Jump to ratings and reviews
Rate this book

فومبي

Rate this book
تقول أسطورة أفريقية إن الرجل الأبيض هو "فومبي" أي روح "شبح"، هاربة من قبضة الشيطان بعد أن نجح في خطف لونها. هو مخلوق قبيح جُمّل كثيراً ليحتمل العالم رؤيته. يتلاطم الفضاء الروائي في الكونغو في زمن الاستعمار البلجيكي للبلاد. حيث تبدو الشخصيات الروائية المتناقضة كشهود إثبات لما حدث في تلك الحقبة، وكأننا في قاعة محكمة، إذ يحاول أبطال الرواية الدفاع عن أنفسهم، وتبرير ما ارتكبوه من جرائم، ليتصالحوا مع ضمائرهم، فهل ينجحون في ذلك؟ وماذا عن الشخصيات الأخرى التي لم تتلوث بما لطخ تلك المرحلة من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين؟ في كل مكان في الرواية نرى الموت والتعذيب جراء استخراج المطاط، والأيادي المقطوعة، والسلاسل التي يجرها العبيد، بينما تركض على أجسادهم السياط، وفي الآن نفسه، هي رواية الصبوات الإنسانية للحرية والكرامة.

288 pages, Paperback

First published January 1, 2022

3 people are currently reading
148 people want to read

About the author

بدرية البدري

8 books17 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
23 (35%)
4 stars
24 (36%)
3 stars
10 (15%)
2 stars
5 (7%)
1 star
3 (4%)
Displaying 1 - 26 of 26 reviews
Profile Image for Mohamed Metwally.
878 reviews161 followers
March 18, 2025
مشروع قراءة القائمة الطويلة لبوكر ٢٠٢٤

الرواية مبنية على أحداث وشخصيات حقيقية، بتحكي عن مغامرة الملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا اللي كان بيحلم بمستعمرة لنفسه يحقق بيها حلمه التوسعي لبلد صغير بالمقارنة بأخواتها الأوروبية الإستعمارية الأخرى.
يلتقي الطمع مع الخديعة، فيكونان ثنائي في منتهى الوحشية والقسوة، وتكون الضحية شعب الكونغو، لنقرأ شهادة تاريخية عن عنصرية وقسوة الرجل الأوروبي منذ حوالي ١٥٠ سنة، من سلب ونهب، اغتصاب وتعذيب، تشويه وإبادة قبائل بالكامل للحصول على ثروات أراضيهم.
ويبرر المستعمر لنفسه جرائمه، بأن هؤلاء ليسوا مثلنا من البشر ولكن مرتبة أدنى وأقرب للقرود، وبالتالي لا حرج من معاملتهم كالحيوانات واستخراج كنوز وثروات أراضيهم، لأنهم لن يتنبهوا لها أبدا، معطيين لأنفسهم الحق بالتسيد عليهم.
للأسف أحفاد هؤلاء هم من يقومون بدعم ما يحدث في الوطن العربي من احتلال وتدمير، على نفس خطى اجدادهم، بل وينفس الطريقة، تزييف للحقائق، إعلام موجه يصور الضحية كوحش والمعتدي كمخلص ومنقذ، وطمس لأي محاولات لنشر الحقيقة...

مثل هذه الوقائع هي التي تثبت أن التاريخ يعيد نفسه، وأن دراسة التاريخ مهمة لفهم الحاضر وتخطيط المستقبل.

لما بدأت الرواية كنت مستغرب ليه كتاب من عمان بيحكي عن قصة بلجيكا مع الكونغو من حوالي ١٥٠ سنه؟ لكن مع القراءة حسيت إنه بيربط بينها وبين أحداث كتير بتحصل في الوطن العربي النهاردة

محمد متولي
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
543 reviews327 followers
December 19, 2023
العمل جيد بشكل عام يتحدث عن مستعمرات بلجيكا في الكونغو، والإبادات الفظيعة التي ارتكبها الرجل الأبيض بحق سكان الكونغو وسرقة ثرواتهم. مشكلتي مع العمل أنه في مواقع كثيرة كان هناك بعض البتر، حيث أن هناك العديد من القصص المبتورة والتي لم تتضح نهايتها. بالإضافة إلى أن العمل كان محشواً ببعض الشخصيات التي لم أجد أنها خدمت العمل، وشخصيات كان مرورها عابراً ولم يكن لها ذاك التأثير في مجريات العمل. لكن بشكل عام، كثيمة هو عمل جيد. كل التوفيق للكاتبة والتي وصل عملها هذا للقائمة الطويلة لجائزة البوكر.
Profile Image for M.Qaid.
541 reviews783 followers
July 25, 2024
فومبي
بدرية البدري

قلم عماني يصور مأساة أفريقية!
أما القلم فمقتدر وأما المأساة فمبكية.

مرارة ضرورية
الدواء الناجع عادة ما يكون مراً، وقراءة هذا النص تجعل القارئ يتجرع مرارة أحداثها، غير أنها مرارة لا بد منها. فتصوير استغلال بلجيكا للكونغو أرضاً وإنسانً هو قضية نبيلة ولا شك. عندما قرر الرجل الأبيض (الملك ليبولد الثاني) أن يضم أملاكاً جديدة لدولته الصغيرة، كانت الكونغو من دفعت ثمن ذلك الطموح. الثروات نُهبت، الأرواح أُزهقت والكرامة الإنسانية انتُهكت. وهنا تبرز أهمية العمل الروائي في تناول مأساة تعرض لها شعب في أقاصي الأرض وعرضِها على قارئ ربما لم يكن ليعرف عنها شيئاً لولا العمل الأدبي.

يجدر بالذكر أن ماريو بارغاس يوسا تناول النكبة الكونغولية في روايته "حلم السلتي" من خلال السيرة الروائية للناشط الإيرلندي روجر كيسمنت الذي يذكره هذا النص في خضم الأحداث. غير أن "فومبي" تعمقت وتوسعت أكثر في فضح الجريمة الأوروبية في حق القارة السمراء.

