حركات الكفاح الوطنى فى شمال أفريقيا من سنة 1945 وحتى سنة 1995 وذلك من خلال مذكرا أحد مكافحى الحركة الوطنية مع ذكر للشخصيات المعاصرة للحركات الوطنية أمثال عبد الكريم الخطابى وشكيب أرسلان وغيرهم من خلال الأحداث المتتالية فى المغرب العربى.
تدور معظم هذه المذكرات عن الدور السياسي والوطني الذي قام به الدكتور توفيق الشاوي في دعم حركات التحرر الوطني في تونس والمغرب والجزائر، وإن كان للجزائر وثورتها وأحزابها وزعماءها النصيب الأكبر من هذه المذكرات. في هذا الكتاب تعرفت على الكثير من الشخصيات الوطنية والإسلامية التي كان لها دور جهادي ووطني، مثل مصالي الحاج والبشير الإبراهيمي والفضيل الورتلاني وأحمد بن بيلا ومحمد خيضر وعباسي مدني وعلي بلحاج وعبدالله جاب الله في الجزائر. وعبد الكريم الخطابي وعلال الفاسي في المغرب. والمنصف باي والفاضل بن عاشور ومحمد الخضر حسين في تونس. الكاتب أفاض وأسهب في إظهار حجم ودور القوى الاستعمارية في ضرب القوى الوطنية بعضها ببعض، ودعم الأحزاب والتيارات اليسارية والاشتراكية وإثارتها ضد الأحزاب والتيارات الإسلامية التي تعمل على تحقيق الاستقلال الوطني بدون أن تصطدم بأصول هذه الأمة وثوابتها الدينية والوطنية. هذا الكتاب يسلط الضوء على الدور الذي قامت به القوى الاستعمارية والفرنسية بالأخص، وحلفاءها من الأنظمة العربية، في اختراق جبهة التحرير الوطني في الجزائر واستبعاد القيادات المجاهدة من المناصب القيادية واستبعاد أي شخصية لها تاريخ أو توجه إسلامي، ودعم وتأييد القيادات المعادية للإسلام في الوصول للحكم كما حدث مع بورقيبة في تونس، والوقيعة بين الحكومة الوطنية والأحزاب والجمعيات الإسلامية كما حدث في المغرب.