مع "أبو الحسن بني صدر"، نحن أمام رمز فكري كبير يعرف بأنه "المنظر الإقتصادي للحركة الدينية" و"واضع البرنامج الإقتصادي والإجتماعي للثورة" في إيران، ما مغزى هذه العبارات؟ لكل ثورة منظورها! وليس ذلك بجديد!! لكننا هنا أما "مفكر - تجربة"، أعاد تأسيس الإقتصاد والسياسة، خارج أسار ثنائية الفكر "السائد". وذلك، ليس من موقع الإنكفاء والعجز، وهو المطلع على تفاصيل هذا الفكر، وليس من موقع المكابرة "العالم الثالثية"، وهو المناضل المتواضع فكراً وممارسة، بل انطلاقاً من فرادة التجربة الثورية في غيران والعالم الثالث. لقد تصدى بني صدر، عبر مؤلفاته العديدة، لعملية كشف مجلية لجوهر الفكر السياسي والإقتصادي الإسلامي، معبداً إنتاجه بما يتلاءم مع وقائع العقل الحضاري الذي ينتمي إليه راهناً، عبر إحدى تجلياته الفذة: الثورة إيرانية. هذا الكتاب، يزود القارئ بجملة مداخل أساسية في قراءة جوانب هامة من تاريخ تجربة قيد البناء.
مفكر وناشط سياسي كُردي. ولد في السُليمانية، وتخرَّج في جامعة بغداد، وأمضى قسطًا من حياته شيوعيًّا، قبل التحول إلى الإسلام. أسس دوريات: "الحوار"، و"منبر الحوار"، وحاوَل التوسُّط لإنهاء حرب العراق وإيران، ودشَّن الحوار الإسلامي-العلماني في القاهرة. له عدَّة كُتب تأليفًا وترجمة، بيد أن كتابنا هذا هو أشهرها على الإطلاق. حصل على درجة الدكتوراه من النمسا عام 1985م، واغتيل في ڤيينا إبَّان مفاوضات الأكراد مع إيران.