British journalist and political activist for the Socialist Workers Party.
Harmann was involved with activism against the Viet Nam war but became controversial for denouncing Ho Chi Minh for murdering the leader of the Vietnamese Trotskists.
Harman's work on May 1968 in France and other student and workers uprisings of the late 1960s, The Fire Last Time, was recommended by rock band Rage Against the Machine in their album sleeve notes for Evil Empire.
تاب للمفكر الماركسي كريس هارمان تضمن أطروحة نقدية، وقد صدرت نسخته الأصلية في عام ١٩٧٧ -بحسب ما اتضح لي- بعنوانين مختلفين في اللفظ ومتقاربين في المعنى: " Gramsci Versus Reformism" و " Gramsci Versus Eurocommunism" حيث اختار المترجمون (مركز الدراسات الإشتراكية) للنسخة العربية ترجمة حرفية للعنوان الأول "جرامشي ضد الإصلاحية".
تجدر الإشارة إلى هنا إلى أن الترجمة جيدة نسبيا، مع وجود عدد من الملاحظات وبعض الأجزاء الناقصة التي لم يتم ترجمتها وإضافتها من الأصل، وقد ضمنتها -بحسب اجتهادي- للمراجعة أدناه.
يقدم هارمان (الماركسي، اللينيني، التروتسكي) في هذه الأطروحة نقدا مركبا، يبدأه بنقد ما بات يعرف - وفي وقت صدور الكتاب وإلى يومنا هذا - باليسار الأوروبي في شكليه "الشيوعي" و/أو "الإشتراكي" الذي سعى إلى تأويل إرث أنطونيو غرامشي وروزا لوكسمبورغ وغيرهم من الثوريين الماركسيين تأويلا إنتهازيا يخدم الرأسمالية البرجوازية وتجديد هيمنة أيديولجيتها الحاكمة ويحول المشروع اليساري -الشيوعي، الاشتراكي، الماركسي- وهدفه الثوري في ايصال البروليتاريا إلى السلطة، تطبيق مبادئ الاشتراكية الشيوعية والقضاء على الفروقات الطبقية، إلى تيار ثقافوي أكاديمي تناقش أفكاره في القاعات والممرات الضيقة الأكاديمية ويطرح بين الفينة والأخرى كنوع من نقد الذات الآمن - بعد تدجينه، في قنوات معينة (السينما والأدب، الندوات .. الخ) - لارضاء غرور البرجوازية الرأسمالية واحساسها بالفوقية، كما لامتصاص النشاط الثوري للقواعد العمالية وتفريغه في القنوات الآمنة، أما التطبيقات والأهداف "اليسارية" ضمن هذا السياق فتحصر ضمن ما تسمح به البيروقراطية البرجوازية وضمن سياق لا يهدد هيمنتها الأيديولوجية، والفارق هنا بين نضال الحزب البلشفي الروسي وبين ما يطرحه "اليسار الشيوعي الأوروبي/الغربي" كأهداف استراتيجية، هو اسقاط الأخير الهدف الأكبر واستراتيجية المناهضة العملية الثورية المعلنة للبرجوازية الرأسمالية.
أما الجزء الثاني فكان نقدا لما كتبه غرامشي - نقد ممن يعتبر (هو ذاته) غرامشي أحد أعظم المفكرين الماركسيين الثوريين في القرن العشرين- وهو نقد يمايز بين ما كتبه غرامشي في سنوات نشاطه الميداني كمثقف عضوي طليعي في النضال الطبقي ضد الرأسمالية البرجوازية والفاشية (مقالات جريدة العصر الحديث، أطروحات ليون، ..الخ) وبين ما كتبه أثناء فترة سجنة تحت رقابة السجان الفاشي وبعيدا عن مجريات الأحداث على أرض الواقع حيث وصف هارمان جزءا من كتابات غرامشي (منذ سجنه ١٩٢٦ "دفاتر السجن" ورسائله ... الخ) بالإبهام والتورية (بهدف تجنب مقص الرقيب)، كما وصفها بتبني مقاربة يغلب عليها التجريد (لابتعاد غرامشي عن النضال الميداني (التجريب) ومتابعة الوقائع على الأرض حال حدوثها) إضافة إلى اشارته إلى أن غرامشي من القلة الماركسيين العظماء الذي لم يضمن طرحه أو يبنه على تحليلات ومنهجية اقتصادية صلبة، كما هو الحال مع ماركس ولينين على سبيل المثال.