تعدد الأصوات، تنوع الزوايا
ربما يفضّل روائي آخر – أو قارئ آخر كذلك – صياغة النص بطريقة تقليدية. أي عن طريق تسليط الضوء على معاناة شخص، أو عائلة أو قبيلة إبان الاحتلال البلجيكي. لكننا في هذا الكتاب نجالس شخصيات عديدة لكل منها أسلوبه في الحديث وفي النظر إلى الأمور. التشكيلة واسعة ومتنوعة منها الشخصيات التاريخية والمتخيلة، الظالمة والمظلومة. من الشخصيات على سبيل المثال لا الحصر: الملك ليبولد، المستكشف هنري ستانلي، القسيس الأمريكي ويليام، وشخصيات كونغولية ما بين مضطهَدين ومرتزقة.

كل فصل في الرواية معنون باسم المتحدث ومرقّم حسب عدد الفصول المخصصة لتلك الشخصية. بعض الشخصيات تختفي ولا تعود والبعض يعود لاحقاً. هنا قد يختلف القرّاء في التماهي مع هذا الأسلوب، إذ يفضل البعض مرافقة شخصيات محددة طوال النص أو أغلبه. بالنسبة لي فقد استمتعت بهذا الأسلوب، إذ أن هدف النص هو سرد المأساة منذ إرهاصاتها وحتى انفراجها، وليس التركيز على حياة أشخاص بعينهم.

لغة متينة، نبرة محايدة
قد لا يختلف اثنان أن لغة النص من نقاط قوته، ولكن جودة المفردات والصورة لا تكفي في هذا النوع من النصوص. فالمطلوب هنا أن تتحدث كل شخصية بطريقة مختلفة تماماً، أن تتحدث بطريقة متوائمة كلياً مع خلفيتها الثقافية واللغوية. يمثل هذا الأمر تحدٍ ليس باليسير أمام الكاتب، وقد تغلبت البدري على هذه العقبة إلى حد ما، غير أنها لم تصل إلى عتبة الإدهاش.

رواية جريئة في موضوعها وأسلوبها السردي، قاسية لكن متقنة، مرّة لكنها ضرورية.
Profile Image for Mina A.
49 reviews25 followers
March 19, 2024
❞ لا يمكن لأي إنسان أن يشعر بما يشعر به الآخرون لكلٍّ منا ألمه، وحزنه، وذكرياته التي لا يشاركه فيها أحد، ومهما بدا تأثُّر أحدنا بألم غيره، فإن ذلك التأثر لا يبرح أن يتلاشى بعد برهةٍ من الوقت، في حين يظل ❝

‏❞ أن من يرحل لا يعود، وأن الأوطان كالبشر، تنسى وجوه الراحلين، ولا تتذكرهم إلا وهم غارقون في البعد، وأن الدمع يمسح الوجوه من الأعين، لذلك لا تعرفهم عندما يعودون ❝

‏❞ قد لا تكون الحياة عادلة دائماً، لكنها حين تفعل ذلك، فإنها تفعله بالشكل الذي لا تتوقّعه، وفي الوقت الذي لا تنتظره. ❝

Profile Image for Omar Kassem.
614 reviews195 followers
February 13, 2024
نص جميل، مع أن الفكرة مستهلكة نوعًا ما إلا أن الكاتبة استخدمت ثيمة معينة ومختلفة عن طريق تعدد الأصوات، ورواية الحكاية من مختلف الزوايا ووجهات النظر
لكن برأيي كان هنالك عيبان:
الاول أن رواية الحكاية من وجهة نظر المستعمرين للكونغو، كالملك ليبولد أو معاونه هناك لم تكن بتلك القوة التي تجعل الرواية متوازنة وتضع القارئ في حيرة من أمره لاختيار الطرف الذي يجب أن يقف بجانبه، طبعًا الجميع بالتأكيد سيختار شعب الكونغو الذي مُثلت فيه أسوء وأعنف طرائق التعذيب والقتل، لكن كلامي هنا عن رواية متعددة الاصوات فيجب أن يكون فيها توازن يربك القارئ ويصعب من اختياره.

اما العيب الثاني فهو تشعب الاصوات في الرواية بشكل كبير لدرجة يصعب تتبعها وتضعك في حالة ارتباك وتشتت بين الشخصيات، مع ان كل صوت في الرواية أتى لأمر مهم وكان له دوره الخاص، الا ان الكاتبة ربما لم توزع الفصول بينهم بشكل أكثر تنظيمًا، مما يُدخلك في متاهة تحتاج وقتًا للخروج منها.

لكن بشكل عام رواية جميلة وطريقة كتابة سلسلة وأتوقع وصولها للقائمة القصيرة
Profile Image for Aqeela Ali.
142 reviews13 followers
March 17, 2023
فومبي
بدرية البدري

الرواية عدسةٌ مُكبرة لأكبر مجازر الاستعمار الأوروبي في منطقة أفريقيا سعياً للسيطرة على مواردها بالدم والسلاح. عرضت الكاتبة توثيقاً لمختلف مجريات الحركة بسردٍ روائي على لسان شخصياتٍ كان لها دورٌ في تلك المعمعة. وضمنتها تفاصيل حول معتقدات شعبية ودينية وعادات اجتماعية لقبائل الكونغو بما يُظهر اطلاعاً متعمقاً في متن الحكايات بغرض تدوينها.
عن الجوع والجشع تقرأُ الحكاية التي لازالت فصولها جارية حولنا في معارك البقاء!

أحببتُ تضمين التفاصيل القصصية بسلاسة في أفكار السارد وهو يروي، وبلغةٍ بديعة مسبوكة ليست بغريبةٍ على الكاتبة.

