- الرواية تحدثت عن فتاة عمانية بحثت عن نفسها بعد أن تخلى عن حبيبها، وأقسمها لنصفين، النصف الأول في عُمان وصراع العادات والتقاليد والنظرة للمرأة، والنصف الثاني في شرق أفريقيا والعيش في بلاد وبيئة غير بيئتك.
.
- النصف الأول: أبدعت المؤلفة في الحديث عن قضية التفكير والتعامل والرؤية التقليدية البائسة في المجتمع للفتاة ولتكوين الأسرة، والتقديس المبالغ للعادات والتقاليد بالرغم من كثرة اخطائها.
.
- النصف الثاني: تحلت المؤلفة بجرأة كبيرة جدًا، في الحديث عن الوجود العماني في شرق أفريقيا، هل كنا فاتحين بانيين للنهضة أم مستبدين غازين هناك، نرى مصالحنا فقط؟!.. ابن أفريقيا في الرواية دافع عن بلاده: "أبناء بلدي لا يسرقون، نحن شرفاء، وهذه كلها أملاكنا، نحن لا نسرق من أملاكنا، نحن..)
.
- كثير من العبارات والحوارات المباشرة وردت في الرواية، فمثلًا في توضيح وضعية الفتاة بين أهلها في المجتمع آنذاك وردت: (خدمة لا تنتهي، من دون كلمة شكر واحدة، ولو مغطاة..)،
أما عن نوعية التفكير السائد في المجتمع (زهيرة، كفي عن الشرود، البنت التي تسرح تريد زوجًا!)،
وعن رؤيتهم لبقية المجتمع (الزطوط لا يعتدلون يا أخي، العرق دساس).
وعن فرصة الزواج بشاب يصغر الفتاة بسنوات: (ماذا سيصير لو أنني اكتفيت بقدري، ما الجديد في زواج كهلة بغرير، مئات أخريات فعلنها وابتلعنها، ولكن كيف أصنع ما استنكرت طوال عمري.).
وعن القرارات والسلطة في المجتمع: (عيب يا زهيرة، ابنة الأصل لا تعترض على قرارات الرجال).
.
- الوصف لدى المؤلفة ممتاز جدًا، تستطيع تخيل المشهد أمامك.. أما الحوار فقد ساهم بشكل رئيسي في إيصال الأفكار والرسائل..
.
- الرواية كثرت فيها لحظات من الترقب والإنتظار، مشوقة.. الأحداث متجددة، اللغة جدًا ممتازة، خالية من الحشو.. التحدث بلسان البطلة ساهم في إيصال الأفكار بشاعرية وسلاسة.
.
الرواية جميلة جدًا.
.
#إقتباسات
.
- ما أحلى أن يحظى المرء بمن يدفعه للأمام، يشد أزره، يمسك بيده ويقول له إنه ليس شاذًا وليس مريضًا، بل إنه مخلوق يأبى أن يموت وله عزيمة تهدّ الجبال.
.
- ومع أن الموت كفكرة يبدو رهيبًا وغير مقبول البتة إلا أنه أحيانًا مع التكرار يصبح شيئًا معتادًا وكل ما يعود يزعج فقط هو المقدمات المدوية التي يصنعها.
.
- لماذا يستند بنا الخوف من الليل، مع أنه مخلوق مهذب ورقيق، لا يجيد الإزعاج والمشقة، لماذا نخاف عند خشخشة شجر بالجوار، وتدور أعيننا في محاجرها طويلًا، حتى نستكين خلف باب به رتاج.
.
- حمقاوان، وهل هناك مجال للحب في هذا العالم المجنون، الحب قيد يكبل الحريات ولا يولد إلا الحسرات والشيخوخة.
.