تجدر الإشارة هنا، بداية، إلى الانحيازات الفكرية للناقد، أي إلى أن هارمان ماركسي، يتبنى التروتسكية (نسبة إلى ليون تروتسكي) ورغم اشارته في طرحه إلى أن غرامشي كان يبحث في سجنه عن كتب تروتسكي (ص٧) للاطلاع عليها وعلى أفكاره، وأن بينهما توافقات عدة -وإن ثبت- فهذا لا ينفي الخلاف الفكري المعلن بين غرامشي وتروتسكي حول فكرة "الثورة الدائمة" لتروتسكي مقابل فكرة "الهيمنة الثقافية" - و "حرب المواقع"/"حرب المناورات" لغرامشي (راجع: "الأمير الحديث"، "في الوحدة القومية الايطالية").
أهمية الكتاب برأيي وقت صدوره، واليوم بشكل أكبر، هي تعريته (وتبديده) لوهم انقسام المشهد السياسي والاقتصادي الغربي (الرأسمالي) إلى يمين رأسمالي ويسار إشتراكي! في حين أنه فعليا ينقسم إلى يمين (نيوليبرالي رأسمالي اقتصاديا- ليبرالي كلاسيكي محافظ اجتماعيا) ويسار (رأسمالي كلاسيكي اقتصاديا - وليبرالي متطرف اجتماعيا "خصوصا في الجانب الفرداني الاستهلاكي)، على أن المكونين الرئيسيين المهيمنين على سردية كل طرف، هما في الحقيقة جزئيين مكملين لأصل واحد، فالقيمة الحقيقية التي يدافع عنها اليمين (الرأسمالية المتطرفة "النيوليبرالية") والقيمة الحقيقية التي يدافع عنها "اليسار" (الليبرالية المتطرفة "هوس الفردانية والاستهلاكية") هما محددا النموذج الرأسمالي والمدافعة الشكلية بينهما (اليمين/"اليسار") هي آلية تجديد هذا النموذج وتجديد منظومة الاستغلال الطبقي المرتبطة بالأيديولوجية/الطبقة الرأسمالية البرجوازية المهيمنة. (أنظر كتاب لماذا فشلت الليبرالية لباتريك دينين)
لذا نرى - ضمن خذا السياق - المنظمات "الغير الحكومية" "NGOs" التابعة فعليا لأجهزة مخابرات الأنظمة الإمبريالية الرأسمالية الغربية، تسعى عبر ضخ الأموال وتحريف الإرث الفكري لمفكرين شيوعيين وماركسيين ثوريين كغرامشي وروزا لكوسمبورغ، بهدف الترويج لأفكار مشوهة ومدجنة وخلق يسار بديل، "يسار اصلاحي" غير معني بمنظومات الإستغلال الطبقي الرأسمالية، ولا بالصراع الطبقي أو الفكر التقدمي الثوري أو حركات التحرير في صراعها مع الامبريالية والاستعمار. بل هو معني في الأساس بحرف طاقات ووعي الطبقة العاملة باتجاه قضايا هامشية برجوازية لا تتعارض وهيمنة المنظومة الرأسمالية، كالحرية الجندرية، العمل النقابي البيروقراطي، الحريات الفردية والاجتماعية، التقديس السطحي للديمقراطية لذاتها كغاية، لا للغايات التي يمكن تحقيقها من خلالها -كوسيلة) لصالح الطبقة العاملة في صراعها الطبقي على السلطة وأخيرا التصالح (بل وتبني) الوطنية الشوفينية ودعم حركات الاستعمار الرجعي وعلى رأسها الكيان الصهيوني مع ترسيخ فكرة الإيمان الكلي بضرورة ضمان تفوق الغرب الإمبريالي وديمومة النموذج الرأسمالي؛ يسار -غربي مشوه - هو في حقيقته نسخة من نسخ اليمين الرجعي المشذبة، أي أن يسار الغرب هو يمين ويمينه هو يمين متطرف. *ذات الوضع ينطبق على حال الكيان الصهيوني وإن بشكل أكثر وضوحا وفجاجة.