١٧.٣.٢٠٢٣
Profile Image for Younis.
64 reviews5 followers
December 1, 2023
تحتاج قراءة هذه الرواية إلى قلب جامد يتحمل تلك المآسي التي تأخذك الكاتبة عبرها إلى ماضي القارة السوداء
و ما جرى من فضائع وجرائم وقتل وسبي واغتصاب تحت ادعاءات مزيفة وكاذبة لتحرير الإنسان الأفريقي .
ملاحظات :
١- لغة الرواية لغة راقية وجميلة لها موسيقى خاصة ونغمة عذبة .
٢- أثناء القراءة تذكرت ابني عندما كان مراهقا وكنا ندخل في مناقشات كثيرة
سألني مرة ( مستغرباً ) : لماذا يخلد الله بعض العصاة في نار جهنم وهم عاشوا في الدنيا ٧٠ او ٨٠ سنة ؟؟
ليته يقرأ هذه الرواية حتى يحصل على الاجابة ..
٣- الأدب العماني أدب راقي وعميق وجذاب
Profile Image for منى النجار.
Author 2 books25 followers
December 20, 2023
نسجت الكاتبة ببراعة خيوطا تاريخيّة لتقدم لنا الماضي ومآسيه ومشهدًا سياسيًا يكشف لنا بعض ديناميات السلطة في رواية شيقة. أظن أن جرائم الرجل الأبيض في أفريقيا موضوع قديم في الأدب إلى حد ما (مثال رواية قلب الظلام للروائي جوزيف كونراد) ولكنه موضوع مهم ولا بأس بالتذكرة. أحب الأعمال التي ألمح فيها جهدا مبذولًا في البحث والتقصي عن المعلومات والحقائق وأحسب هذا العمل منها، ومع ذلك أظن أن الإبداع قد يكون محدودا في الأعمال الروائية التي تعيد سرد القصص التاريخية علينا. لاحظت أيضا الالتزام بصوت واحد في قص معاناة الجميع. أظن أن تنويع أساليب التعبير أمر مهم إذ يوحي باختلاف الشخوص خلف تلك الأصوات.
استمتعت بقراءة الرواية عموما وأتطلع إلى قراءة المزيد من الكاتبة.
Profile Image for Dania Abutaha.
756 reviews502 followers
January 2, 2024
فكره العمل تستحق الكثير...اضاءه قويه بكشاف ساطع حد الابهار العياني لمجازر عنيفه بحق شعب الكونغو...عنف مبتذل حد الاغراق في العبث...مؤلمه جدا!

يؤلمنا ما يحدث في غزه كذلك ....و ما خفي اعظم...الظلم لا دين له....هوس الشر و روح الشيطان عندما تسيطر و تسطر التاريخ الدموي!

اول قراءاتي للكاتبه و هي تتقن فن روايه الاحداث باسلوب قوي و متمكن..يزخر بالمعاني و يلون النص بصور احداث كانك لا تقراها فقط و انما تنظر لها بعينك

ماخذي على النص كثره الشخصيات ...كان بالامكان حذف عده منها و كذلك ترديد مقاطع مكرره المعاني عدد من المرات....

كل التوفيق!
Profile Image for nusareads.
235 reviews73 followers
June 25, 2024
مآخذي على هذا العمل أحاول أن ألخصها في عدة نقاط:
١- لم توفق الكاتبة في اختيار الشخصيات التي تكتب القصة بصوتها، في كل فصل شخصية مختلفة، إذ الشخصيات عظيمة وكبيرة جداً وهذا متكلف وغير متسق. في المقابل طريقة كتابة هذه الشخصيات تفتقر لأي عمق أو أبعاد تجعل القارئ يتعلق بها أو يتعاطف معها أو يشكل معها أي اتصال.
٢- معظم الرواية عبارة عن أن الشخصية هي من تخبر القارئ بشكل مباشر ماذا فعل وماذا يخطط أن يفعل وتتحدث طوال الوقت عن أفكارها ورغباتها وآرائها ومشاعرها، دون أي يكون هناك أي مشاهد أو مواقف أو أحداث فعلية نستشف منها نحن كل هذا بأنفسنا إلا ما ندر، وهذا ما أدى إلى شخصيات هزيلة ولغة تقترب كثيراً من الابتذال.
٣- لا توجد أصوات نسائية في عمل عن الاستعمار والعبودية إلا نادراً وللحديث عن تجارب عاطفية.
٤- بعض الفصول زائدة بلا داعٍ، وهناك تكرار وحشو لبعض الأجزاء.

كان يمكن بجهد أكثر وحجم أقل ربما كتابة عمل أفضل من هذا، إذ فكرته ليست بذلك السوء وموضوعه مهم، أتمنى للكاتبة تجارب أفضل.
Profile Image for آمال اليافعي.
9 reviews4 followers
December 22, 2023
في نظري دائماً
حين يكون المؤلف شاعر
فإن الرواية تتفوق بالأسلوب

اللغة جميلة جدا وساحرة
كما وصفت الكاتبة بالرغم ان الواقع أبشع بكثير من الخيال
إلا أن أسلوب الكاتبة شدني كثيرا لإنهاء الرواية
الاقتباسات الأدبية كثيرة وملهمة جدا رغم قساوة المعنى والمضمون
حقيقة صدمت توقعت المؤلف أجنبي في البداية
أهنئ الكاتبة بدرية البدري على هذه التحفة الأدبية
بانتظار رواية مدهشة من تأليف الشاعرة والكاتبة بدرية
2 reviews
July 20, 2023
مخيبة للآمال ، فكره مستهلكة ومملة
Profile Image for Rana.
2 reviews
July 23, 2024
رواية رائعة مليئة بحقائق عن استعمار بلجيكا للكونغو (أرض الأيادي المقطوعة)
تتعدد الشخصيات ولكن اهمهما شخصية ستانلي وشخصية الملك ليوبولد الثاني

هذه الرواية المبنية على سرد حقيقي لاستعمار الكونغو مع اضافات الكاتبة بالطبع تشكل بوابة لفهم اهداف الاستعمار وأساليبه وحضوره التاريخي، حيث ان الدين والدعوة لنشر المسيحية وتحرير العبيد ونشر التحضر جزء اساسي من الخطاب الحضاري او هكذا وصفه الاستعمار ولكنه بالحقيقة غلاف لاستعباد سكان الكونغو وسرقة خيراته .

