ستقرأ هذه القصة الممتعة، وتدهش أشد دهشة حين ترى أولئك الأقزام الذين تضاءلت أجسامهم، حتى أصبح جلفر بينهم عملاقًا هائلًا، ثم ترى أولئك العمالقة الذين عظُمت أجسامهم حتى أصبح جلفر بينهم قزمًا ضئيلًا. وسترى في ذلك لونًا معجبًا من ألوان الخيال. وستعرف أن من الزعماء والأبطال، من سموا بجلائل أعمالهم على أقرانهم، حتى أصبحوا بين جمهرة معاصريهم عمالقة بين أقزام. فإن قصرت وتهاونت في أداء ما عليك من الفروض والواجبات، رأيت نفسك بين أفذاذ معاصريك قزمًا ضئيلًا لا خطر لك ولا شأن.
كامل كيلاني إبراهيم كيلاني، كاتب وأديب مصري اشتهر بأعماله الموجهة للأطفال وأطلق عليه النقاد لقب رائد أدب الطفل وترجمت قصصه إلي عديد من اللغات. له من الأبناء رشاد، مصطفى.
ولد ونشأ في القاهرة حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم. وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا بدأ في دراسة الأدب الإنجليزي والفرنسي. ثم انتسب إلى الجامعة المصرية سنة 1917 وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية.
في سنة 1922 عين موظفا بوزارة الأوقاف حيث كان يتولى تصحيح الأساليب اللغوية. واستقر فيها حتى سنة 1954 ترقى خلالها في المناصب وكان يعقد في مجلسه ندوة أسبوعية لأصدقائه. وكان في نفس الوقت يعمل بالصحافة ويشتغل بالآداب والفنون, ففي سنة 1918 عمل رئيسا لنادي التمثيل الحديث, وفي سنة 1922 أصبح رئيسا لجريدة "الرجاء" وبين سنتي 1925 و1932 عمل سكرتيرا لرابطة الأدب العربي.
في عام 1927 وجه اهتمامه إلي فن أدب الأطفال ودأب على تحقيق الفكرة التي آمن بها وهي إنشاء مكتبة الأطفال. فأصدر قصته الأولى للأطفال "السندباد البحري" ثم أتبعها بفيض من مؤلفاته في نفس المجال.[1].
كان يرى أن حوار قصص الأطفال يجب ان يكون بالفصحى كما كان حريصا على الجانب الأخلاقي في كتابته للأطفال، واستخدم مصادر قصصه من الأساطير والأدب العالمي والأدب الشعبي. كما كانت له كتاباته الشعرية التي كان يقدم بها قصصه, أو ينهيها بها. كذلك كتب بعض القصائد التي هدفها تغذية الطفل بالصفات الحميدة, وتهذيب سلوكه بصورة غير مباشرة دون الظهور بمظهر وعظي أو خطابي.
هو أول من خاطب الأطفال عبر الإذاعة وهو أول مؤسس لمكتبة الأطفال في مصر. ألّف وترجم 250 قصة للأطفال منها: "مصباح علاء الدين" و"روبنسون كروزو" و"حي بن يقظان" و"نوادر جحا" و"شهرزاد" و"ألف ليلة" وغيرها كثير.
ترجمت قصصه إلي اللغات الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية.
له أعمال أدبية في مجالات أخرى غير أدب الطفل منها كتاب في أدب الرحلات عنوانه "مذكرات الأقطار الشقيقة"، سجل فيه انطباعاته عن رحلاته في كل من فلسطين ولبنان وسوريا كما قدم كتبا أخرى منها: "نظرات في تاريخ الإسلام"، "ملوك الطوائف"، "مصارع الخلفاء"، "مصارع الأعيان"
هي مجموعة صفعات متتالية على وجه البشرية جمعاء..فعندما ترفضك الجياد الناطقة بلطف..لانها اكثر منك تحضرا و رشدا..اذن فلتعد يا "جاليفر "من رحلاتك الاربعة..حزينا كسيرا
لهذه الروايات مكانة خاصة في قلبي..فهي أول رحلاتي الطويلة لعالم الفانتازيا والخيال بلا حدود..فمن خلال الترجمة الرشيقة للعبقري كامل الكيلاني..قراتها في سن العاشرة بعربية فصيحة و تشكيل. .و لم ينطفىء انبهاري فقراتها ملخصة بالإنجليزية..ثم في نسختها الكاملة في سن 30
أحببت اهل ليليبوت الاقزام السخفاء المتمسكين بالتقاليد. .و الشكليات ..و العمالقة الهمج الذين كشفوا لجاليفر غروره و ضالته. .و الفلاسفة ..السحرة. .والمخلدون التعساء
وأخيرا و رغم خياله الفلسفي الجامح ..لم يحقق سويفت..هدفه من الحرب التي شنها على الجنس البشري..نفذت طبعات كتابه..و لكن ضحك الجميع من المغامرات واعتبروها. .طرائف عن حماقات شعوب اخرى
..وهكذا رحل سويفت صامتا...و فاقدا لعقله الأسلوب قديم و على شكل مذكرات ..و كذلك اللغة . . لذا قد يكون اسهل على البعض قراءتها مختصرة فهي تنتمي لعام 1700..و لكن الحماقات ..والانانية و الحروب ..هي هي..و ستظل كما هي
كان هناك اوقات قصيرة عندما قرأت هذه القصة للأطفال ،و شعرت اني أقرأ كتاب عن فلسفة الحضارة. انها كانت قصة مسلية و كنت أعرفها و لكن كانت هاذهي أول مرةأقرها بلعربية. أول مرة كانت بلغت الألمانية عندما كنت صغيرا.