعلنا نستفيق.أخيرًا يثبت لي من جديد جمال الغيطاني أنك لا تبقى أنت بعد أن تنتهي من قراءة عملٍ له، دائمًا يمنحك من روحه جديدًا.
يمكنك وصف هذا الكتاب بانه تاريخ للثقافة و كيفية تناولها و تعاطيها عبر التاريخ المصري من منظرو واحد في نظري من أهم المثقفين في العالم لا في مصر فقط الكتاب يحتاج لاكثر من ريفيو كي اعطيه حقه
كتاب جميل وخفيف مقسم الي مقالات قصيرة يناقش فيها الغيطاني العادات التي يمارسها المصريون ولها اصول فرعونية يربط بشكل جميل بين العادات والرموز في الديانات المصرية والديانة الفرعونية ، وكذلك الاسماء والطعام والفن والبناء يعيبه فقط تكرار بعض المعلومات في اكتر من مقال ، لكن في المجمل كتاب يستحق القراءة
من أغرب الحاجات ان انا بدأت أقرا في الكتاب ده من 6 سنين.. وساعتها كنت مستصعب الكتاب شويه رغم إستمتاعي بيه. بس مكنتش قادر استوعب كل الكلام.. سيبت الكتاب معرفتش أقرا أكتر من نصه. لكن الأفكار اللي قريتها فيه فضلت في راسي. وفضلت أرجع للكتاب كل ما أحتاج أرجع لفكرة أقراها.. لحد ما دلوقتي في يوم من الأيام اللي إحتاجت افتحه فيه.. بفتحه لقيتني بقراه تاني من الأول وبجيبه فصل فصل. وبستوعب الأفكار بسهوله قوي.. مش بس الفترة الزمنية هي اللي ساعدتني لكن كمان لأني تعرضت لدراسة الديانة المصرية القديمة في أحد الكورسات المتخصصة. وده اختصرلي مسافات شاسعة من المعرفة وقربني جداّ جداً من محتوى الكتاب.. إنطباعي عن الكتاب انه مرجع مهم لأفكار أصلية وكتيرة قوي مفيهوش رغي. ومفيهوش استعراض في الكتابة. الأفكار مركزة ومباشرة وطول الكتاب الكاتب كان بيحاول يؤكد ان المصري الحديث ماهو الا نسخة جديدة من المصري القديم...الأرض هي الأرض.. السما هي السما.. والبشر هم البشر.. الكتاب تقدر تقول انه بيصيغ إستمرارية معينة حاصلة تتخطي الآف السنين بما فيها من تداخلات لثقافات كتير ظل المصري يؤثر ويتأثر لكنه لم ينخلع من جذورة.. لسه الاستمرارية واضحة جداً في كل حاجة.. الألفاظ الأزياء البيوت وطرق البناء.. والجوانب المختلفة للحياة وكمان حاول يثبت ده على الأفكار والمعتقدات وبيشرح ازاي المصريين البسوا المسيحية التوب المصري ومن بعدها الإسلام مثال : ايزيس واوزوريس و حورس - والثالوث في المسيحية وسيدنا علي في الإسلام.. عندي بس استفهام أخير عن الطريقة السلبية اللي قدم بيها ثورة إخناتون.. ولم يشرح ليها أي جوانب سلبية لكنه ذكر رأيه في أنها سبب أنهيار الحضارة المصرية وفقط
الكتاب مرجع مهم جداً للأفكار و سيظل تحت متناول يدي طويلاً
من اهم واعمق وابسط ما كتب عن الاستمرارية الثقافية المصرية فى الحياة اليومية والمعتقدات والطقوس وغيرهم من الزمن القديم وحتى الان , عمل لا يضاهيه فى هذا الصدد الا رائعة ميلاد حنا المسماة الاعمدة السبعة .
تأملات من زمن فات، هذا ما يصلح وصف مقالات جمال الغيطاني المترابطة في هذا الكتاب، يجول الغيطاني في معابد وافكار مصر القديمة والشعبية بطريقة جميلة وتصور لك المناظر كانك تراها، لغته جميلة وسهلة وبه معلومات قبمة من رجل محب وعاشق لبلده وتاريخها الفرعوني والشعبي وخائف عليها من الاندثار.
جمال الغيطاني الجميل يكتب عن الاستمرارية والثبات في القطر المصري منذ عهد الفراعنة، مرورًا بعهد البطالمة والرومان والفتح العربي الإسلامي والسيطرة العثمانية، وحتى الآن.
