عند الصباح يتلون الشفق بلون ذهبي، والشمس تتهادى مختالة في صعودها نحو كبد السماء. وعند الغروب يتلون باللون القرمزي، فيبدو وكأن الشمس حزينة لوداعها من كانت تشرق عليهم. كنت مستلقياً على العشب الأخضر في فناء المنزل، أراقب غروب الشمس حين غط سرب من عصفور الشوك على السياج المحيط بالحديقة غير آبه لوجودي، أخذ يغرد، أو قل يزغرد، وكأنه جوقة نسائية في عرس قروي. سمعت عمتي زغردة العصافير فخرجت من المنزل على رؤوس أصابعها، وجلست على حافة السطيحة حاضنة ركبتيها بيديها وعيناها شاردتان في السماء حيناً وفي الزقاق المؤدي الى المنزل حيناً آخر، وكأنها تنتظر قدوم أحد تأخر بقدومه. ولما لا؟ فهي رغم أنها في العقد الثالث من العمر، ما تزال تبدو كصورة العذراء مريم التي يخبئها جدي رحمه الله في قعر صندوق خشبي حتى لا يراها أحد. أفنت عمتي ما مضى من عمرها وهي تعتني بي دون اهمال واجباتها كمدرسة للغة الإنكليزية في ثانوية القرية. رويداً رويداً أخذ لون الشمس يتحول الى نحاسي وهّاج وبدت الأشجار على رؤوس القمم، وكأنها معلقة في الفضاء، أو كأنها تتحدى الريح والعواصف. تعجبت لصمتها فأردت قطع هذا السكون
Nodar Dumbadze (July 14, 1928 – September 4, 1984) was a Georgian writer and one of the most popular authors in the late 20th-century Georgia. Born in Tbilisi, he graduated from the Faculty of Law at Tbilisi State University in 1950. The same year, his first poems and humorous stories appeared in the Georgian press. He edited the satirical magazine Niangi from 1967 until 1972 when he became a secretary of the Union of Georgian Writers and a member of the presidium of the Union of Soviet Writers in 1972. Most of his fame came through his novels Me, Grandma, Iliko and Ilarioni (1960), I Can See the Sun (1962), A Sunny Night (1967), Don’t Be Afraid, Mother! (1971), The White Banners (1973), and The Law of Eternity (1978). His works are remarkable for simplicity and lyricism of the prose, humor, and melancholy coupled with optimism. He was awarded the Shota Rustaveli State Prize in 1975 and the Lenin Prize in 1980. Most of his major works have been dramatized and/or filmed. He died in Tbilisi and was buried there, at the Children’s Town "Mziuri" founded by him.
رائعة.. رغم كلاسيكية البداية إلا أني لم أتمالك ابتسامتي بعد أن طويت الصفحة الأخيرة
أشارك "سوسويا" ذات الأمنية:
"تمنيت لو أن السماء تشبه المرآة وتعكس الأشياء التي تحتها، لكنت الآن أرى عمتي وعمتي تراني، ولكان بوسعي أن أرى جميع بلدان العالم وأتعرف على جميع الشعوب، لو كانت السماء كذلك لتعرف العالم كله على بعضه ..."؛
رواية ذات حس طفولي ناعم ، لاتمل منها انما تقراها مرارا وتكرارا دون ان تشعر بانك تعيد ذات الرواية ، الحرب العالمية كم القت بثقلها على الناس وكم منعت المحبين من التلاقي و كم حرمت الامهات والاباء من الفرح بقرة عينهم ،،،،اخر عبارة كانت الاجمل لقد اصبحت العمة عروسا لزائر الفجر!