تحتوي الرواية على احداث اليمة تم ارتكابها من قبل المجتمع الغربي وايضا جرائم المجتمع المحلي التي تم تعزيزها بواسطة الاستعمار ، التي تعبر عن مبدأ الصياد والفريسة وهذا ايضا تم الاشارة له في كتاب فانون (معذبو الأرض)حيث تم ذكر مفهوم التدمير الذاتي الذي تقوم به القبائل من قتل الشخص لأفراد جماعته حيث يعزز هذا المفهوم الاستعماري عن عدم اهلية هذه القبائل وغياب العقل عندهم فهكذا يفرض المستعمِر سيطرته لنشر القوانين والتحضر ولا مانع في استخدام العنف ضد العنف حيث ان العنف هو نتيجة استعمارية وهو الوسيلة الوحيدة للثورة ونيل الحرية ولكن في رواية فومبي اعتبر المستعمِرون ان العنف موجود قبل الوجود الغربي ويجب ابداله بالتحضر عن طريق عنف اكبر .

كما أن للخوف وجود حاضر في كلا العملين حيث تم تصوير الخوف بالحاجز الغير قابل للكسر في مخيلة المُستَعمرين وتم تصوير الرجل الابيض بالبداية بالرب ذو المعجزات الذي يتحول بالنهاية لقاتل يقتل كل شيء بطريقه

❞ مدّ الرب يديه لمصافحتنا، وكلما صافح أحدنا سرت قشعريرة في جسده، تجعله يوشك على السقوط، فظننا أن تلك القوة واحدة من معجزاته التي لا يشابهه فيها أحد. ❝


تشير الكاتبة الى الوجود الاستعماري في العالم المعاصر واستغلال الدين والعلم والتحضر كوسيلة للتوسع الاستعماري عن طريق اسقاط الماضي على الواقع المعاش.

ما حدث في الكونغو جريمة عظيمة وتصور مدى قبح الانسان البشري والى اي مدى قد يصل اليه الاجرام حيث تدفن الانسانية في سبيل الحصول على السلطة ار المال او حتى العيش



❞ إن أولئك البدائيين لو أُتيح لهم الخيار لاختاروا الجهل على الموت، والوثنية التي سمحت لهم بالحياة على المسيحية التي أحضرت الموت في طريقها إليهم ❝


في التبشير والمسيحية في الكونغو ،اصْدَق عبارة هي ان المسيحية جلبت الموت لأهل الكونغو والعذاب فأرادتهم ان يتعمدو قبل الموت ولكنها فرضت الموت كشرط اساسي لتقبل بهم كمسيحيين. فلو بقي اهل الكونغو يعبدون الاوثان لعاشوا، ولكن المسيحية فرقتهم عن عائلاتهم وانزلت بهم لعنة العذاب والموت. وكأن المسيحية هي التي رفضتهم وليس هم من رفضوها. هل وصلت ارواح الموتى من الكونغو الى المسيح ؟هل تم انقاذها ؟ لم تنقذهم المسيحية في حياتهم فكيف ستنقذهم بعد مماتهم . ربما تتجول تلك الارواح بالكونغو تلعن كل رجل ابيض شاحب وتتجول حوله وتنتظر انتقامها.

للاستعمار اشكال متعددة ووسائل متعددة تعمل على تشكيل لوحة الآخر والتفنن في تعذيب المستعمَرين وفصلهم عن بعضهم وعن قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، ولا زال الاستعمار حتى يومنا هذا ولكن بأشكال جديدة منها ما هو باطن ومنها ما هو ظاهر وبجرأة

التقييم ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
Profile Image for Nada Al-Shahrani.
Author 2 books10 followers
January 14, 2024
في أحد المراجعات الأدبية المنشورة حول الرواية كُتِبَ التالي:
"رواية من طينٍ لازب، ما أن تقرأها حتى تعود حيّةً بين يديك".
أعتقد بأن هذا السطر على وجه الخصوص يختزل فكرة إعادة إحياء الماضي، ليس من منطلق ابتداع سبيلٍ إليه؛ بل من خلال تأمل الواقع فقط!

ذكرت الكاتبة في استهلال الرواية أن هذه الرواية تحدث الآن رغم أنها حدثت في الماضي. هذا الخط اللامتناهي بين الأمس واليوم يُحدده إدراك الإنسان ودرجة وعيه، ثم تجسده في تجليات الماضي الحديثة.

إذن نفهم من خلال الرواية بأن الماضي ليس تلك الذاكرة الجامدة التي تتناقلها الوثائق التاريخية وأفواه الشهود؛ بل هو واقع موازي يُحيل كل شيء إلى جذور وأصول.

تطرقت الكاتبة في روايتها إلى صراعات تفتك بالإنسان والإنسانية: مظاهر الاستعمار، والاستعباد، وتجارة الرقّ، والتقاتل على السلطة والغنائم، وصراعات القوى. غير أنّ هذا الاستدعاء للماضي لا يخلو من انعكاس له في الحاضر، خصوصاً وأن الاستعمار اتخذ أشكالاً أكثر حداثة بما يتوافق مع العصر الجديد. ولا يخفى بالطبع أنّ نظرية الأسياد والعبيد ما تزال مستمرة بالرغم من تحريم وتجريم الرقّ والاتجار بالبشر، إذ تسري النظرية في تمظهرات جديدة بما يؤكد أنّ الشرور إفرازات بشرية صرفة، كما الخير.

قد يلتبس في ذهنك، وأنت تسبر دواخل الشخوص الروائية، شخصيات بعينها موجودة بيننا، ليس لأسباب الإسقاط واستخدام الرمزية، إنما لأنها بطريقة أو بأخرى، وكما أكدت الكاتبة منذ البدء، هي قصصٌ حدثت، وما تزال تحدث حتى الآن..
لذا تستطيع أن تقرأ الصراعات الآنية بشكل أفضل وأنصع لو أجدتَ فهم "فومبي".

استمتعت جداً بقراءتها، لأسلوبها الرصين والآسر، وثراء قصصها، وإجادتها لفنيات الصنعة الروائية. يبدو بأن الكُتّاب العمانيون، وقد يجوز لنا التعميم، يشتركون في حاجة واضحة في نصوصهم:
الاهتمام بالأساطير، والعناية بالبدايات والتاريخ، والأسلوب الماتع.