عن النزعة المصرية المتأصلة فيه والشخصية المحددة المعالم، على الرغم من الاحتلال على مر العصور، والقمع الذي شهده طوال حياته، والسخرية المشوبة بالمرارة التي واجه بها كلّ ذلك، منذُ الفراعنة الذين كانوا آلهة في ذلك الوقت، وحتى فراعنة العصر الحالي.
من أروع الأوصاف التي قرأتها لجمال الغيطاني_ وهي كثيرة بالمناسبة_ كان: حارس مصر القديمة. وهو الوصف الذي ينطبق عليه بالفعل.
اسم الكتاب /نزول النقطة اسم الكاتب /جمال الغيطاني عدد الصفحات ١٤٤صفحة .
"كل شيء يبدأ بنقطة وينتهي بنقطة " حينما تتصفح هذا الكتاب فأنت حتما ستشعر بالفخر كون أجدادك هم الفراعنة ، والذين توصلوا إلي أشياء قد لا تخطر لك علي بال ، حيث يناقش الكاتب فكرة الاستمرارية والتغيير في مصر مع الإبحار في الثقافة والحضارة المصرية القديمة حيث التأمل في كثير من أفكارهم وحياتهم كفكرة الموت والحياة ونظرتهم للموت من حيث كونه نقطة الانطلاق لبداية جديدة أبدية ،حيث أطلقوا عليه الخروج إلي النهار ،كما عرض الكاتب فكرة الجنة ووصفها لدي الديانة المصرية القديمة وصفا يشبه وصفها في الديانة المسيحية والإسلام ،كما ظهر أيضا في النقوش علي الجدران وصف النار و الصراط والبقرة الصفراء التي جاء ذكرها في القرآن الكريم ،وكذلك فكرة سلخ جلود المذنبين والسبع بقرات السمان والسبع العجاف ، و قدسية الرقم ثمانية والرقم أربعين . كما ورد في النقوش تحريم أكل الخنزير لكونه غير طاهر !
..تناول الكاتب عدة أفكار موجودة علي جدران المعابد والمقابر المصرية القديمة وهي :
_فكرة القرين .
_الحسد وقوة العين في الضرر أو الحماية كعين حورس . _التعاويذ والأحجبة ،ومدي قوة الكتابة في الحماية أو الضرر. _ أهمية الكتابة لتسجيل التاريخ وتحدي فكرة العدم . _الوحدانية علي عكس ما يظن الكثير ونفي فكرة الوثنية عن الحضارة المصرية القديمة. _أهمية الخبز وقدسيته لدي المصريين القدماء والكثير من العادات الموروثة منهم حتي الآن . _أهمية القديسين في مختلف الأديان وشتي أشكال الاحتفاء بهم سواء بالأضرحة أو الاحتفالات . _ نقش الرسوم وتسجيل الأسماء لتخليد أصحابها سواء بالذكر لعمل صالح أو عمل فني ما . _علاقة الإنسان بالكون في رؤية علمية فلسفية دينية وتصوفيه في نفس الوقت . _اقتحام الكاتب للغة المصرية القديمة وتعلمها ليبحر بنفسه في عالم النقوش والكتابة القديمة بكل حب . _تفسير الرموز : الشمس. الشروق . الغروب . القمر. المسلة . الهرم. الدائره. الشجرة . عين حورس . القارب. وفي النهاية يعرب الكاتب قلقه حول من الحداثة العصرية التي قد تهدد العمق المصري الذي عاش آلاف السنين من حيث كونه قد يلحق أضراراً بالحضارة المصرية كما حدث وأكثر مما قدحدث فينا قبل ..
اقتباس :
💚لم تكن الأهرام مجرد عمارة، إنما فلسفة أيضاً، فالمبنى صاعد من الأرض إلى السماء، وجوده الأكثف تحت ومع الصعود إلى أعلى يخف شيئاً فشيئاً حتى ينتهي إلى نقطة، مجرد نقطة يبدأ عندها كل شيء كما ينتهي كل شيء. لم يكن الهرم مجرد شكل معماري، إنما كان له مغزى ديني ومضمون روحي، ربما يرتبط بفكرة الصعود إلى أعلى أو الصلة بين الأرض والسماء ..
💚💚أشم رائحة الخبيز في البيوت، خاصة العيش الشمسي، طريقة الخبز المصرية القديمة، أن يوضع الخبز في الشمس ليرضع من الكون، من آشعة الشمس. أتنسم رائحة الحياة عند نضجه وخروجه من الفرن، أثق أنها نفس الرائحة التي عرفها الأجداد القدامى منذ آلاف الأعوام، ما زال متحف تورينو يحتفظ بثمانية أرغفة في مقبرة كا. إنه عين الخبز الذي فتحت عيني عليه في صعيد مصر.