ختاما تجدر الاشارة إلى أن هارمان كان محتكا بالأوساط العربية، تحديد عبر تعاونه المستمر مع مركز الدراسات الاشتراكية في مصر حيث توفى إثر أزمة قلبية ألمت به سنة ٢٠٠٩ حين كان يلقي محاضرة هناك في أحد المؤتمرات اللي نظمها المركز، وقد عني المركز القومي للترجمة في مصر بترجمة ونشر مؤلفات هارمان وتوفيرها للقارئ العربي. الأمر الآخر الذي تجدر الإشارة إليه هو أهمية هذا الكتاب في تعرية التيارات الغربية "الاصلاحية" التي تزعم تبني الأفكار اليسارية والتي تسعى إلى كسب قواعد شعبية في أوطاننا لخدمة الإمبريالية الغربية في مسعاها لاستغلال الشعوب، وأهميته كذلك في تعرية اليسار الغربي الإنتهازي - في بيئته- عبر رد الاعتبار أولا لغرامشي وفكره وثانيا لنضالات الرواد الثورية ضد الرأسمالية والتيارت "الاشتراكيية/اليسارية" الانتهازية التي تسعى للاتصاق بعبائة اليسار الماركسي الثوري للتكسب، وأخيرا ورغم النقد الوجيه في بعض جوانبه لكتابات غرامشي إلا أنه لا ينفي عنها -عن كتابات غرامشي - القيمة ولا أهمية الاطلاع عليها، وانما يأتي كممارسة صحية للنقد بهدف الارتقاء والتطوير في سياق العصر وتحدياته وضمن زوايا الرؤى المختلفة. أنصح به وبالإطلاع على مؤلفات أنطونيو غرامشي الفكرية.
*الملاحظات على الترجمة:
١- ص١٢، تعريب المصطلحات بحسب المترجم كالتالي: (Insurrectionism- انتفاضوية) (workerist-عمالوية) (spontaneist-عفوية) (rank and filist-قواعدوية) ص١٢ - الانتفاضوية يمكن استبدالها ب "الثورية"، قواعدوية يمكن استبدالها ب"القاعدية"، "الشعوبية".
٢- في (ص١٥) هناك فقرة كاملة واقتباس مفقودين من الترجمة العربية مقارنة بالأصل الإنجليزي، أورد ترجمتهما للفائدة: "بالنتيجة، الحاجة إلى حزب شيوعي، تشمل مهامه "استحضار مسألة الثورة ضد الدولة البرجوازية، للبروليتاريا وحلفائها"، وعليه، "يجب على الحزب الشيوعي شرح استحالة تحول نظام صنعته الفاشية عبر الحس "الليبرالي" و"الديمقراطي"، بدون نشوء صراع على نطاق واسع، والذي لا مناص من أن يتطور إلى حرب أهلية" (التأكيد خاص بي - ك ه)، ولك عبرة في "الهدنة التفاوضية" حيث تم وعظ الفاشية من قبل الشيوعية-الأوروبية الحزب الشيوعي الاسباني! بالطبع ليس هناك ذكر صريح للثورة المسلحة في "مذكرات السجن" التي كتبت تحت رقابة السجان الفاشي، ولكن غرامشي أبرز في واحدة من المحادثات القليلة التي أجراها -ودونت*- في السجن، أنه لم يتخلى عن اصراره "الغير ناضج"** عن الثورة المسلحة: "حيازة السلطة بالقوة يستوجب خلق حزب من الطبقة العاملة بتنظيم عسكري، يتم زرع كوادره على نطاق واسع في كل فروع أجهزة الدولة البرجوازية، ويكون قادرا على إيلامها وتوجيه ضربات قاصمة إليها في اللحظات الحاسمة من الصراع." *مزيد **الذكر هنا "غير ناضج" استنكار ساخر.
٣- خطأ/ قصور في الترجمة للفقرة التي تبدأ من "ما من شك أنه ..." ص١٩ ، والأصح ترجمتها (عن ما ورد في النسخة الانجليزية كالتالي): "مما لا شك فيه لو أن غرامشي كان حيا يرزق اليوم لكان معجبوه في الحزب الشيوعي الإيطالي (PCI) والحزب الشيوعي البريطاني (CPGB) بادروه بالإهانة، كما أهانونا لعدم تفهمنا للحاجة إلى "تحالف ديمقراطي أوسع" لكل القوى المناهضة للاحتكارية." *ترجمتي الشخصية عن النص الانجليزي.
٤- تعديل على ترجمة الفقرة الأخيرة في (ص٢٧) "أن المجموعة التي قادت الكونفيدرالية العمالية يجب أن يتم اعتبارها على أنها وسيلة ناقلة للتأثير التحللي لطبقة أخرى على الطبقة العاملة.".