براڤو بدرية!
فالك الفوز بالبوكر ؛)

⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
1 review
February 11, 2023
طوال فترة قراءتي لرواية فومبي كنت أتساءل عن البطل قيها، ولكني حين أنهيتها شعرت أن كل قارئ سيرى بطلا يختلف عمن سيراه القارئ الآخر، لأن لكل قارئ نظرته، وكما قالت الكاتبة بدرية البدري في مقدمة الرواية (إن القارئ هو القاضي الوحيد).
الرواية من ذلك النوع الذي لا يمكنك التوقف عن قراءته حتى تكمله، ورغم تعدد الأبطال فيها إلا أنك لا تشعر بأنهم بعيدون عن بعضهم، وكأنهم يمثلون الحياة بكل ما فيها من خير وشر وحب وكره، حتى أنني كنت أحب وأكره، وودت لو أتوقف عن القراءة لأقول هذا يكفي. ليست القراءة ما اكتفيت منها، ولكنه الألم.
في البداية تساءلت عن سر تعدد الشخصيات، وهو ما قد يسبب ربكة للقارئ العادي، ولكني في النهاية اكتشفت أن كل الشخصيات في الرواية مؤثرة، لدرجة أن حذف أحدهم سيخل بكيانها كثيرا، وفي النهاية وجدت أن أكثر شخصية تعاطفت معها الأميرة لويزا ابنة الملك ليوبولد الثاني، رغم تعاطفي مع أهل الكونغو وما تعرضوا له على يد جنود الملك، وكل الظلم والتعذيب والاستعباد، وكأنهم لا يتعبون ولا يتالمون كما وصفتهم الرواية، إلا أن الجملة التي قالتها الأميرة لويزا لا تزال عالقة في ذهني وهي تقول متحدثة عن أبيها (عشت طوال عمري أحلم أن يحتضنني)، ولا الجملة التي قالها الملك لبناته بعد وفاة ابنه وولي عهده (لماذا ليوبولد؟ لماذا ليست واحدة منكن؟) فإذا كان يعامل بناته بهذا الجفاء وهذه القسوة فلا عجب مما فعله في الكونغو.
شكرا بدرية البدري على هذه الرواية الإنسانية.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Maitha.
14 reviews
February 4, 2024
🌿💕
" بلادك ليست تلك التي تحملها في هويتك، أو حتى تولد فيها. إنها تلك التي تجد روحك فيها" 🏞

تتحدث الرواية عن غابات الكونغو والإستعمار البلجيكي. وجاءت بطابع سياسي تاريخي مزخرف بالطبيعة الساحرة الغارقة بدماء أهلها. لن تدرك يداك إلا وقد لمست ذلك المكان المليء بالأشلاء والجماجم ولا تكاد تسمع عجيج فصراخ نسائهم وبكاء أطفالهم كان أعلى. إذ جاء ستانلي باسم الدعوة دافعا به الملك ليوبولد الثاني، وإذ أنها دعوة مزيفة لم تحمل دينا ولا سلام، فرواية فومبي مختلفة لاتمثل شيء من كاتبها. تنقل الرواية المساوىء التي افتعلها ستانلي من قتل وذبح واغتصاب. أنهم يبترون أطراف أطفال الكونغو وأمام الجميع ولا ترف لهم عين.

👤:وفقت الكاتبة في اللغة والسرد ولن تتوقف عن القراءة للحد من سؤال نفسك هل أعتدت المشهد حقا؟ لا انصح بقراءتها فقط إنما أشيد على على إظهارها للجميع. لقد تغير الزمن فقط إنما الأحداث ما زالت مستمرة وان تغيرت المدن.

" إن الحياة مضحكة بشكل مؤلم"✍


لا أقيم ما أقرأ ، إنما أظهر ما أحببت 🌿
#مكتبة_أبي
Profile Image for شيماء الوطني.
Author 6 books163 followers
February 14, 2024
في الوقت الذي انتهيت فيه من قراءة الأسطر الأخيرة لرواية ( فومبي ) للعزيزة بدرية البدري كانت القائمة القصيرة لجائزة البوكر قد أعُلنت، وقد بقيت أتأملها باحثة ً عن ( فومبي ) بينها بعد أن وصلت إلى القائمة الطويلة قبلها.
لا أخفي خيبة أملي من ذلك ، ولكني سعيدة بالوجبة التاريخية الدسمة التي قدمتها لي قراءة هذه الرواية التي حملتها لي العزيزة بدرية قي زيارتها السريعة للبحرين .
من قرأ لبدرية البدري لابد وأن يعرف أنها لا تقدم من خلال أي عمل أدبي تقدمه سواء كان شعراً أو نثراً ، إلا ما هو مختلف حد الدهشة .
هي تستمتع بالكتابة والبحث في مواضيع إنسانية بعيدة نوعاً ما عما تقدمه الرواية الخليجية بشكل عام .
وفي هذه الرواية تناولت بدرية البدري حقبة تاريخية مؤلمة للحكم البلجيكي في الكونغو .
تفاصيل مؤلمة، بشعة، لا إنسانية لاستعباد الأفارقة تحت غطاء التحرير والنهضة والتبشير .
أجادت بدرية البدري البحث ، الكتابة ، اللغة فكانت روايتها رائعة رغم القسوة !
Profile Image for محمد قرط الجزمي.
Author 24 books299 followers
August 17, 2023
رغبت ذات فترة أن أقرأ في الأدب الأفريقي، فمررت على بعض المكتبات، وكنت في مسقط، أبحث عن أعمال أدبية أفريقية، فاقتنيت مجموعة من الروايات والقصص القصيرة، كانت جيدة، وبعضها جميل جدًّا، لكن الترجمة غالباً ما تكون سيئة، وأنا تُنفرني الترجمات السيئة مِن أن أُكمل القراءة، لهذا السبب لا أقتنع غالباً بأكثر الترجمات للكتب.. اليوم أقرأ هذه الرواية، ليست من الأدب الأفريقي طبعاً، لكنها كاتبة عمانية تكتب عن مرحلة سوداء من مراحل أفريقيا، ولأن بدرية متمكنة من قلمها كما هي عادتها، فقد جعلتني أعيش مع الرواية وكأنها عمل أدبي أفريقي.

واضح أن الكاتبة اجتهدت كثيرًا وهي تجميع المعلومات الدقيقة للأحداث التاريخية والسياسية للرواية، ثم طوَّعت كل هذا في نص روائي متمكن، متمكن إلى الحد الذي يجعلك تقول إن الكاتبة ليست هي بدرية التي نعرفها.

