حبيبتي وسن.. بات انقطاعك... موغراً بالبكاء حد اليباس... اليوم.. قررت فضح ما توارى خلف عبادة الاستبداد والقمع.. سأتلو شيئاً من آيات حبنا الأسطوري في مدينتنا الميتة.. كيف أحيننا عظامها النخرة.. وغرسنا جذوعها الخاوية... يالهذا القلم كيف غدا عصياً على البوح... هل نجفف هو أيضاً من رعدات الخوف.. منذ رحلت لا.. أقصد اغتصبت مثلما تغتصب كل نساء المدينة بأوراق صفراء باهتة... وأنا أتلجاج بالعبارات التهائهة... لم أبرح الحرف الأول.. وفي هذه اللحظة هويت مكباً على دنفي أمرر قلمي أتخطف تفاصيل وجهك الذي لوحه التوق بتجاعيد الغياب... إليك ياااا... (وسن) آهة معبأة بك...
لا اعرف ماذا اقول عن الرواية؟؟ جيدة او متوسطة او اقل من ذلك؟؟ الاكيد انها ذات لغة جميلة و فارهة, قصة حب عادية في الرياض, و ان كنت اشمئزيت من علاقة تجمع شابا و متزوجة و البطل يحاول تزكيتها و تلميعها.. الطريقة التي عولجت بها قصة الحب مكنتنا كقراء من استشفاف بعض مكنونات المجتمع, حراس الفضيلة, الاب الظالم, زوجة الاب الناقمة, الشبق الذي يغلف كل علاقة متوجسة, كسبت من الرواية جمل ادبية خلابة و كلمات راقية... هذا المقطع يصلح قصيدة نثر حداثية: رحلتنا التي انجزتها في غضون شهر كانت عظيمة..و رحلة تطهير..فقدنا فيها احذية الكلام فمشينا صهد قائلة النزوة حفاة..نتخبط بلا جهات فجهاتنا عيوننا فأينما نولي فثم وجهك و وجهي" و هنا فلسفة روائية منمقة " كنا قد اجهشنا بأحاديث متكسرة خلطناها بمعدني الروح و الجسد مزجناهما مزجا يماهي خلق الله او هو ذاته...خلق اودع في حرز فطري مكين"
تظهر قوة لغوية لدى الكاتب في هذه الرواية ، ولكن بشكل سلبي في بعض الأحيان ، فهو يكثر من الوصف والتشبيه الزائد عن الحد بالإضافة إلى بعض التشبيهات ذات الصلة الدينية .. الأمر الذي جعلني أؤجل قراءتها أكثر من مرة ولم أستطع إكمالها رغم أنها لا تتجاوز 100 صفحة .. اللغة الأجمل في الرواية هي رسالته إلى حبيبته وسن