٥- ص٤٤ - الفقرة الثانية خطأ مطبعي، "إلى أن هذه السياسة ..." من الفترض أن تكون "إلا أن هذه السياسة ...".
٦- ص٤٦، الفقرة الأخيرة، خطأ في الترجمة "التجمعات السياسية والسياسية والثقافية من جهة .." ، الترجمة الصحيحة عن النص الانجليزي هي " .. إلى صعوبة تنظيم التجمعات المحلية السياسية والثقافية ..".
٧- ص٤٧ ، ترجمة غير موفقة لمصطلح "effective structure" ب "الأبنية المؤثرة" ، الأصح برأيي هو "البنى الفاعلة" أو "البنى المؤثرة" وبنى هي جمع بنية وهي أقرب للمعنى حرفيا وبلاغيا.
٨- ص٤٨، في الفقرة الثانية هنا سطر كامل مما ورد في المخطوطة الأصلية، مفقود في النسخة المترجمة أورده هنا للفائدة: "مقال هام جدا كتب عام ١٩٦٨ إلى أن اللامبالاة .." أما الترجمة عن الأصل فتتضمن التالي: "في مقال هام جدا كتب عام ١٩٦٨، إلى *أن الرأسمالية المتقدمة تخلق "الخصخصة" و"اللامبالاة"، ولكن مبدأ اللامبالاة ليس ثابتا...".
٩- لم يتم ادراج هوامش المؤلف ومراجعه في النسخة العربية وهذا قصور يحسب على جهة الترجمة.
"عمل غرامشي كثوري محترف منذ ١٩١٦ وحتى وفاته. بقي طوال هذه الفترة مصمما على تحويل المجتمع ثوريا من خلال الإطاحة بالدولة الرأسمالية." ص٥
"كان هذا أيضا هو الذي أدى إلى المشاركة في الانشقاق عن الحزب الاشتراكي الاصلاحي، وتأسيس حزب شيوعي ثوري، هذا ما دفعه لتولي مسؤولية هذا الحزب بين ١٩٢٤ - ١٩٢٦." ص٥
"إلا أن كتاباته قد سطا عليها هؤلاء الذين يريدون تحويل الماركسية إلى مجال دراسة أكاديمي غير ثوري، أصبح هذا ممكنا بادئا ذي بدء بسبب التحريف المنظم لأفكار غرامشي على يد الحزب الشيوعي الإيطالي." ص٦
"كان الحزب الايطالي قد اتخذ الخطوات الأولى في عملية إنفصال الأحزاب الشيوعية الغربية عن موسكو، تلك الأحزاب التي ستسمى بعد ذلك "الشيوعية الأوروبية"." ص١٠
"كان تولياتي أحد أهم شركاء ستالين في الثلاثينات وصبح بعد ١٩٥٦ أحد أعنف منتقديه." ص١٠
"أصبح غرامشي قديسا للشيوعية الأوروبية، وحرفت أفكاره لتبرير التوفيق التاريخي الذي تم بين الحزب الشيوعي الإيطالي وبين الديمقراطيين المسيحيين (المحافظين الإيطاليين). ولكن سرعان ما إنطفأ نجم الشيوعية الأوروبية، إلا أن ادعاءاتها عن غرامشي بقيت وإنتشرت عن طريق دوريات مثل "الماركسية اليوم" وسيل لا ينتهي من الكتب الأكاديمية، وأكثر فأكثر كجزء من الفكر العام لمثقفي يسار الأحزاب الإصلاحية الأوروبية." ص١١
"ولكن على الرغم من كل هذه الإدعاءات، لا يوجد مفكرون ماركسيون تبعد روحهم عن الإصلاحية مثلما تبعد روح غرامشي عنها، فقد بنيت أفكاره على مفاهيم يصنفها اصلاحيوا اليوم على أنها "انتفاضوية"، "عمالوية"، "عفوية"، "قواعدوية"." ص١١-١٢
"إن الانحطاط السياسي الذي يؤدي إليه التعاون الطبقي، سببه الاتساع لحزب برجوازي لا يرضيه مجرد الالتصاق بالدولة، بل يستخدم أيضا الحزب المعادي للدولة (الحزب الاشتراكي." ص١٢ *غرامشي
"لقد قبل البرلمانيين ببساطة الواقع التاريخي الناتج عن المبادرة الرأسمالية، إنهم يؤمنون بديمومة وجوهرية مؤسسات الدولة الديمقراطية، وفي نظرهم يمكن تصحيح أشكال هذه المؤسسات الديمقراطية، يمكن تحسينها هنا أو هناك، ولكن، في الأساس، يجب احترامها، أما نحن فما زلنا مقتنعين أن الدولة الاشتراكية لا يمكن أن تتجسد في مؤسسات الدولة الرأسمالية، لا بد للدولة الاشتراكية أن تكون إبداعا جديدا جوهريا." ص١٢ *غرامشي
