«الحمد لله الذي مَنَّ علينا بفتح هذه البلاد النَّضِرة الزاهرة، فإنه فتوحٌ أَنعِم به من فتوح، أَعْلَينا فيه كلمةَ الله ورفعنا عن هذا الشعب الضعيف أنواع المَظالم التي كان يُثقِل كواهلَهم بها لزريق الفاجر.»
بين يدَيك المسرحيةُ الوحيدة التي ألَّفها الزعيم الوطني «مصطفى كامل»، وهي بخلاف ما يَشِي به عنوانها، لم تكن مجرَّد عمليةِ مَسرَحةٍ لروايةٍ تاريخية متواترة وعلى قدرٍ كبير من الأهمية كرواية «فتح الأندلس»؛ فقد عمَد المؤلِّف بمهارة إلى استخدام أدواته الفنية والإبداعية في تمريرِ جرعةٍ من أفكاره الوطنية والقومية، ليكون — بعيدًا عن الخطابية والمباشرة — حاثًّا للمتلقِّي على ممارَسةِ عمليةِ إسقاطٍ للماضي على الحاضر؛ فأنت تقرأ الإخلاصَ للقضية وروحَ الإقدام والمروءة التي تحلَّى بها الفاتحون العرب، وتُقابِل بينها وبين الدسائس والخيانات التي اجترَحها الدُّخلاء من أمثال «عبَّاد» وزير الأمير «موسى بن نصير»، وترى انتصارَ الحق والقوة على الشرِّ والوَضاعة، وفي ذلك عِبرٌ ودروسٌ لا تَفقد أهميتها بمرور الأيام.
ولد مصطفى كامل في 1 رجب 1291 هـ الموافق 14 أغسطس 1874م، في قرية كتامة التابعه لمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان أبوه "علي محمد" من ضباط الجيش المصري، وقد رُزِقَ بابنه مصطفى وهو في الستين من عمره، وعُرِف عن الابن النابه حبُّه للنضال والحرية منذ صغره؛ وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا، هي عمره القصير.
والمعروف عنه أنه تلقى تعليمه الابتدائي في ثلاث مدارس، أما التعليم الثانوي فقد التحق بالمدرسة الخديوية، أفضل مدارس مصر آنذاك، والوحيدة أيضًا، ولم يترك مدرسة من المدارس إلا بعد صدام لم يمتلك فيه من السلاح إلا ثقته بنفسه وإيمانه بحقه.
وفي المدرسة الخديوية أسس جماعة أدبية وطنية كان يخطب من خلالها في زملائه، وحصل على الثانوية وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم التحق بمدرسة الحقوق سنة (1309 هـ = 1891م)، التي كانت تعد مدرسة الكتابة والخطابة في عصره، فأتقن اللغة الفرنسية، والتحق بجمعيتين وطنيتين، وأصبح يتنقل بين عدد من الجمعيات؛ وهو ما أدى إلى صقل وطنيته وقدراته الخطابية.
وقد استطاع أن يتعرف على عدد من الشخصيات الوطنية والأدبية، منهم: إسماعيل صبري الشاعر الكبير ووكيل وزارة العدل، والشاعر الكبير خليل مطران، وبشارة تكلا مؤسس جريدة الأهرام، الذي نشر له بعض مقالاته في جريدته اللواء.
في سنة (1311 هـ = 1893م) ترك مصطفى كامل مصر ليلتحق بمدرسة الحقوق الفرنسية؛ ليكمل بقية سنوات دراسته، ثم التحق بعد عام بكلية حقوق تولوز، واستطاع أن يحصل منها على شهادة الحقوق، والف في تلك الفترة مسرحية "فتح الأندلس" التي تعتبر أول مسرحية مصرية، وبعد عودته إلى مصر سطع نجمه في سماء الصحافة، واستطاع أن يتعرف على بعض رجال الثقافة والفكر في فرنسا، وازدادت شهرته مع هجوم الصحافة البريطانية عليه
مسرحية شعرية خفيفة، تتحدث عن فتح الأندلس ودسائس العدو، وتوضح كيف يمكن للخائن في قلب الجيش أن يكون أشد خطراً من العدو، أحببت الأسلوب الراقي واللغة الأنيقة للغاية ..:)
عمل مسرحي جميل جدا و خفيف ، بيحكي فيه " مصطفي كامل " عن اخلاق العرب و همم قادتهم في رفع الظلم و رفع راية الدين ، و فيه بيان بمكائد الخونة و شراك الهوى ، عجبتني جدا أبياته الشعرية و اختيارته اللغوية و كنت بتمني يلغي الملخص اللي بيقدمه في كل فصل ، لكن في المجمل عمل رائع جدا رغم انه صغير ، قد نعتبره فاتح للشهية للقراءة 🙂