"عندما علمت بانتحاره فكرت فوراً بضخامته، علامة عطب بالتأكيد للجسد الذي لا يتوقف عن إنتاج مخدره، للكبد الذي لا ينام وهو يعمل في إصلاح أنسجته. للجلد الذي لا يزال تحت ترميم مستمر. أجساد لا تكتمل ولا تخرج نهائياً من ورشتها, الجبابرة يصنعون من نزوات كأطراف صناعية، ويعيشون تحت المراقبة وسط آلات لا ترحم. ضجة الأسنان والقلب وتشوش الرأس الذي لا يرحم ولا يسمح بأن تسمع بوضوح فكرته القاتلة".
شاعر وروائي وصحافي لبناني (مواليد 1945، صور) من أبرز الوجوه الثقافية في بيروت، وروّاد قصيدة النثر. درس الأدب العربي في جامعة بيروت العربية، وحصل على الماجستير في الأدب من السوربون الفرنسية. أمضى حياته متنقلًا بين باريس وبرلين وبيروت حيث يقيم الآن. صدرت له سبع روايات منها "خريف البراءة" (2016) التي حازت جائزة الشيخ زايد للكتاب (2017)، بالإضافة إلى ما يفوق خمس عشرة مجموعة شعرية منها "الموت يأخذ مقاساتنا" (2008) التي حازت جائزة المتوسّط للشعر (2009)، وآخرها "الحياة تحت الصفر" (نوفل، 2021) تُرجمت قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والكردية.
حكاية الرصاصة التي إنطلقت لتخرج من الجهة الأخرى لكن هل ثقبت الأفكار قبل خروجها ؟ أم أن الأفكار أكثر حذراً وتشبثاً بالحياة مما نتوقع , وهربت قبل أن تسرق منها الرصاصى حياتها ؟ هل الأفكار تبحث لها عن عقول وأدمغة مناسبة لتعيش على ظهرها ؟ إذا كانت قد هربت هل وجدت ملجأ آمناً في عقلٍ آخر ؟ والسؤال الأخطر ( فكرة الإنتحار ) هل طارت هرباً من الرصاصة لتسكن عقلاً آخر ؟
الكتاب مقسم لعدة أجزاء الجزء الأول هو الأفضل من وجهة نظري , منها:
1-أكان يمكن ان ننزع عن الأيدي الجلده الميته أو نقص الأجزاء اليابسه من الروح !
2-ماأرهق (ن) هو صمت الغرفه . لحظة الإنتحار لاتزال حقاً هنا لم تبتعد كثيراً لكنها بلا صوت
3-لانفعل شيئاً بالإعتراف أو التذكر , المواء الطويل أو النعاس قرب النافذه , ولانوقف القطار بخبطة أو انين
4-الحياة بائعٌ صعب ومن الافضل أن لا ننتظر
5-لنلعب فهكذا نلقي الحظ من النافذه قبل أن يغدو رقمنا الاسود
7-الصمت ليس مجرد ميتة وإن اتعبنا كثيراً الانتقال بين ثوانيه
8-العباره التي اخترقت رأسي هي بالتأكيد سفينه ضائعة . ضائعة على خط العرض الذي هو تقريباً منتصف عمري