على ضفاف بابل رواية خالد القشطيني، تنقل القارئ إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين في بغداد ليعكس من خلال تفاعل أبطاله وانغماسهم في شؤونهم اليومية صور الحياة الاجتماعية والسياسية. وهو يحرص على تسجيل التحولات التي تميز بها المجتمع البغدادي في تلك المرحلة التي شهدت ولادة الدولة العراقية الحديثة وانبثاق المجتمع العراقي الذي تميز بتعدد هوياته وتعدد أطيافه. وعبر صفحات الرواية يرصد القارئ حالة الصراع القائمة بين قيم المجتمع الذي هيمنت عليه قيم العشيرة البداوة. حيث التعصب والتمسك بأهداب التقاليد في مواجهة قيم التسامح والتحديد، بغداد وشوارعها وأزقتها شاهد على مرحلة تاريخية حاسمة شهدت ضياع فلسطين وقيام دولة إسرائيل..
"...على الجانب الآخر من الساحة أقيم مسجد تنطلق منه أصوات الأذان خمس مرات في اليوم من مكبراته الضخمة المثبتة على منارته. وفيما بين ذلك تدوي أجراس كنيسته الأرمن على مسافة من الجامع، عكس هذا التوزيع للأماكن المقدسة روح التعايش والتسامح الديني للبلاد".
ولكم اعشق تلك القصص التي تسرد ماضي العراق ... في هذه الرواية عليك ان تعيش احدى جرائم الشرف كواحدة من بين المئات التي تكثر في عالمنا الاسلامي ... في هذة الصفحات تتجلى صورة المرأة في المجتمع العراقي منذ اربعينيات القرن السالف ... وذلك الحق اللامنتهي للرجل ... الرجل الذي يداري شهواته الجنسية وزلاته كيفما يريد وبما يحب .. وينقض على المرأة باسنانه الشرسة متزينا بقناع الشرف والعفة في الوقت الذي ينهش فيه اعراض اخريات .. الاسوء من ذلك هو انه يلجأ للقرآن ويأتي به حتى في غير مواضعه ... يبدو من هذه الرواية ان المجتمع العراقي (المسلم) كان ولا يزال متشبع بتلك الغرائز الهمجية الذكورية المتطرفة وحرى الطائفية اذ انه منذ ان كان مليء باليهود والنصارى لم يكن يكف عن الاساءة لهم وجعلهم دونه حد انه الى اليوم لم يبق يهودي ولا يوجد الا القلة من النصارى .. ولا بعد ان ينتهي بنا المطاف الى دولتين يدعيان الاسلام من العراق كل منهما له عباءته الدينية التي يختبأ تحتها ما شاء لك ان تتخيل من اللصوص والفسقة والنصابين ... قصة غنية بماضي العراق اليهودي ظهرت في الوقت الذي كنت في منتهى الرغبة لمعرفة طائفة العراق الموسوية .. بالاضافة الى الجانب المأساوي للمرأة ..
فكرة الرواية عن العار ومبدأ الشرف العربي الذكوري المزيف، والمتناقض، عن الطوائف الدينية المتعايشة في العراق، عن حياة يهود العراق مطلع القرن العشرين، مجتمعهم العلماني، أبنائهم وبناتهم المتعلمين في أرقى المدارس والجامعات، وبالمقابل مجتمع المسلمين يغلب عليه الأمية، و العمل بأعمال بسيطة كالفلاحين وغيره! أحداث الرواية كانت نهاية الأربعينات وامتدت حتى مطلع الخمسينيات، أنا لا أستطيع أن أنصفها كرواية، لأن أسلوبها ليس روائياً كما بدا لي، إنما تنفع مذكرات أو مقالات، وصف بيوت العراقيين، ومن ثم أزيائهم، وحتى لهجاتهم و أغانيهم، طقوس عباداته، تعليمهم، وأسواقهم، وطعامهم، بل حتى فجورهم! جال بي في شارع الرشيد، ثم أبي نواس، و الكرخ، و الرصافة، و حتى البصرة، و شط العرب أعتقد أنها أول عمل عربي روائي يتحدث عن اليهود الشرقيين بإنصاف، و وضوح، ماتعرضوا له في التاريخ الحديث، مشوش كثيراً، وليس واضحاً، تعرضوا لنقمة إنشاء الدولة الصهيونية، اضطروا للهرب وترك ديارهم الفاخرة، وأعمالهم وتجارتهم، وأوطانهم الأصلية لبلد ليست لهم، رغم عدم صهيونيتهم، وميلهم نحو العلمانية بشكل عام، و عاملتهم إسرائيل بشكل عنصري سيء للغاية، بل حتى صهاينتهم والذين تحمسوا لإنشاء الدولة، طالهم هذا التعصب والتجاهل والاحتقار من قبل اليهود الغربيين الاشكناز والسفاردم وأحبط حلم الدولة اليهودية في داخلهم، كانوا