" انت مين إنت علشان تحدد الكمال للي حواليك...." تساءلت الأم بتأثر، تحاول أن تحرر ابنتها الصغيرة من هذا الهم الكبير على سنها. لكن خديجة نفسها كانت بحاجة إلى من يحررها. نظرت خديجة لابنتها بألم شديد، وكأنها فتحت جرح غائر في أعماق قلبها، وحاولت تخفي أثار حزنها، لكن لم تتمكن من حجب اندفاع الدموع من عينيها كأنها سيول مطر بعد سنوات جفاف عجاف. "المحنه اللي احنا فيها دي إمتحان كويس قوي لينا، عشان نقيم حياتنا مع بعض، خلى الوقت هو اللي يحدد ويقرر مصيرنا، يا إما نكمل أو نفترق ....." "ماريا الحياة دي مغامرة جميلة شيقة، صحيح فيها عواصف وأعاصير، بس إحنا دايماً نقدر عليها، لما نعيشها بكل معانيها الجميلة والصعبة، كل شئ في الدنيا له عكسه، النهاروالليل، الحياة والموت، الذكروالأنثى، الشمس والقمر، الصوت والسكون. مطلوب مننا نعيشهم كلهم علشان نتعلم، مش ممكن هاتعرفي النجاح إلا إذا عشتي الفشل. الدنيا منورة لك يا ماريا وفتحالك أبوابها عيشيها بكل حواسك، وما تزعليش لما منعطف مظلم يغير مسارك، لأن بعده نور"
كاتب وروائي مصري له العديد من الأعمال المتميزة، وهو أشهر من كتب في أدب الجاسوسية العربية. قام في الثمانينات من القرن العشرين بتأليف قصة رأفت الهجان. كان يعمل مع جهاز المخابرات العامة المصرية فيما يخص الروايات الخاصة بالجهاز، ويعتبر من المدنيين الذين عملوا مع المخابرات المصرية.
(ما أقسى أن يموت الأب ويتركنا وحدنا، ولو كنا رجالاً بالغين)
لم يكن أكبر الرجال عمراً ولا أرفعهم مقاماً، ولكنه كان أقرب الجميع إلى قلوب الجميع، كان يشعر وكأنه مسؤول عن مشاكل الدنيا، يحاول ايقاظ الناس من خنوعهم ويأسهم وجهلهم، ولكنه كان كالأعمى الذي يتخبط في طريق مزدحم. وحين ظهرت الشمس أخيراً في حياته الممتلئة بالغيوم، وجد قلبه يتهاوى في ذلة وانكسار، فحتى الفرح - في حياته - لابد له من نغمة حزينة! رواية مفعمة بالمشاعر المتداخلة التي تدفعك للتعاطف والحنق على الجميع.
كما قلت من قبل، صالح مرسي كاتب عظيم لم يُقدّر أدبياً حق قدره. وأن حصره كراوي لأشهر ملفات المخابرات المصرية قد ظلم باقي أعماله الأدبية الأخرى.
في هذه الرواية يبني صالح مرسي عالماً حياً تراه وتسمعه وتعيش بداخله، عالم قرى صيد إسكندرية في الثلاثينات. وذلك من خلال السيد البلطي الذي يحكم قبضته على إحدى الشواطئ، ويؤسس كيان ومركز لعائلته التي تعيش على الصيد. ويموت الرجل فجأة غريقاً في إحدى رحلات صيده، ونرى كيف يبدأ كيان تلك العائلة الأسطوري في الإنهيار بعد وفاته.
لا نرى السيد البلطي رب تلك العائلة حاضرا في الرواية التي تبدأ بعد وفاته بعشرين عاماً إلا من خلال حكايات باقي أفراد العائلة عنه. عائلة كبيرة، أبناء وبنات وأعمام وأخوال، شجرة تشتتُ مع فروعها الكثيرة في البداية. ولكني سرعان ما تآلفت مع أبطال تلك العائلة ومع دخيلة نفس كل منهم التي برع صالح مرسي في تصويرها وجعلها شديدة القرب والحميمية لنفس كل من يقرأها.