ما بين مقدمة و سبعة عشر فصل ، يخوض بنا الصحفي و الأديب و المفكر الكبير الراحل إبن قرية جهينة بصعيد مصر الأستاذ جمال الغيطاني في أطروحته الفكرية ما بين تصرفات ومعتقدات المصريين المعاصرين و بين جذورها المصرية القديمة ، و الذات المصرية صاحبة الخصوصية الشديدة التي أثرت على من عاش و حكم مصر و تمصر بل علي المعتقدات التي وضع المصريون لمستهم و إستعدادهم الحضاري من ترانيم و تواشيح و تراتيل و طريقة أذان و قراءة مميزة و مختلفة و معايرة و ذات خصوصية شديدة و بريق كانت في هذه الأرض و أهلها فالمصريون هم الوحيدون الذين يطلقون علي الخبز عيش فهو الحياة و هو المقدس منذ عصور مصر القديمة . المصريون يقولون علي رأسه ريشه ، و هي قادمة من زمن مصر القديمة فماعت المقدسة المسئولة عن العدل و الحب و الخير كان علي رأسها ريشه فعلاً . أهمية الحداد أربعين يوم عادة مصرية قديمة ، فإله الشر ست قطع أوزوريس ٤٠قطعة وزعها في ٤٠ مقاطعه التي كانت تتكون منها مصر و قامت إيزيس زوجة أوزوريس بالبحث عن قطعه و كلما تجد قطعة تزرف الدموع و تقييم معبدا و من هنا آتت عادة المصريين بإقامة الأربعين للميت . كذلك من خلال هذا الكتاب يذكرنا الغيطاني بإن المصريون يقدسون و يحتفون بهم و لا يحتفلون بقبور حكامهم مهما بلغت عظمتهم فقد أنشأت والدة الخديوي إسماعيل ، السيدة خوشيار هانم في بناء مسجد هائل الحجم ضخم يواجه أعظم بناء شيد في العصر المملوكي مسجد و مدرسة السلطان حسن ، و كان المفروض أن يحمل المسجد أسمها ، لكن الناس نسبوه إلي فقير صوفي غريب ، جاء من الشام و كانت توجد زاوية بإسمه مدفون فيها ، أعاد الناس دفنه داخل المسجد و أقاموا له ضريحاً خشبياً جميلاً ، و عرف المسجد بإسمه ، مسجد الرفاعي ، أما خوشيار هانم فلا يعرفها إلا المتخصصون في تاريخ القاهرة . تمنياتي بقراءة ممتعة ملهمة زاكية طيبة تحياتي حجازي بدر الدين
التركيبة المصرية مزيج من عصور شتي وامتزجت كل هذه العصور لتعطي لنا الشخصية المصرية بمفرداتها وتراكيبها وعباراتها وفلسفتها ورؤيتها للحياة من تجليات الغيطاني الرائعة هذا الكتاب فالأصل هو النقطة التي نزلت وبدأت حياة المصريين علي ضفاف النيل ومنها بدأت الحضارة فاهتدي عقله إلي الأبدية ووجود العالم الآخر واخترع الاسم وأضفي عليه قوة غامضة واخترع الكتابة كي يثبت وجوده علي مسرح التاريخ وبني وشيد وعمر واهتدي إلي الفلك والهندسة والطب وعلوم السحر والتحنيط وحتي الآن نحن أسري لهذه الحضارة واقتبسنا منها الكثير في حياتنا اليومية لكن الغيطاني من وجهة نظره أن هذه التركيبة الفريدة قد شابها تدخل خارجي وأنها بدأت تتضمحل وتتخلي عن هويتها التي ميزتها علي مر العصور ولذلك يكتب هذا الكتاب ليبين مدي استمرارية هذه الحضارة في وجداننا وعقلنا من غير أن ندري يتجلي عقل الغيطاني ويتأمل في المعابد والمتاحف التي حوت حضارة القدماء ليربط بين الماضي والحاضر
كتاب صغير لكنه مٌحمل بالكثير من الأفكار والحكايات والقصص التاريخي الممتع ويستحق الاقتناء ضمن المكتبة فهو شكل من أشكال السيرة الذاتية لكن بطريقة مستترة فالكاتب يحكي عن تاريخ مصر وفي نفس الوقت يسجل أفكاره و أرائه وأيضا ذكرياته وانطباعاته عن زيارة الأماكن الأثرية لكنني أختلف مع الكاتب الذي نسب كل شيء لمصر بشكل بدا لي شوفيني بعض الشيء لكنني أعذره وهو القامة العظيمة فى الكتابة لأنه فى النهاية ابن عصره وحقبته، الفترة الناصرية لكن الكتاب بالمجمل ممتع ويأخذك ضمن رحلة بالتاريخ وانصح باقتنائه رغم اختلافي مع بعض ما قدمه الكاتب.