"ولكنه - غرامشي - في الوقت نفسه يصر على أنه رغم أن الاشتراكية الديمقراطية تحافظ بدرجة كبيرة من أساسها الاجتماعي في البروليتاريا، إلا أنه بسبب ما تؤديه من مهام أيديولوجية وسياسية يجب اعتبارها الجناح اليساري للبرجوازية وليس الجناح اليميني للحركة العمالية ومن ثم يجب كشفها للجماهير." ص١٤
"كانت هزيمة البروليتاريا الثورية في الفترة الحاسمة ١٩١٩-١٩٢٠ نتيجة لقصور سياسي وتكتيكي وتنظيمي واستراتيجي عانى منه الحزب العمالي، وكنتيجة لهذا القصور لم تنجح البروليتاريا في وضع نفسها على رأس انتفاضة الغالبية العظمى من الشعب وتوجيهها نحو خلق دولة عمالية، بدلا من ذلك وقعت نفسها تحت نفوذ طبقات اجتماعية أخرى شكلت نشاطها." ص١٥ *غرامشي
"إن التمركز الرأسمالي ينتج تمركز موازي للجماهير الإنسانية العاملة - من هنا تبدأ كل الأطروحات الثورية الماركسية." ص١٦ *غرامشي
"الطبقة العاملة هي القوى الثورية الحاسمة." ص١٧ *غرامشي
"فالنظام وانضباط الطبقة العاملة يعتمدان على وعيها. والوعي بدوره ينمو في علاقة مباشرة مع التجربة العملية للنضال." ص٢٠
"كانت العوامل التي تحدد تطور وعي العمال بالنسبة لجرامشي، (...)، هي طبيعة وقيادة النضالات والمؤسسات المتطورة عفويا." ص٢١
"إن بناء الحزب ليس مسألة حق العمال بالأفكار من خلال الدعاية المجردة - البروباغندا - ولا هي مسألة الانتظار حتى يتحرك العمال تحت تأثير الأزمة الاقتصادية. إنها مسألة الارتباط بكل النضالات الجزئية العفوية ومحاولة التعميم على أساسها." ص٢٤
"أن النقابات تعمل من أجل كسب الإصلاحات بداخل الرأسمالية، ويتم بناء هيكلة تلك النقابات على هذا الأساس، إن النقابات نوعية من التنظيمات البروليتارية الخاصة بالفترة التاريخية التي يهيمن فيها رأس المال." ص٢٦
"إن إهمال أو إحتقار الحركات المسماة بالعفوية، أي الفشل في إعطاء تلك الحركات قيادة واعية ورفعها لمستوى أعلى من خلال إدماجها في السياسة، عادة ما يكون له عواقب وخيمة جدا." ص٢٨ *غرامشي
"كلما حدثت حركة "عفوية" للطبقات "الدنيا" (الجماهير العاملة)، ترافقها في كل المرات تقريبا حركة رجعية للجناح اليميني للطبقة الحاكمة لنفس الأسباب. فمثلا، تؤدي أزمة اقتصادية من جهة لسخط الطبقات "الدنيا" وحركات عفوية، ومن الجهة الأخرى إلى مؤامرات للمجموعات الرجعية التي تستغل الإضعاف الموضوعي الذي يحدث للحكومة وذلك في محاولة للإنقلاب. لا بد أن نرى في أهم أسباب تلك الإنقلابات فشل المجموعات المسؤولة (الحزب الاشتراكي) في تقديم أي قيادة واعية للتمردات العفوية أو تحويلها إلى عامل سياسي إيجابي." ص٢٨-٢٩ *غرامشي
"فمع أن الأزمات الاقتصادية في خد ذاتها لا تنتج الأحداث التاريخية المهمة، فمن الممكن أن تخلق البيئة الملائمة لنشر أنماط فكرية معينة لطرح وحل مسائل تتعلق بالتطور التالي كله في الحياة القومية." ص٣٥
