هذه المقالات جزء من مشروعي النقدي الذي ابتدأ منذ 1971 عندما نشرت مع الناقد فاضل ثامر كتاباً مشتركاص هو "قصص عراقية معاصرة"، وقد كنت طوال هذه السنين متردداً بين أن أنشر مقالاتي عن القصة بعد أن ظهرت في مجلات وصحف، وبين أن ألغي المشروع كله باعتباره قد نشر. ولكني وجدت نفسي أميل إلى تجميع هذه المقالات في كتاب قد يكون فيه فائدة لقارئ يريد أن يتعرف على القصة وعلى الناقد معاً، لا سيما وأن مرحلتنا الحالية في النقد قد لا تبشر بخير كما يرى البعض بعد أن طغى عليها هاجس تجديد المنهج النقدي الذي يبدو أنه يعيش دوامة صراع المناهج، دون أن يسهم هذا التجديد في نهوض القصة أو الرواية، على العكس مما يحدث في الغرب حيث المنهج النقدي الجديد هو أداة لتطوير النتاج الإبداعي لا أداة تفسير وشرح فقط.
من اروع الكتب التي تتحدث عن الرواية والقصة في العراق الكاتب ناقد فذ وعارف بالأحوال الثقافية الذي استغربت منه هو جعله من الأستاذ الراحل إسماعيل فهد إسماعيل والأستاذ طالب الرفاعي أدباء عراقيون وان كان الاثنان حاملوا الجنسية الكويتية ، دعنا من الأمور السياسية ولنلتفت للأدبية
ان رصده القصة القصيرة وهذا مجال قراءاتي إلى الآن منذ زمن الخمسينات وكونها وليدة البورجوازية وأفراده لجيل الستينيات الذي لم يستطعم طعم الاستقرار بسبب الأجواء السياسية
كتاب مهم وانصح به وأتمنى التركيز والعودة إلى هذا الريفيو والإضافة له
من اشد ما لفت نظري هو ادراج الكاتبة دنى طالب غالي التي كتبت عن حرب الخليج الثانية
والمثقف العراقي بحاجة ماسة إلى التطهر من الذنوب التي عملتها الدولة وكيف وهو المستنير
ان البصرة الفيحاء الآن تعاني الخراب الظاهري ولكنها موطن السياب