كان الكتاب ليستحق ال5 نجمات كاملة فى تقديرى الشخصى , لكن بعض السقطات فى الكتاب منعتنى , يأتى على رأسها وصف الكاتب للثورة الإيرانية بأنها أحد الثورات التى استخدمت أسلوب اللاعنف رغم أنها غير ذلك , والمؤلف نفسه أقر بأن الشباب الإيرانى تدرب " فكرياً وعسكرياً " فى دول كـ " الأردن ومصر ولبنان " .
الثورة التشيلية أيضاً التى قامت ضد " بيوتشيه " لا يمكن اعتبارها أحد الثورات التى استخدمت أسلوب الاعنف فقط فقد اضطر بعض فى الشباب فى وقت معين لاستخدام العنف كوسيلة للتخلص من " بيوتشيه " , الأمر الذى أعطاه مبرراً قوياً لسحق كل معارضيه وبقوة , من اضطروا لاستخدام أسلوب العنف , ومن ظل ثابتاً واختار اللاعنف حتى النهاية , تعرض بعدها لمحاولة اغتيال على يد إحدى المنظمات الشيوعية لكنه نجا منها , إلى أن أزاحه الاستفتاء الذى رفض فيه الشعب التشيلى بأغلبية ساحقة الحكم العسكرى .
أيضاً التجربة التى بدأها " مارتن لوثر كينج " فى جنوب أمريكا , واستخدام أسلوب اللاعنف والمقاطعة للحصول على حقوق المواطن الأمريكى " الملون " , نستطيع القول أن " لوثر " نجح فى الحصول على قوانين جديدة , لكنه لم ينجح فى تغيير النظرة الدونية لـ " الأمريكى الملون " , كما أن " لوثر " نفسه لم يجن ثمار كفاحه بسبب اغتياله على يد أحد المتعصبين " جيمس أرل راى " فى 4 أبريل 1968 .
من أكثر الجمل التى استرعت انتباهى فى الكتاب :
1 المقاومة ليست شعاراً يعلنه النشطاء , لكنها فلسفة وثقافة تحكم نمط التفكير .
2 المقاومة فى جوهرها هى " العصيان " .
3 الرسائل السياسية المؤثرة والحقيقية ليست تلك الموجهة من حركة التغيير إلى النظام , وإنما تلك الموجهة إلى الجماهير " الطرف الثالث " .
تحياتى وتقديرى لنشطاء اللاعنف أينما كانوا