طبقة متعلمة وغنية في الشرق الأوسط، ولم تكن لهم تلك المعاناة التي تذكر، مقارنة باليهود في أوروبا، ثم أصبحوا أدنى الطبقات في دولة اسرائيل وهذا يحقق كلام المسيري رحمة الله عليه أن دولة قامت على أساس عنصري "ديني"، وهي . دولة اسرائيل، لا بد أن تكون عنصرية حتى داخلها، و بين أفرادها كما توقعت لم يتطرق لحادثة الفرهود، و لا عزرا ونحميا لتضارب المعلومات حولها حتى اليوم، إنما تحدث على أثرها على أفراد الطائفة الموسوية أو اليهودي يحاول المؤلف التوضيح ونشر التفرقة مابين الدين اليهودي كدين سماوي وبين الصهيونية كفكرة إيدلوجية تحدث كثيراً عن لهجة اليهود العراقيين لكنه ربما لأنه لم يسمعها، لم يذكرها في الرواية ولا حتى في الحوارات بين الأبطال، اللهجة التي انقرضت كما يبدو! الفكرة الأكثر رعباً، ما بعد سقوط اسرائيل، و سقوطها أمر حتمي، ماذا سيحدث لهم؟ أو للأجيال المتبقية منهم؟
عشاق قراءة الروايات لن تروق لهم، تروق لمحبي التاريخ الحديث بالتأكيد الرواية كأسلوب لم تعجبني، لكن كم المعلومات ودقة الوصف والأحداث الموجودة فيها رائع جداً
قصة مقرفة ، حواراتها وضيعة، تافهة، وصلت صفحة 72 وما راح أضيع وقتي أكثر فيها، الكاتب يقحم تفاهاته الجنسية إقحام بدون معنى، خالية من أسلوب أو أدب أو أي شيء يؤهلها لتكون رواية، مكانها سلة المهملات بلا أسف.
وزيادة على ما ذكر، مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية!
ثاني كتاب سيئ من الدار العربية للعلوم ناشرون! استغرب جداً كيف تنشر تفاهة كهذه! تسيء لسمعتها كدار نشر.
رواية (على ضفاف بابل) لخالد القشطيني لا تُثير الجدل من ناحية أدبية فقط، بل تُثير تساؤلات أعمق حول الرسائل الثقافية والأيديولوجية التي تسعى لترسيخها.
من أولى صفحات الرواية، يظهر تحاملٌ واضح على المجتمع العراقي، إذ يُصوَّر باعتباره مجتمعًا متخلفًا، غارقًا في الجهل والضياع، وكأن لا أمل فيه ولا نور ينبثق من داخله. في المقابل، يُمنح الضوء والأمل والتنوير حصرًا لشخصيات تنتمي إلى الديانات الأخرى، وخاصة اليهود والمسيحيين، في مقابل تشويه مستمر لصورة المسلم، بل والمجتمع الإسلامي عامةً، وكأن الرواية تُمارس إقصاءً مقصودًا ضد هويةٍ راسخة وتاريخٍ عريق.
الأخطر من ذلك، هو التصوير الإيجابي للاحتلال الإسرائيلي، والمستعمرين الإسرائيليين، في مشاهد تُقلب فيها الحقائق وتُجمّل فيها صورة الكيان المحتل، على حساب معاناة الشعوب التي ذاقت ويلات القمع والنكبة.
هذه ليست رواية ذات رؤية نقدية متزنة أو حوار حضاري صادق، بل تبدو كأنها أداة أيديولوجية لتمرير خطاب مُسيّس وموجّه، يتنكّر للهُوية، ويُهمّش التاريخ، ويزرع الشك في القيم والانتماء.
بعيدًا عن المضمون، فالأسلوب الروائي لم يكن كافيًا ليُغطي هذا الخلل العميق؛ فاللغة وإن جاءت سلسة في مواضع، إلا أنها تخدم طرحًا منحازًا، وتُساهم في تطبيعه لدى القارئ بشكلٍ غير مباشر.
ليست فقط رواية ضعيفة أدبيًا، بل هي مشروع سردي يفتقر للإنصاف الأخلاقي والتاريخي، ويستحق وقفة نقدية جادة.
على ضفاف بابل رواية تحدثنا عن محنة اليهود في العراق عقب اعلان دولة اسرائيل في افلسطين المحتلة , كيف تم التضيق عليهم ومن ثم اسقاط الجنسية العراقية وسلب اموالهم وملكياتهم ورميهم للمجهول لتتلقفهم ايادي الصهاينة , تهجير اليهود اقرته الحكومة العراقية انذاك وبتبريك من خوالنا الانكليز " ابو ناجي " وبتـأيد شعبي ساذج جعلني استذكر مباركة الامريكان لهجرة مسيحين العراق اليوم من بعد التضيقاتوالتهديدات التي مورست عليهم من داعش ومن بعض المليشيات وكل ما اخشاه ان يأتي يوم لنحدث الاجيال العراقية القادمة عن كائنات منقرضة كانت متواجدة في العراق وانقرضت تدعى بالمسيح العراقين او ايزيدين العراق