كان قوام الأسلوب الفنى الذى ابتكره واختص به الفنان المسلم. بعد مضى ثلاثة قرون, الأشكال الهندسية. وبرغم أنه لم يكن مبتدعا لها إلا أنه لا سبيل إلى إنكار مقدرته فى طريقة رسم هذه الأشكال الهندسية وتوزيعها والتأليف بينها وتنسيقها تنسيقا يجعلها تبدو وكأنها اخترعت لأول مرة. هذا ويجب أن لاننسى, أن العرب هم أول من استخدم الخط كعنصر زخرفى هام, فقد حظى الخط العربى من عناية المسلمين جميعا بنصيب وافر, وكان للخطاطين عندهم, مركز ممتاز, لا نبالغ إذ قلنا إنه قد تسامى إلى مركز الملوك والأمراء. هذا وقد دفعت العقيدة إلى تزيين ما أخرجته أيديهم من المصنوعات أو شيدوه من العمائر, بالآيات والأحاديث النبوية, مما كان له أبعد الأثر, وأقواه فى نشأة فن الخط, وتطويره حتى وصل إلى درجة من الجمال الفنى, يعز أن نجدها فى أى فرع من فروع الفن الإسلامى. وفن هذا تراثه من الثراء المادى والفنى, ومن الأصالة والابتكار, لابد وأن يتصدى لدراسته والكتابة عنه العديد من علماء الفنون والآثار, مؤرخى الفنون, فقد تناول الفنان الجانب الظاهرى للرسوم والأشكال والألوان, ودرسه الأثرى من الجانب التاريخى والسياسي والاجتماعى. أما مؤرخ الفنون, فقد بين مدى صلته بالفنون التى سبقته ومقدار ما أعطى للفنون التى جاءت بعده, وموقفه حيال السابق واللاحق من تلك الفنون. إلا أن أحدا من علماء الفنون والآثار, لم يحاول أن يعكف على دراسة التحف المنقولة فى الفن الإسلامى من جميع تلك النواحى, السالف الإشارة إليها, ودراسة توضح وتجلى الكثير من الغموض الذى يكمن داخل التحف الأثرية. لما كنت من المتخصصين فى الآثار الإسلامية, وقد تسنى لى أن أدرس وأتخصص وألم بكثير من العلوم والمعارف, التى تحتاجها دراسة التحف الأثرية. فقد وجدت لزاما على أن أصنف مؤلفا أتناول فيه دراسة التحف المنقولة فى الفن الاسلامى, من جميع نواحيها. وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن جميع ما صنف عن الفنون الاسلامية قد نفذت طبعاته, لتبين لنا مدى الحاجة الملحة إلى تأليف مثل هذا المصنف, الذى أضعه بين يدى القارئ العزيز, لعله يحوز قبوله وأن يسد جانبا فى المكتبة العربية والحضارة الإسلامية.
عالمة آثار مصرية تخصصت في حقل الآثار الإسلامية، تميزت بإمكانيات الشخصية القيادية. ومن أبعاد الريادة فيها: موسوعية التفكر، واتساع الأفق، وعمق التذوق للفنون والآداب، والبعد عن التعصب، والتحلي بموضوعية العلماء وجيادهم، كما كانت نموذجا راقياً للمرأة العربية الحديثة وما قدمته لخدمة الفكر والآثار الإسلامية والتراث الإنساني، وقد حملت عبء إنشاء أول كلية للآثار بمصر وهي كلية الآثار جامعة القاهرة.
حضرت العديد من المؤتمرات والندوات الدولية والإشراف على أعمال الحفائر والرسائل العلمية * الإنتاج العلمي 1- ألفت أكثر من ثمانين مؤلفا عن الحضارة والآثار والفنون الإسلامية والقبطية. 2- برامج اسبوعبة في التلفزيون المصري. 3- أحاديث بالإذاعة المصرية. 4- مقالات صحفية نشرت بجريدة الأهرام بين عامي 1966-1972م.وكذلك بمجلة المعرفة ومجلة منبر الإسلام ومجلة الشبان المسلمين ومجلة المجلة الصادرة عن وزارة الثاقافة المصرية ومجلة الدارة السعودية.. 5- كتبت أيضا عدد من المقالات الصادرة بلغات أجنية وبصفة عانة يزيد عدد ماكتبته من مقالات عن 500 مقال.