"دائما تتأخر العوامل الأيديولوحية المهمة وراء الظواهر الاقتصادية المهمة، ولذا في لحظات معينة يتباطأ أو يعوق أو حتى ينكسر الدافع الذاتي للعامل الإقتصادي بسبب عناصر أيديولوجية تقليدية، هذا التأخر الأيديولوجي وراء الاقتصاد هو سبب ضرورة تدخل الحزب الثوري في الصراع الاقتصادي للعمال من أجل كسبهم من الاصلاحيين." ص٣٥-٣٦ *غرامشي
"يجب أن يكون هناك نضال مخطط وواعي لضمان أن تفهم الجماهير الإمكانيات التي يطرحها وضعها الإقتصادي والتي من الممكن أن تتعارض مع سياسات القيادات التقليدية. إن المبادرة السياسية الملائمة ضرورة لتحرير الجماهير من ثقل السياسات التقليدية." ص٣٦ *غرامشي
"هذه الوحدة بين العفوية والقيادة الواعية هي بالضبط افعل السياسي الحقيقي للطبقات التحتية (الكادحة*)." ص٣٧ *مزيدة
"أن الارادة الثورية لبضعة آلاف من الثوريين وقت الأزمة، لا تخلق الشروط الضرورية لانتفاضة ناجحة. لا بد من اعداد هذه الشروط من خلال عملية طويلة من التدخل السياسي والنضال الأيديولوجي." ص٤٠
" إن المعادل السياسي للدبابة هو "قوة دفع الجماهير من الأسفل" هذه القوة العفوية، الثورية، المفاجئة ... والتي فاجأت حتى لينين في فبراير ١٩١٧. لا يستطيع الثوريين التكيف مع هذه التغيرات المفاجئة بدون التحول السريع من موقف دفاعي إلى موقف يلائم "حرب المناورات" الجديدة *لتوجيه التأثير في هذا الاندفاع الأمامي. كانت عظمة لينين تكمن في قدرته على تفهم متى يجب أن يحدث هذا التحول الاستراتيجي من "حرب المواقع" إلى "حرب المناورات"." ص٤٣-٤٤
"تؤدي الرأسمالية إلى تمركز الأيديولوجية وإلى تفتيت الجماهير، باستثناء التنظيمات النقابية في أماكن العمل، وتؤدي أيضا إلى إضعاف التنظيمات السياسية والنقابية." ص٤٦
"يشير توني كليف في مقال هام جدا كتب عام ١٩٦٨، إلى *أن الرأسمالية المتقدمة تخلق "الخصخصة" و"اللامبالاة"، ولكن مبدأ* اللامبالاة ليس ثابتا. فعندما يسد طريق الإصلاح الفردي، من الممكن تحول اللامبالاة إلى نقيضها - الفعل الجماهيري المباشر. فالعمال الذين يفقدون ولائهم للمنظمات التقليدية يدفعون إلى نضالات متفجرة ومتطرفة ومستقلة." ص٤٨ *مترجم عن الأصل الإنجليزي
"على الرغم من أنه - غرامشي - يقدم تصورا مجردا سليما للعلاقة بين الإقتصاد والسياسة، إلا أنه الوحيد بين الماركسيين العظماء الذي لم يضمن بعدا اقتصاديا ملموسا في كتاباته السياسية، ويؤدي هذا لنوع من التخبط في كتاباته لم يكن موجودا عند ماركس أو إنجلز أو لينين أو تروتسكي." ص٥٣
"إن الكتب والمجلات تحتوي على مفاهيم معممة، أفضل ما يمكنها هو اعطاء مسودة عامة لمسار الأحداث في العالم، إنها لا تعطي تقديرا مباشرا وحيا لحياة **الأفراد، ... إن لم تستطع فهم الأفراد الحقيقيين، فلن تفهم ما هو أعم وأشمل." ص٥٤ *غرامشي ، ** في النص الأصلي جيء بأسماء للدلالة على الفرد العادي ".. توم، ديك وهاري.." لكن المترجم رأى الاستعاضة عنها بلفظة "الأفراد" لأنها تفيد ذات المعنى
"طلب المدعي العام الفاشي في محاكمة جرامشي سجنه لإيقاف هذا العقل عن العمل لمدة ٢٠ سنة. لم ينجح في الفاشيون في تلك المحاولة، لكنهم نجحوا في حرمان جرامشي من الاشتراك المباشر في الصراع الطبقي، وفي منع ماركسيته من إدراك القدرات الكامنة التي ظهرت في "جريدة العصر الحديث" و "أطروحات ليون"." ص٥٦