كان التحول يجتاح طرابلس كلها. لم تعد على ما يبدو تحول القادمين إليها وتمسخهم كما ظلت تفعل عبر التاريخ، فها كل شيء فيها يبدأ في التحول، الشوارع والحدائق والناس. إن المتحولين يحولونها الآن، ربما يعيدونها كما أعاد كهنة أوزوريس لوكيوس إلى ما كان عليه، ربما يحرق الفرن الطرابلسي نفسه الآن، يتهشم ويتحلل إلى طينه الأول، ودياناً وشعاباً تسعى عبرها الكلاب والابل والغزلان والذئاب والضباع.
هو الفرن الطرابلسي إذن، حيث لا تتوقف الكائنات عن التحول والمسخ عبر كل العصور، وحيث تئن دائماً إما الغزالة وإما الحسناء، إما لوكيوس حمار أبوليوس الذهبي وإما بطلي، إما أبوليوس وإما أنا..
فنتازيا خاطفة ترصد بعض مناحي التحول الإجتماعي في ليبيا بين مراحل الإستقلال ثم الملكية فالثورة العسكرية..تتماهى في جزئية الشخصية الرئيسية مع فكرة رواية الجحش الذهبي للوكيوس أبوليوس