Jump to ratings and reviews
Rate this book

ندبة الكبتاجون

Rate this book
تسرد الرواية تجربة شاب مع حبوب الكبتاجون، ومعاينة الخواء الداخلي الذي يحرض عليه، وكذا الظرف الاجتماعي الذي يتفاقم يوما بعد يوم، بفعل فقد الأم فقداً لاينقطع رجعه ولا ينقضي صداه، فقداً يوضحه السرد ويبين كم هو غائر ومؤثر،
وتمتد الرواية في تناوب معانقة حكاية الخارج بعوالمه وحكاية الداخل بإضطراباته
وإن كانت تميل لتداعيات الداخل أكثر، بخلاف سردية الجزء الثاني " المصحة "
التي تعرض نماذج بشرية من متلقّي العلاج؛ يكاد كل فرد أن يتوهج بألمه وبظرفه
التوهج الإبداعي والإنساني.


عبدالله السفر

72 pages, Paperback

Published January 1, 2022

Loading...
Loading...

About the author

الحسين معافا

2 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (37%)
4 stars
2 (25%)
3 stars
1 (12%)
2 stars
1 (12%)
1 star
1 (12%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
19 reviews
November 22, 2022
في هذا الإصدار، يقدم الحسين معافا حكاية من عالم الإدمان ،تأخذنا باتجاه العالم النفسي لأحد المتعاطين لحبوب الكبتاجون، عبر صوته ومشاعره وتحولاته التي يختزلها معافا ضمن روايته القصيرة التي تلوح لنا بإمكانات سارد وشاعر في ذات الوقت.



لا نعرف في هذه الرواية أصواتا كثيرة، لكننا نطالع وجوها تعاضد السرد في بنيته الحكائية، وتؤثث له فضاء الحكي الذي يصف لنا البيت والقرية والعمل والمصحة ، وهذه الاخيرة ستكون بمثابة مستودع الخيبة والأمل، والموت والحياة، ومستودع القصص الصغيرة التي تحرضنا على الذهاب مع شخصية الراوية في تداعياتها وارتباكاتها، وفي صراعاتها الداخلية، ما بين الرغبة بالنجاة من الإدمان، والرغبة بالهروب من واقع ثقيل بثقل الماضي والحاضر، حيث الذاكرة الممتزجة بصور الموت تذكرنا بلحظات الضياع الأولى لكائن يتأرجح على حد التعاطي.



مايفعله الراوي في هذا النص لا يختلف عن ما يفعله أبطال السيرذاتية، فهو يحاول أن يرينا العالم من حوله بعينيه الواسعتين، يدخلنا إلى حدود ذاته وهي تراقب الأشياء، وتعيد تشكيل معانيها، يغلف الواقع بظلال روحه، فنرى تفاصيله مدهونة بلون مزاجه. هنا المتعاطي يهرب من خوفه، وحزنه، ومشاعره الكئيبة، ويقترب من جلسات التعاطي، تكبر الأوهام في داخله، فتكبر دائرة الإدمان، تنقلب النشوة إلى قلق، وإلى إحساس بالورطة تنتهي به داخل النص إلى جلسات العلاج الجماعي.



سرعان ما ينبسط النص ليروي يوميات عابرة من سيرة مصحات معالجة الإدمان، بطيئة تبدو الرواية في بنائها الدرامي، وتكاد تخلو من التوترات التي تدفع النص للإمام لولا الانشغال بسيرة المكان، والوقوف على الوجوه الداخلة والخارجة منه، ليخرج النص معها من مونولوجه الداخلي أحيانا، مونولوج كثيف في وصف موقفه من الأحداث والقصص التي تحضر في الرواية.



خاتمة الراوية هي باب التفسير لعنوانها، التهميش والنبذ الاجتماعي الذي سيناله المدمن حتى بعد علاجه ستصبح بمثابة الندبة، فكل فصول التحدي للتشافي من أفعال الإدمان لن تشفع للمدمن لاستعادة وجود الأجتماعي بنحو طبيعي، محاولة ترميم الحياة تصبح أكثر تعقيدا، فالخروج من المصحة لا يعني إلا دخولا في دوامة أخرى من عقاب النظرات والمواقف، لينتهي المطاف به ثانية أمام خيار العودة لما كان عليه، لأن كل الذي أنجزه لم يكن إلا "سراب".
Displaying 1 - 2 of 2 reviews