اقتباسات راقتني من الكتاب:
إن الالتزام المشوه، والفكر المهمش، والتدين الأعرج، صار سمة بعد توقيف الدعاة، وموت العلماء، وخراب كثير من المساجد من الدعوة إلى الله، مع ندرة المربين.
يا شباب ؟!! لا الإعلام يربيكم، ولا البيوت تصنعكم، ولا المناهج الدراسية تخرجكم...فمن أين جئتم؟!
ووالله، وبالله، وتالله لئن لم نتخلص من تلكم الرواسب، ليكونن الخطر الأكبر من داخل فئات الملتزمين أنفسهم, أعظم بكثير من الخطر الخارجي والواقع يشهد.
كان صاحبنا معروفا قبل التزامه بأنه "عنيد"، فإن هواية مخالفة الآخرين والإصرار على الرأي كانت من أخلاقه المعروفة..
وقد ارتدى القميص الأبيض, على قلب أسود سودته الخطايا القديمة، وارتدى العمامة على عقل أسود مازالت به تلك التصورات.
مازال الدود ينخر، والذباب يطن في أذن عقله...
وطال بصاحبنا زمن الالتزام أو قصر، لكن لسانه لم يقصر..
تربى على بعض المسائل الخلافية يدندن حولها، وعلى قراءات سريعة في الكتب، دون الإلمام بمفاتيحها ومداخلها.
نزعت المشاعر النبيلة من الصدور, وسط هذا الزخم الممقوت من الآراء المتباينة، وصار الناس إلى جاهلية الفرقة والشتات والتعصب للأشخاص.
وكم من فتن وبليات تسبب فيها أشخاص معدودون على الملتزمين، وكم من معارك أثيرت بين الدعاة بسبب نقلة السوء، وكأن هؤلاء لا يعرفون شيئا عن خطورة إفساد ذات البين.
وإن من أشد الغيبة غيبة العلماء لأنه يزهد العلماء عند الناس .
فتب أخي الحبيب، وأمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، تلك سبيل النجاة.
إننا – وللأسف أمة افتقدت الأعمال الكبيرة التي تفخر بها, فاخترعت الألفاظ الكبيرة تتلهى بها.
للأسف يفعل هذا من يظن أنه يحمي بيضة الإسلام, والمسكين يريقها.