يقول سمير عطا الله إنه لاشيء يمكن أن يعرَف بالكتاب سوى كلمته لا المديح ولا النقاد ولا الناشر وإذا كان لابد لنا من التعريف بناس ومدن قلنا إنه الكتاب الثالث من أسفار وترحال هذا الكتاب الشيَق الأسلوب الذي كرَس السنوات الثلاثين الماضية للكتابة والسفر أو للسفر من أجل الكتابة أو للكتابة من أجل السفر . ناس ومدن هو أسلوب سمير عطا الله السهل الممتنع الذي عرف عنه منذ بداياته وهو الأنطباعات الشاعرية التي حملها من كل مكان وهو النظرة العميقة لللأشياء التي حملها إلى كل مكان .
سمير عطا الله هو كاتب لبناني ،ولــد في بيروت العــام 1941 يكتب في جريدة النهار وجريدة الشرق الأوسط. عرف بأنه يمــزج السياســة بالأدب والثقافــة بالحــدث.
يكتــب زاويــة يوميــة في "الشرق الأوسط" منذ 1987،
ومقــالاً في صفحـة الـرأي كل خميــس.
له عشــر مؤلفــات في التــاريخ والروايــة والسفـر.
عمل مراســلا لـ النهـار في أوروبــا والأمـم المتحدة،
وعمل في الكــويت مديــراً لتحريــر " الأنباء"،
وترأس تحريــر "الصياد" في لندن و"الأسبوع العـربي" في بيروت.
يحاضر كلمــا تسنى له الوقت، ويقســم يومــه إلى قــراءة وكتابة
وساعتــين من رياضــة المشي.
متزوج وله ولــدان وبكــره يدرس الاقتصــاد في الجامعــة الأميركيــة في بيــروت.
عــاد إلى لبنــان منـذ عامين بعد ربــع قــرن في كندا وباريس ولندن.
لم أتردد ولا لحظة مذ رأيت العنوان والكاتب, الكاتب الذي أشاد به درويش يدمج الكتاب أدب الرحلات على المذكرات بطريقة جميلة ومميزة لا تناسب غيره ولغة متفوقة تزخر بالجماليات وكأنه اختارها بعناية لتناسب جمال المدن التي تحدث عنها
يحدثك الكاتب عن باريس وحيها اللاتيني الشهير, وعن نيويورك التي لا تشبه أي مدينة, وعن لبنان, وزرقة البحر المتوسط وأشياء كثيرة مشوقة
من أسوء الكتب التي قمت بقراءتها على الإطلاق. واجهت صعوبة شديدة في إنهاء هذا الكتاب، ولكني قمت بإجبار نفسي على الاستمرار في القراءة لعلي أجد فيه شيئاً يشفع له، ولكن وللأسف الشديد الكتاب يتفوق على نفسه في كمية الملل والرتابة.
أسلوب الكاتب مليء بالتصنع وأفكاره مشتتة وغير مترابطة، ويقوم بتكرار الكلمات بشكل غريب ومستفز أحياناً. الكتاب عبارة عن خربشات لا معنى لها عن تجارب كاتب خلال أسفاره يظن أنه قام بكتابة تجارب تستحق المشاركة.، بينما هي في الحقيقة ليست سوى كلمات لا معنى لها.
يأخذك الكاتب القدير سمير عطا الله في رحلة ولا أروع...كم هائل من المعلومات مع مزيج من الذكريات بأسلوب شيق وجميل يخلط حزنك بشيء من السعادة. يتحدث عن باريس ونييورك ..أثينا والإسكندرية، مدن وأناس عرفهم...ذكريات جميلة لا أدرى لماذا أحسست بحزن غريب..يطوقني ويلف روحي...ربما هو الحنين إلى تلك الأيام الجميلة حيث يتميز الناس بالطيبة والمحبة بعكس زماننا.
يقول فيه "المدن كالأفراد...لاتطيق الوحدة ولا الهجرة...سرعان ماتصبح مثل المباني المتروكة لها معالم البأس وعلامات الغياب وكما "يدور الدهر دورته على الأفراد هكذا يدور الزمن على المدن
"في باريس تتأبط وحدتك وتمشي ..وتمشي برفقتك باريس، المباني السمراء والأضواء والشجر والناس المتعبون. هل باريس حقيقية أم هي بقايا مجموعة من الحقائق ؟ أهي مدينة اليوم أم مدينة الذاكرة. في اليوم الأول وأنت تشعر كأنك تملك باريس وتدلف إلى غرفتك فإذا أنت لا تملك سوى الوحدة ، لقد ضحكت عليك باريس كما ضحكت على غيرك. تعطيك الأرصفة واﻷضواء والرذاذ وبائعة الشعر وعند باب غرفتك تجردك كل شيئ وتسلمك إلى نفسك".
كتاب غريب يمكن تصنيفه على أنه أدب رحلات وقصص قصيرة ومقالات وسرد تاريخي معا. ضعيف ككتاب لخلوه من المنطق لكنه ممتع ربما بسبب تنوعه المفاجئ، كما أن الكاتب حاول أن يجمع الكثير من المواقف والحكايات في القليل من الكلمات الجميلة، تسارع إيقاع الكتاب أحيانا وأبطأ أخرى.. وأنت تحاول عبثا أن تكتشف بين ما يروى أين تقع هذه البلد وكيف غادر شخص ما الحكم، أو كيف عاش ثان في مدينة ما آخر أيامه، ببساطة لأن الكاتب يعتبرها مسلمات ويحكي لك عنها كأنك تعرفها وتسترجع معه ذكرياتها لا أكثر مزعج وممتع معا