عشقت أسلوب جمال الغيطاني و أصبح أحد كتابي المفضلين لا أشعر بالملل أبدآ أثناء القراءة. أما عن الكتاب؛ فالفكر المصري على مر العثور هو نهر متدفق واحد مهما اختلفت المسميات فالوجدان المصري لم يتغير. و لكن استبد بي القلق من محو و اندثار بعض العادات و التقاليد و الموروثات التي بدأت تنمحى بسبب العولمة و التأسي بالغرب فالشخصية المصرية مميزة جدآ عن أي شخصية أخرى و ممتنة كثيرآ لجمال الغيطاني لمحاولته تقييد بعضها من النسيان فى هذا الكتاب.
كتاب يناقش استمرار بعض تقاليد وأفعال المصريون القدماء حتى يومنا هذا رغم التغير الحاصل في المجتمع. ناقش الكاتب أهمية النيل للحضارة المصرية القديمة، وبعض سماتها التي امتدت إلى عصور ما بعدها، مثل المعمار.
كتاب فكري ولكنه مكتوب بشكل خواطر، حيث وجدت أنه من الصعب استخراج أفكار رئيسية وما يندرج تحتها من أفكار فرعية من فصول الكتاب. ولكني أكملت قراءة الكتاب لاهتمامي بالمحتوى بغض النظر عن أسلوب الكتاب الذي كان يشعرني بالنعاس.
استمتعت بحالة إمتزاج الكاتب مع مصر القديمة، كتاب خفيف ومليء بالتفاصيل الممتعة "لا شيء يُولد مكتملًا، لا شيء يُوجد فجاة، إنما لابد من تمهيد، لابد من إشارة، ألا ينبعث الضوء غير مُفصح عن مصدره قبل ظهور قرص الشمس، ألا يبقي قليلًا بعد غيابها؟ التدرج في العمر، في الخطو، في الوقت، الوجود مراحل، سفر، البداية من لا شيء والنهاية حيث لا شيء"
الكتاب فكرته حلوة طبعا وهي ربط الماضي بما يحدث في الحاضر بس مشكلة الكتاب هي في عدم تنظيم الافكار و الافكار كلها متداخلة بطريقة مستفزة جدا وترهق العقل دة غير ان فيه بعض المعلومات عن مصر القديمة مش مظبوطة اوي لان جمال الغيطاني مش متخصص في علم المصريات
كتاب مهم مكتوب بحب وعشق واضح بدون تعصب أعمى يحوى وصف تفصيلى لكثير من المشاهد الاترية بمصر ومحاولة توضيح الخيط الرابط بين حضارتنا القديمة وترسخها وتداخلها مع حياتنا اليومية بدون قصد مننا
كتاب عن الاستمرارية والتغير في مصر لكنه يتناول الاستمرارية بشكل أكبر مركزا علي الحضارة المصرية القديمة وآثارها الباقية إلي الآن في شكل مادي وكذلك في تفاصيل ونواحي حياتنا اليومية المرة الأولي التي أقرأ فيها في هذا الموضوع بتلك الدقة والتفصيل لكن كما قال الكاتب يلزم مجلدات لكتابة كل شيء، خاصة عندما نتناول الحضارة المصرية في البداية كان هناك ملل لكن الفصول الأخيرة كانت مثيرة للاهتمام
"تذكرنا الكسور ومحاولات المحو بوطأة الأحداث، وقسوتها" "لكن الجهد الإنساني في أقصي حالات نبله لا يعرف اليأس أو الكلل، يستمر في المحاولة بقصد عبور المستحيل، فإن لم يقدر بالفعل استطاع بالإبداع،بتحميل فنه الرسائل، لتنتقل من جيل إلي جيل، ومن وقت إلي وقت، ومن حد إلي حد"
في النهاية نجمتان فقط لأني أحب أن أقرأ في التاريخ، لكن لم أجد بعد من يكتبه كما أريد وأحب تماما
حقا كتاب رائع في البداية لم استطع فهم معني عنوان الكتاب "نزول النقطة"ولكن بعد قراءتي للكتاب احسست بشغف كبير في قراءة تاريخ مصر منذ الحضارة الفرعونية يجب علي ان اقرأ هذا الكتاب ثانية