يتحرك مرسي في تلك الرواية من خلال تغير الزمن، والتطور الذي يجد على مجريات الحياة. فسفينة صيد ضخمة متطورة تهدد زرق الصيادين الذي لا يملكون سوى مراكب قديمة وشِباك صيد عفا عليها الزمن، فكيف يواجه كل منهم هذا التغيير الصادم؟
تابعت في شغف وحب مصير كل هولاء الأبطال، أحببت الرواية وتعلقت بها، إلى أن صدمتني النهاية "النكدية" اللي مكانش ليها أي معنى غير أن المؤلف قرر ينكد على القارئ وخلاص 😭
يعني بيبقى فيه نهايات حزينة بس منطقية، لكن هنا النهاية كانت غم وكسرة نفس ع الفاضي. وحقيقي مكنتش مصدقة ان دي النهاية لدرجة إني شكيت ان الصفحات الاخيرة مقطوعة في النسخة اللي معايا، فحملت النسخة الإلكترونية من الكتاب، وللأسف لقيت أن ده فعلا أخر الكتاب. وعشان كده نقص تقييمي ليها لثلاث نجوم ونصف
يحملك صالح مرسى على احد جوانب قاربه ,ويخوض بك غمار عالم موغل فى القدم قديم ولكن ليس قدم السنين ,بل قدم المشاعر التى لم نعد نجدها فى عصرنا هذا
تحركت مشاعرى مع حنفى ومحمود وهم يخرجون من قسم الشرطه ,والسيد افندى وهو يحمل البشرى للزقاق بخروجهم. وددت ان امضى معهم الورقه لكى نجابه جبروت عبد الموجود ومركبه كم تمنيت ان اجلس حول منقد الفحم وسط الليل فى ضوء القنديل الخافت ويلفحنى هواء اسكندريه المحبب الى قلبى
صالح مرسى عوضنى عن عصر تمنيت ان ارى فيه وجه الاسكندريه ,بماءها ورجالها حمل وصفه الكثير من المشاعر بين الرجال وترابطهم ,,عن مفهوم الاسره الذى اندثر عن التكاتف بين الاخ وابن عمه . وايضا اظهر تطور مفهوم الكلمه ,فبعد ان كانت قراءه الفاتحه كافيه للموافقه اصبح لزاما على الرجل ان يضع كلمته على ورقه .
حملت طيات الروايه لمحلات من حزن وفرح المصريين ,وكيف تغلبهم على قسوه العيش بطيب خاطر وصدر رحب .
عندما يمتزج البحر ذلك المكان المظلوم في أدبنا العربي ، مع الخرافة القديمة عن الجنيات ، مع الرغبة في صنع أسطورة تحمل عظمتها عائلة البلطي ، وعندما يصبح الزمن غير الزمن والرجال غير الرجال ، تكون هذه الرواية ،التي ستجعلك تخوض بقلبك مع الصيادين الفقراء معركتهم ، متمنيا أن لا تري ذل الرجال ، تخشي علي عائلاتهم من الفقر و الجوع ، هي رواية لها عالمها الخاص الذي يجعلك تشعر بالانفصال عن عالمك لتحيا وسط أبطالها كأنك فرد منهم
يا عيني دمعك ضناني من البكا و النواح ما أنت اللي كنت السبب ليه نظرتك بتروح للي عشقته .. و خلي القلب بات مجروح
الروايه دي أثبتتلي ان الراجل ده under rated في الروايات خارج روايات الجاسوسية و المخابرات الي أغلب القراء في دماغهم ان مكتبش غيرها... الروايه هنا عن زقاق في اسكندريه بيعيش فيه مجموعه من الصيادين بينتسب أغلبهم للسيد البلطي الي رغم انه ميت الا ان تاريخه و شخصيته من المحركات الاساسيه للروايه.. الرواية بتتنقل بين مجموعه من الشخصيات الي أقل ما يقال عنها أنها ساحرة بطموحها و عيوبها و مشاكلها و المشاعر المختلطة بينهم... الرواية روعه و ينصح بيها جدا