هناك كتّاب أعرفهم شخصيًّا، إذا قرأت لهم أراهم هم من يتحدثون، أسمع أصواتهم، بدرية هنا تختلف، أقرأ كتابها فأنساها تماماً، لقد نجحت في أن تجعلك بأسلوبها تنغمس في شخصية الرواية فتنسى الراوي، خاصة وهي تتحدث بألسنتهم.

للرواية جذور تاريخية، وأنا لا أميل عادة إلى الروايات الواقعية، فالخيال يجذبني أكثر، وأعترف أنني لا أحب السياسة، والرواية ملأى بالأفكار والأحداث السياسية.. وهنا يكمن إتقان الكاتبة في أنها رغم واقعية الرواية وتطرقها إلى المعمعة السياسية، لكن الخيال له وجوده في السرد، كما أنها تمكنت بقلم قوي من أن تتكلم عن القتل والذبح والاغتصابات والمساوئ التي لا تُحتمل، بأسلوب جميل جذاب، ولا تسألني كيف فعلتها!

على أن هذا لا يمنع أن أقول إن الرواية بدأت بستانلي والملك ليوبولد الثاني، ما جعلها تنحو نحو السياسة بعمق، وهو ما لم يجذبني كثيراً، أنا الكاره للسياسة وبحورها، ثم كلما تعمقنا في غابات الكونغو كلما أخذت الرواية زخرفها وازيَّنت، حتى بدأتُ أشك في نفسي؛ هل أنا دمويٌّ إلى هذا الحد؟ خاصة وأنني سبق أن كتبت رواية دموية فعلاً، لكنني _ الحق يقال _ لم أصل إلى دموية كاتبتنا الرقيقة ههنا.

رواية ملأى بالوحشية والمجازر، الدماء في كل مكان، والأشلاء متناثرة حول الأشجار وفوق الأغصان، ولا تسلم وأنت تقرأ أن تسمع صرخات نساء يُغتصبن هنا وهناك، وبكاء أطفال بُترت أعضاؤهم، كل هذا لأن أزواجهن أو آباؤهم لم يتمكنوا أن يكونوا خارقين فيعملوا عملاً يفوق قوة رجل واحد.. تكتب بدرية كل هذا، ونحن نعرفها أنثى رقيقة بطبيعتها، وشاعرة دمعتها معلقة على مقلتيها، تتهيأ للنزول عند أدنى فرصة تواتيها.

يعجبني في الرواية أنها تحمل ليس قصة واحدة، إنما كلُّ شخصية، تبثنا صوتَها، تحكي قصة منفردة، وقصة تلو قصة تصنع لنا لوحة فسيفسائية مترابطة، الأمر الذي خلق متعة قرائية لذيذة، لمجموعة قصص ممتعة.

تختلف بعض الشخصيات في الرواية، تختفي واحدة وتظهر أخرى، تقول بدرية عن هذا: «يرحل أناس ويأتي آخرون، التفاصيل ذاتها تتكرر، كأننا نعيشها للمرة الثانية، والثالثة، واللا نهائية من الألم.. وتستمر الحكاية».. لكنني أرى هذا ينطبق على الحياة لا الروايات الأدبية، إذ في الروايات نحن نبحث عن البطل الذي إما نحبه، أو نكرهه، او نتعاطف معه، ولكن لا تخلق للقارئ علاقة مع بطل ثم تسلبه منه، إلا أن يكون مقيتاً، كليوبولد الثاني، لقد بقي في الرواية أكثر مما يجب.

أنا لم أحب شخصية هذا الملك، ليس لأنه شرير، فأحياناً نحن نعشق الأشرار في الروايات، إنما لأن كلامه سياسي، وأنا أكره السياسة، فكانت اللحظات التي يتحدث فيها ترهقني وتزعجني.

أما ستانلي فلم أحبه ولم أكرهه، لم يخلق فيَّ أي انطباع يمكنني أن أحدده بشأنه، رغم أن له شأنًا كبيرًا في مجرى المجازر التي حصلت في الكونغو.

بدأت الرواية لذتها الحقيقية في الفصل الثالث، بعدما ابتعدنا عن السياسة أكثر وانغمسنا في المجازر والانتهاكات التي تحدث في الغابة من قِبل البيض ضد الأفريقيين.. بوكامبو شخصية يمكنك أن تحبها، رغم أنه مغتصب قاتل، لكنه على الأقل يضفي جوًّا مثيراً وهو يحكي، ورغم أنك تحبه، لكن نهايته المأساوية تعجبك، فهو يستحقها، ولم أتعاطف معه، بل ولا حتى مع زوجته ولا أولاده، لا أدري لماذا، لكنها نهاية تليق بشخصيته تماماً.

انتصفت الرواية وخرجنا من أفريقيا إلى حدٍّّ ما، هنا ساورني الخوف أن تتدهور الأحداث وتسوء، بل وأن يقلَّ مستواها.. تذكرتُ فيلم طرزان، رائع ومتميز وهو في الغابة، لكن ما إن خرج منها إلى المدينة، حيث خالط الناس، حتى تدهورت الأحداث وبدأت تصير مملة، نفس الأمر في مسلسل ماوكلي.. غير أن هذا لم يحدث مع فومبي ونحن نخرج من أدغال أفريقيا السوداء لندخل أدغال القلوب الأكثر سواداً للأوروبيين.

ليون روم دموي متوحش، مريض نفسيًّا ومعقَّد، ربما لن تحبه، لكنك تنتظر نهايته بفارغ الصبر، أريد أن أعرف ماذا تريد بدرية أن تفعل به.. لكن للأسف، لم تُكتب له نهاية تُشفي الغليل.

أما بينغا، فلم أجد له إعراباً في الرواية سوى إثارة الشفقة في قلب القارئ، حُبس في قفصٍ في حديقة الحيوان فهو يجترُّ ذكرياته وآلامه ونوازع قلبه، لكنني بعد كل ما شاهدته من دماء لوَّثت أوراق الرواية، وبعد كل ما رأيته من مشاهد الاغتصابات المتكررة، لم تتحرك في قلبي مشاعر الشفقة نحوه، لهذا لم أجد له دوراً في الرواية سوى دغدغةٍ لبعض المشاعر، واستراحةٍ من مشاهد القتل أو من الاستماع إلى المؤامرات التي تُحاك بين الحين والآخر، إلى أن...

