الناشر: "جمعت كومة من الأوراق أمامها، كانت تواجه ثماني سنوات من عمرها، سنوات اللهاث وراء البويضة الملقحة، أغمضت عينيها وهي تعي بألم عميق كيف تحولت أحلى سنوات شبابها إلى بحث لاهثٍ ولا مجدٍ بل كارثي...
جمعت التقارير كلها في كيس، ربطت عنقه ورمته في علبة القمامة، أحست بعد أن تخلصت منه أنها غدت خفيفة وبعيدة عن كل شيء، وخارج كل شيء، حتى ثقل جسدها تحررت منه، أتراها تدخل عالم النوم، لأنها أجفلت فجأة، وفتحت عينيها مذعورة وقلبها يخفق بشدة وقد جسّد لها ذهنها لوحة بدت مفزعة، مع أنها مؤلفة من كل الوجوه المحبة والمألوفة، صورتها ترجع من شهر العسل وعيونهم مبحلقة فيها، عيونهم جميعاً، أهلها، أهله، الجيران، المعارف، البقال، والفران، وعامل التنظيفات، عيون تسأل: ماذا تخبئين لنا؟ وترد بابتسامة عذبة: لم أفهم، ماذا أخبئ لكم؟
فيشيرون بأصبعهم إلى بطنها، ويقولون: ماذا تخبئين في بطنك؟
وتطرق بخجل: لكن لم يمضِ على زواجي سوى شهر.
كابوس، كابوس، فعلي، قامت تشرب الماء، وأنفاسها تتلاحق، فكرت أنها لو أرادت الكتابة للطبيب الأميركي عن ظروفها البيئية والنفسية فستبدأ من هذا الكابوس، تحديداً من عبارة: ماذا تخبئين في بطنك...".
تخرجت من كلية الطب البشري من جامعة تشرين في اللاذقية بدرجة جيد جداً عام 1982. حصلت على الاختصاص بأمراض العين وجراحتها من مشفى المواساة بـدمشق عام 1986. سافرت بعدها سنة إلى باريس للاطلاع وتقوم حالياً بتحضير دراسة عن أسباب العمى في سورية وستقدمها للفرنسيين في مؤتمر طب العيون القادم.
عضو اتحاد الكتاب العرب منذ عام 1994. حاصلة على جائزة أبي القاسم الشابي عن المجموعة القصصية الساقطة عام 2002 من بين مئة وخمسين مخطوط. تطبع رواياتها في أهم دور للنشر مثل دار الرياض الريس بيروت، دار الساقي بيروت ولندن، الدار العربية للعلوم بيروت، دار النهار، دار نلسن بيروت. تطبع لها اتحاد الكتاب العرب أربع مجموعات قصصية وكذلك طبعت لها وزارة الثقافة السورية. تنشر مقالات نقدية عن كتب في الدوريات العربية والمحلية مثل أخبار الأدب، العربي، الدستور.. الخ. لديها مقال أسبوعي كل أربعاء في جريدة الثورة ومقالاً ثابتاً في جريدة الجزائر نيوز كل ثلاثاء.
تعمدت أسلوب القفز بين السطور عندما يتحول الوصف إلى اسهاب لا يضيف أي تفاصيل للقصة؛ وياللعجب أن نجحت الطريقة وخرجت مع ذلك بإحاطة كاملة لمجريات القصة بالاضافة إلى المتعة التي لا يخلو منها أسلوب الكاتبة الرائع في تجسيد أفكار المجتمع الشرقي بطريقة جميلة
"أنت لم تسقطي عفوياً في الحب ، بل وقفت إلى جانب الحفرة و أسقطت نفسك فيها عمداًًَ" ربما الشعور بالوحدة و الخوف من بدايات الشيخوخة متهمان بالتآمر حول دفعها نحو الحفرة أيضاً!! لم يلفتني الكثير في الرواية عدا حياكتها حول هذه الفكرة ..
لم تُعجبني الرواية قط !! وتعمدت اُسلوب القفز بين السطور في نهايتها لإسهاب الكاتبة بالوصف وسرد التفاصيل المملة. لا يوجد بها شيء مميز. وجدتها شبيهة جدا بروايات أثير النشمي وغيرها من الروايات التي تتناول "علاقات الحب الفاشلة"
الرواية جميلة، قراءتها كانت متعبة بعض الشيء حيث أنها تنتقل بين صوت الضمير فيها الذي يمنعها أن تحب رجلا متزوج، والصوت الآخر الذي يشجعها على حبه، واقعية جدا وأراها وصفت شخصيتها بدقة وعمق شديد. لكني وددت لو أعرف ردة فعل توفيق عندما لا يجدها في المطار!
This entire review has been hidden because of spoilers.
شعرت بخيبة لامل لطالما احببت روايات هيفا البيطار..ولطالما عجبني اسلوبها في تناول القضايا الاجتماعية في اطار الرواية وماقراته في هذه الرواية كان خارج الاطار التقليدي للكاتبة ..لكن الرواية جيدة لكن ليست بمستوى هيفا المعهود