في هذا الكتيب الصغير، يتعرض المؤلف، وهو سماحة شيخ الأزهر الأسبق عبد الحليم محمود، لموقف الإسلام من هذه القضايا الثلاث، مبتدئا بالفن وما يتضمنه من شعر وأدب وتصوير، ويناقش حكم الاشتغال بها من منظور شرعي.
ثم يناقش نظرة الإسلام إلى العلم، مفندا ما أسماه بأسطورة التعارض بين الإسلام والعلم، مع التعرض للفارق الكبير في مناهج العلم بين الإسلام والحضارة الغربية.
وفي الفصل الثالث يناقش سماحته موقف الإسلام من الحضارة الغربية بشكل عام، وفي الفصل الرابع، يتعرض لموقف الإسلام من الفلسفة، إذ يعتمد في ذلك على تجربته الشخصية مع الفلسفة أثناء دراسته في فرنسا، محاولا دحض مزاعم الفلاسفة في أنها الطريق الأفضل للوصول إلى الحقيقة.
وفي الفصل الأخير من الكتاب، يتعرض للأساس الذي تنبثق منه الأخلاق في الإسلام، مشددا على أهمية البعد الأخلاقي في حياة المسلم، والذي يعده الأساس الذي يجب أن نبني عليه مواقفنا الأخرى من الفن والعلم والفلسفة.
وُلد الشيخ عبد الحليم محمود في قرية أبو احمد من ضواحي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في (2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ= 12 من مايو 1910م)، ونشأ في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى، التحق بالأزهر، وحصل على الشهادة العالمية سنة (1932م)، ثم سافر على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي في باريس، ونجح في الحصول على درجة الدكتوراه في سنة (1940م)في الفلسفة الاسلامية.
بعد عودته عمل مدرسا بكليات الأزهر ثم عميدا لكلية أصول الدين سنة 1964 م وتولى أمانة مجمع البحوث الإسلامية، ثم تولى وزارة الأوقاف، وصدر قرارٌ بتعيينه شيخًا للأزهر في (22 من صفر 1393هـ= 27 من مارس 1973م) حتى وفاته.
ومن مواقفه أنه بعد عودته من فرنسا كان يرتدي البدلة غير أنه بعد سماع خطبة للرئيس عبد الناصر يتهكَّم فيها على الأزهر وعلمائه بقوله: "إنهم يُفتون الفتوى من أجل ديكٍ يأكلونه" فغضب الشيخ الذي شعر بالمهانة التي لحقت بالأزهر، فما كان منه إلا أنه خلع البدلة ولبس الزيَّ الأزهريَّ، وطالب زملاءَه بذلك، فاستجابوا له تحديًا للزعيم، ورفع المهانة عن الأزهر وعلمائه.
كما كان له موقفه الشجاع نحو قانون الأحوال الشخصية الذي روَّج له بعضُ المسئولين بتعديله؛ بحيث يقيَّد الطلاق، ويُمنَع تعدد الزوجات، فانتفض الشيخ فقال: "لا قيودَ على الطلاق إلا من ضمير المسلم، ولا قيودَ على التعدد إلا من ضمير المسلم ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (آل عمران: من الآية 101) ولم يهدأ حتى أُلغي القرار.
كما لا ينسى أيُّ أحد مواقفَه من المحاكمات العسكرية ضد جماعات التكفير، وموقفه الشديد ضد قانون الخمر؛ حيث ندَّد به في كل مكان، وموقفه أيضًا من الشيوعية والإلحاد، وموقفه العظيم من الوفد البابوي.
لقد حاول الشيخ إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء من الأكفاء ومِن حِسَان السمعة والعدول، وكانت حياة الشيخ عبد الحليم محمود جهادًا متصلاً وإحساسًا بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، حتى لَقِي الله بعدها في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق (15 من ذي القعدة 1397هـ= 17 من أكتوبر 1978.
قراءة نمطية من قامة أزهرية تقليدية على عظمها؛ درست في أوروبا. حاول أن يعيد الرؤية والقراءة. لكنه لم يكن أكثر من رغبة التجديد من نفس الغرفة القديمة ذات الباب المغلق. كتاب دراسي للمراجعة والحفظ لا يدعو لجديد ولا يحاور قديم.
This a collection of articles and talks delivered by Shaykh Abd al-Halim Mahmud on arts, knowledge and philosophy.
Though the author didn't tackle the topic into the deepest root of the problem (like al-Attas, Nasr and al-Faruqi), the author did not apologetic to the Western philosophy when he says that we can't reject all of the Western philosophy nor accept all of it blindly.
Perhaps the most intriguing part of this book is when Shaykh Abd al-Halim Mahmud discusses the topic on sufism and how sufism acts as the pinnacle of philosophy itself. Here, he brings the examples from al-Muhasibi, Zhu al-Nun al-Misri, Imam al-Junayd, al-Ghazali, Imam al-Qusyairi, Imam Abu al-Hasan al-Syazili, Shaykh Ahmad al-Rifa‘i, Shaykh Abd al-Qadir al-Jaylani, Ibn Arabi and Imam al-Sya‘rani on how they blends the external knowledge (‘ilm al-zahir) with the internal knowledge (‘ilm al-batin).
Even Imam al-Junayd, when he is delivering a class during his age of 20, a lot of fuqaha', udaba', mutakallimun, philosophers and sages come to his class to extract benefits from a different facet of knowledge.
فقط تضايقت من ارتكان الإمام رحمهُ اللهُ إلى نظرية المؤامرة كل بضع صفحات ، فضلاً عن تكرار التوكيد على فضل الحضارة العربية على أوربّا في المنهج التجريبي بنفس الصيغ كل بضع صفحاتٍ أيضا!