إلى أن جاء بينغا إلى فصله الأخير، وقصة عودته، وزواجه المميت ببينتا المسكينة، باختصار؛ إلى أن تحوَّل إلى روح نبذها الشيطان، إلى فومبي بمعنى أصح، هنا فقط رأيت شخصية تلفت الانتباه، فتعاطفتُ مع زوجته المسكينة التي سلبها _ بالعُقَد التي يحملها معه _ روحَها وحيويتَها الجميلتين.

ثم جورج واشنطن وليامز، هذا ليس أكثر من شاهد عيان، رأى الموت فأسرع يكشفه للعالم وأمريكا، مُطالباً بالقصاص من كل من له يد في هذه المجازر.. جاء متاخراً كثيرًا، لكنه جاء، مثله مثل أدموند موريل، الذي أنشأ صحيفة خاصة لمحاربة هذه المجازر بالكلمة والصور والأدلة الدامغة، رافضاً المبالغ المغرية التي كانت تريد شراء صمته، لكنه قرر أن يتكلم.

إن أجمل ما قرأته في الرواية (وكل ما فيها من سرد جميل)، هو حديث بينغا عن الأوطان التي نرحل عنها ثم نعود إليها بعد حين، فهي «كالبشر، تنسى وجوه الراحلين، ولا تتذكرهم إلاَّ وهم غارقون في البُعد، وأن الدمع يمسح الوجوه من الأعين؛ لذلك لا تعرفهم عندما يعودون»، يقول بينغا: «وهكذا لم تعرفني الأرض، ولم تتراقص الأشجار، ولا مياه النهر غنت فرحة بعودتي، فعلمت حينها أنني لم أعد»، أعجبني هذا النص لأنني رأيت نفسي فيه، لم أبتعد عن بلدي، لكن قريتي الصغيرة التي احتضنت طفولتي تركتُها فترة طويلة، حتى إذا ما كبرت وزرتها ذات يوم، لم تعرفني صخورُها، ولم تتراقص النخيل، ولا أمواج البحر غنت فرحة بعودتي، فعلمت حينها أنني لم أعد.
2 reviews
January 17, 2024
فومبي الرواية المذهلة التي كتبت بقلمٍ متقن إنساني، لها عمقٌ بالغ و سحرٌ خاص و رسالةٌ باقيةٌ واضحة ، لم تتوقف عن إذهالي صفحةً بعدً صفحة ، علمتُ أن الكاتبة و الشاعرة العمانية بدرية البدري احتاجت قدراً كبيراً من الصبر أثناءَ كتابتها مع ذلكَ الكم الهائل من المشاهد المؤلمة و الدموية و المتجردة من الإنسانية بشكل تام ، كل ما فيها حقيقي ، واقعي و قد كتب بدقة بالغة ، تكلمت فيها الكاتبة بلسانِ المس.تعمر ، و العبد و الأوروبي ، و قد عكست مرحلةً مهمة جداً أثناءِ حكم بلجيكا من قبل "ليوبولد الثاني " ، رواية تستحق القراءة بل و يتوجب قراءتها .
التقييم 🇨🇬🪘:
5/5.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Yousef Ahmed.
61 reviews2 followers
March 9, 2024
الرواية تنقل لنا بشاعة المستعمر الأوروبي وما ارتكبه من فظائع في أفريقيا، نهب للثروات وقتل وتعذيب واستعباد للشعوب المغلوبة على أمرها والتي تشاهد خيرات البلد تنقل للمستعمر فيما يكبل هو ويباع في سوق العبيد، قصة بلجيكا وملكها ليوبولد الثاني الذي استعمر الكونغو وقتل منها ما تقدره الاحصائيات بأكثر من عشرة ملايين بلا ضمير ولا رادع.
Profile Image for Nahla Al Anqodi.
164 reviews3 followers
January 30, 2025
رواية فيها من القهر والألم الكثير.. طرح جريء لاستعمار الرجل الابيض على القارة السوداء وبالخصوص بلجيكا على الكونغو.. كتابة سلسة ومفردات عميقة.. الرواية تكلمت عن عدة شخصيات تمنيت لو كان هناك تعمق اكثر لبعضها.. متعبة جدا ومؤلمة عند عيش شعور المستعبد ..
Profile Image for Badar.
52 reviews
January 23, 2024
رواية تنكش الجرائم بحق الكونجو . ابدعت بدرية الى حد ملامسة الألم.
تستحق هذه الرواية أن تصل للبعيد.
Profile Image for Hanene Oueslati.
8 reviews5 followers
February 6, 2024
رواية مستمدة من الواقع وتروي جرائم ليوبولد الثاني في الكونغو…كمية العنف رهيبة و متعبة.
Profile Image for علي أبو زين.
468 reviews60 followers
February 28, 2024
قبل سنوات قليلة -تحديدا في ٢٠٢٠- قام بعض من المتظاهرين الغاضبين بتشويه تماثيل ملك بلجيكا السابق ليوبولد الثاني الذي حكم منتصف القرن التاسع عشر وأخضع حينها الكونغو لملكه، وعاث فيها رجاله فسادا وظلما وقهرا بأساليب وحشية استعباديّة كالاغتصاب والسلخ وقطع أيادي الأطفال أمام آبائهم إذا ما تقاعسوا عن العمل بالسخرة في جمع العاج أو المطاط أو ما شابه بسبب تعب أو مرض أو أي شيء آخر حتى سمي البلد فيما بعد أرض الأيادي المقطوعة..
وتحاول بدريّة البدري في هذه الرواية الإنسانيّة التاريخيّة أن تحكي لنا قصة ذلك البلد وأولئك المظلومين وما تعرضّوا إليه من خلال أبطال رواة كان معظمهم شخصيّات حقيقية استحضرتهم من كتب التاريخ واستعملت تقنية تعدّد الأصوات أسلوبا لها في السرد الذي جاء بستّة فصول..
أمّا الرواة فثمانية وهم:
الأوّل ستانلي: ويروي خمس مرات في الفصلين الأوّل والثاني وحسب، ولد في بريطانيا من أب غير معروف وأمّ لعوب ولذلك اختار لنفسه اسم هنري مورتون ستانلي وهاجر إلى أمريكا وشارك في الحرب هناك ثمّ عمل مراسلا صحفيّا ومستكشفا للكونغو لمصلحة الولايات المتحدة وبريطانيا معا ثم لمصلحة ملك بلجيكا وكان المال محرّكه الرئيسيّ على الدوام بحسب الرواية.
أمّا الثاني فهو الملك ليوبولد الثاني: ملك بلجيكا ويروي ستّ مرات على طول الرواية، ومن خلال كلامه فهمت بطريقة مباشرة تقريريّة علاقته بأبيه وابنه المتوفّى وزوجه وبناته وحاشيته وجنده وبرلمانه وقلقه وحيله وذكائه وأطماعه في أرض ينفرد بمواردها وهي الكونغو بمساعدة ستانلي وتأسيسه الاتحاد الأفريقي غطاء يخفي به جشعه ويلمّع صورته وغيرها من الأمور التي ذكرت في العمل..
الراوي الثالث والرابع هما باكامبو وبينغا: ويمثّلان الأفارقة في النص، باكامبو عمل مع البيض ضدّ أبناء شعبه يعذّبهم ويصطادهم وبينغا كان ضحيّة وأصبح عبدا..
أمّا الخامس فهو جورج واشطن وليامز، ناشط أمريكيّ أسود زار الكونغو فتفاجأ أنّ ما سمعه عنها غير الذي وجده فيها..
أمّا السادس فهو ليون روم: روى مرتين، عسكريّ بلجيكيّ عرف بوحشيته ويقال إن جوزيف كونراد في روايته قلب الظلام استعمل صفاته على شخصية السيد كورتز..
أمّا السابع فهي الأميرة لويزا ابنة الملك وأمّا الثامن والأخير فهي بينتا روت مرّة واحدة وهي زوج بينغا الثانية بعد أن عاد إلى الكونغو وقد تحرّر ليكتشف أنّه أصبح غريبا على بلده..
برأيي فإن السذاجة طاغية على شخصيات العمل الذي يحوي آخرين غير الرواة يظهرون في السياق مثل ليفنجستون المستكشف والأميرة ستيفاني والجنرال سانفورد والعشيقة كارولين وغيرهم، ولا بدّ من الإشارة إلى أن الرواية كتبت بأسلوب مباشر بسيط ولغة متوسطة كأنها لليافعين فلا عمق فيها ولا تعميق مع غلبة التقريرية والخطابية ما جعل قراءتها يسيرة لا تحتاج إلى إعمال الفكر..
وهي رواية اعترافات أو سير ذاتيّة قصيرة أو مونلوج من وجهة نظر أحاديّة هي وجهة نظر المؤلّفة كتب على لسان الآخر وليس على لسان البطل، فجميع الأبطال لهم صوت واحد ومقدرة واحدة على القول وتعابير مشتركة في الطرح..
أخيرا فإنّ أكثر ما أعجبني في فومبي أو الروح بلغة أهل الكونغو كان فكرتها والمنطقة التي اشتغلت الكاتبة عليها مع طريقة ترقيم الفصول والأقسام..
التقييم: ٥.٥/١٠
Profile Image for Roya Al Siyabi.
15 reviews
May 20, 2023
الكتاب: فومبي
الكاتبة: بدرية البدري
عدد الصفحات: ٢٨٧
دار النشر: دار الساقي
✦︎✧︎ ✦︎✧︎ ✦︎✧︎ ✦︎✧︎ ✦︎✧︎

