ينفتح النص على شخصية روحانيّة، لكنها، في لحظة انتقال عاطفيّ، تمزج الروحانيّ بالجسديّ، والسماوي العُلْويّ بالأرضيّ الجسَدانيّ، فيحدث اللقاءُ في مساحة مركّبة من عالَمَين، ليحدث "الحُبُّ" في المعنَيَين، الروحانيّ والجسَديّ، وإلى حدود الذوَبان بين كِيانَين "نورانيّين" ولكنّهما ممتلئان شبَقًا وعِشقًا إنسانيّين. وعدا الأفكار والعوالم المختلفة، نحن حيال لغة تنهض بدور أساسٍ في صياغة النصّ، ومنحه روحًا شديدة الشفافية، لغة "مبتكرة" من العوالم الصوفية، أو أنها تستلهم هذه العوالم وتفجّر طاقاتها المُختزنة. لغة "لذيذة" وحارّة حينًا، دافئة وحميمّة حينًا، لكنّها غير مكرّرة، تستند إلى ثقافة وتجربة بِكر. وهذا يكفي ليكون هذا النصّ "بِدعة" حقيقيّة لا تكرّر تجربة أحد، بل