"كنت وسخاً كلي، من الداخل والخارج معاً، وكنت معجباً بموقف "تشين لاو" ومتأذياً منه، لأنها انتصرت عليّ، وجعلتني انتصر عليها، وتلك هي المفارقة بين دهائها وسذاجتي، أنا الذي أزعم أن لديّ من التجارب ما يجعلني متقدماً في التعامل مع المرأة! "تشين لاو" وعرتني حتى من ورقة التوت، تكلمت من سريرتي على سريرتي، لأنها هي فيها، قالت: "أنت لا تحبني بل تشتهيني! "وكنت فعلاً لا أحبها بل أشتهيها، وذكرتني بالواجب الوطني، هذا الذي كنت، أنا المناضل المدّعي، قد نسيته".
حنا مينا يتجه إلى الصين لينسج أحداث "المغامرة الأخيرة" هناك فوق مرتفعات الحبل العطري، وفي نواحي المعبد البوذي ترتفع أصوات الشخصيات، التي انتقاها من بلدان مختلفة، وتتدافع الأحداث التي مزجها الروائي بطابع سياسي اجتماعي إنساني، ولكنه ومهما اتسعت المساحة الروائية ومهما تنوعت المناخات التي زج الروائي بها أفكاره، إلا أنه يبقى للفعل الإنساني عند "حنّا مينه" المساحة الأرحب والمناخ الأهم.
حنا مينه روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية عام 1924. ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. يعد حنا مينه أحد كبار كتاب الرواية العربية, وتتميز رواياته بالواقعية. عاش حنا طفولته في إحدى قرى لواء الاسكندرون علي الساحل السوري. وفي عام 1939 عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقية وهي عشقه وملهمته بجبالها وبحرها. كافح كثيراً في بداية حياته وعمل حلاقاً وحمالاً في ميناء اللاذقية، ثم كبحار على السفن والمراكب. اشتغل في مهن كثيرة أخرى منها مصلّح دراجات، ومربّي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية إلى صحفي احيانا، ثم إلى كاتب مسلسلات إذاعية للاذاعة السورية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة، إلى روائي. البداية الادبية كانت متواضعة، تدرج في كتابة العرائض للحكومة ثم في كتابة المقالات والأخبار الصغيرة للصحف في سوريا ولبنان ثم تطور إلى كتابة المقالات الكبيرة والقصص القصيرة. أرسل قصصه الأولى إلى الصحف السورية في دمشق بعد استقلال سوريا اخذ يبحث عن عمل وفي عام 1947 استقر به الحال بالعاصمة دمشق وعمل في جريدة الانشاء الدمشقية حتى أصبح رئيس تحريرها . بدأت حياته الأدبية بكتابة مسرحية دونكيشوتية وللآسف ضاعت من مكتبته فتهيب من الكتابة للمسرح، كتب الروايات والقصص الكثيرة بعد ذلك والتي زادت على 30 رواية أدبية طويلة غير القصص القصيرة منها عدة روايات خصصها للبحر التي عشقة وأحبه، كتب القصص القصيرة في البداية في الاربعينات من القرن العشرين ونشرها في صحف دمشقية كان يراسلها، أولى رواياته الطويلة التي كتبتها كانت ( المصابيح الزرق ) في عام 1954 وتوالت إبداعاته وكتاباته بعد ذلك، ويذكر ان الكثير من روايات حنا مينه تحولت إلى أفلام سينمائية سورية ومسلسلات تلفزيونية
الجزء الاخير من ثلاثية حدث في بيتاخو. هذه ثلاثية جمعت كل افكار التي دافع عنها حنا مينا.الغربة .الشوق الى وطن الظالم. وضعية العربي المهاجر في دولة الاشتراكية الحب الشعر رواية تختل جمال الصين بين جنباتها. قراءة قديمة.
حدث في بيتاخو،ثم عروس الموجة السوداء،وأخيراً المغامرة الأخيرة.! كاتب مُبدع بحق...
يُعرض في الروايات الثلاث،ولو موجز بسيط،عن كفاح الشعب الصيني من أجل الوصول لحريته،ولبناء الصين الاشتراكية الجديد. فأين هي الصين اليوم من كفاح الشعب السوري على سبيل المثال!؟
بعد مرور سنتان على الثورة السورية...يروق لي تغيير وجهة نظري....فما ثوراتنا إلا هراء في هراء !!!
أيام الكاتب في المنفى ... البداية - ربما - تكون راكدة ... فقد حاولت أن أقرأ الكتاب عدة مرات و كل مرة لا أتجاوز الصفحات الخمس الأولى أو أقل ثم تحاملت و قرأت الكتاب ... شد انتباهي بأحداثه و أسلوب حنة مينة ...