༺︎لا تدفنوا قلبي عندما أموت، اتركوه للطيور تطعمه لصغارها، لعلّها تعرف معنى أن تقضي عمرها كله بلا وطن، أما الأرض فلا حاجة لها بقلوبنا، يكفيها أجسادنا كي تقتات منها༻︎

⇠︎ نبذة:
رواية #فومبي بواقعها الأسود، تنقل لنا أحداث تاريخية ذاقت مرارتها قبائل الكونغو في القارة الأفريقية. تسرد لنا الكاتبة بدرية البدري واحدة من أبشع الجرائم وأشدها وحشية تلك التي قادها الملك البلجيكي ليوبولد الثاني سعيًا للسيطرة على حقول وثروات الكونغو، نظرًا لاحتوائها على الأشجار التي تحمل مادة المطاط؛ إذ تعتبر أهم مورد آنذاك.
لقد عاث فيها فسادًا، واستعبد أهلها، وكلّفهم بأقسى الأعمال وأشقاها، فرض عليهم الجوع، وفرّق بين أسمرٍ وأبيض. لم يكتف بذلك فقط، بل وقام باستخدام أسلوب الترهيب ليجبر سكانها، اعتدى على النساء وعذّب الأطفال، وقطّع الأيادي متلذذًا بذلك ليزيد ثرواته ويُشبع رغباته.

⇠︎ رأيي الشخصي:
جاءت رواية #فومبي لترينا حجم الجور الأوروبي في القارة السمراء، لتذكرنا قليلًا بمجزرة زنجبار وغيرها من المجازر التي قامت بعض الدول الأوروبية بإشعال فتيلها. أظهرت لنا الكاتبة بأسلوب أدبي باهر معنى التمييز العنصري والجشع الذي راح ضحيته ما يقارب 10 ملايين من القتلى. وقدمت عدة شخصيات بطريقة سلسة وعميقة، تتعاطف معها تارة وتمتعض منها تارة أخرى. بالإضافة إلى اللغة الرصينة التي تجعل القارئ يعيش تلك الأحداث ويرسم بمخيلته ملامح شخصياتها.

⇠︎ اقتباسات:

◉︎ بلادك ليست تلك التي تحملها في هويتك، أو حتى تولد فيها. إنها تلك التي تجد روحك فيها.

◉︎ قد لا تكون الحياة عادلة دائمًا، لكنها حين تفعل ذلك، فإنها تفعله بالشكل الذي لا تتوقّعه، وفي الوقت الذي لا تنتظره.
Displaying 1 - 26 of 26 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.