منذ مدة لم اقرأ رواية تعيدني الى الزمن الجميل تعيدني الى زمن كان الرجال فيه يدا واحدة وكانت الكلمة من كبيرهم وزعيمهم لا ترد وكان هناك اعتراف بالشباب وكلمتهم اعتراف بالجيل الثاني من العائلة واحترام عقولهم واحترامهم لبعضهم البعض وتضحيتهم من اجل بعضهم البعض
إن #زقاق_السيد_البلطي مُختلفة بموضوعها وأسلوبها، فهي تخرج بنا عن الطريقة الدارجة في تسجيل الواقع إلى نوع من الكتابة لا ينتمي إلى مدرسة بعينها، بل يكسب كافة التجارب الروائية المعهودة ويضيف إليها. في زقاق السيد البلطي نشعر أننا امام عمل يتسم فيه الديالوج بكثير من الرقة والشعر، ويتطور فيه الحديث وينمو كطفل لا تصادفة عقبة، وتتشابك الخيوط وتصطرع وتتباعد لتنمو، ولكنها تعود لتَلقى عند بؤرة تخرج من نطاق الظل شاطئًا بأكمله، شاطئًا عاش ميتًا في حكاية جدة عجوز، ثم جاء صالح مرسي وأعاد إليه اللون والطعم والرائحة ودفء الحياة. #نقرأ_لأن_حياة_واحدة_لا_تكفي #من_بلاد_بلا_هوية
رواية اكثر من رائعة نجح فيها صالح مرسي انه يمزج بين اساطير جنيات البحر و الشخصية الاسطورية للسيد البلطي و بين الواقع الوصفالدقيق للاماكن و الشخصيات و عمق كل شخيصة خلانا عايشين معاهم و سطهم بكل سهولة الرواية ليها بعد سياسي و اقتصادي خصوصا الصراع بين الرأسمالية و الاشتراكية استطاع الكاتب ان ينسجها باسلوب احترافي و بدون اي سذاجة او اسقاط واضح
العلاقة بين محمود البلطي و كايداهم علاقة غريبة و جميلة بالرغم من انها مش منطقية او مش مفهومة بالنسبة لناس كتير
كان نفسي ف لحظة ما ابقي قاعد في الخمارة اتفرج علي محمود و كايداهم و همو بيغنو و يرقصو.. او اقعد علي البحر بالليل مع الرجالة .. او انزل معاهم البحر تحت الشمس اشتغل و اجيب رزقي ب دراعي .. حاجات كتير حلوة مش موجودة اليومين دول علي مستوي كل شئ..حقا يستحق لقب الزمن الجميل
و نهاية الرواية بالنسبة لعلاقة حنفي و زوبة بالرغم من انها مش منطقية ان البطل متجوزش البلطة بس كانت مقبولة مما ينبئ عن ظهور سيد بلطي جديد
الرواية كا مجمل اقيمها ب 5 نجوم لان الكاتب قدملي رواية اسطاع من خلالها ان ينقلني بحرفية شديدة لزمان جميل ايام الرجولة و الجدعنة و اتفاق الرجالة علي كلمة و اماكن اجمل زي الشط و الزقاق و خمارة شلوفة و شخصيات رائعة زي حنفي و كايداهم بدون اي ملل بالعكس بمتعة شديدة جدا
من روايات صالح مرسي التي خرج فيها عن خط سيرة وهو كتابة التاريخ البوليسي من ملفات المخابرات المصرية والجاسوسية الذي أنتهجه في معظم أعماله، وفي هذه الرواية التي أحببت الأساطير والخيال فيها ورائحة البحر وجدت صالح مرسي مختلف عنما سبق