"ظلت تتراقص في ليالي أطياف سبع صبايا، بينما أبحث، في النهار عن امرأة ثامنة هي الأولى، تماماً كما بقيت أنت، صدى صوتي الأول".
إن بطل هذه الرواية رجل سكنت الحكايات حياته فصار هو الحكاية، ظهره يقصد العاصمة ووجهه ينظر إلى الخلف إلى ما فعله بحياته: درس ففشل، عمل في الحقول والمزارع، كتب حروزاً وجلب غائبين لم يأتوا وآخرين أتوا. وراء ظهره عنوان لشخص يعرفه هو عمر القاسمي، وآخر لا يعرف منه الكثير، هو المستر هامت.
لقد وجد نفسه جالساً في منتصف عربة القطار حيث تلتقي المقاعد المتجهة إلى الأمام بالمقاعد المتجهة إلى الخلف حتى ليبدو نصف الركاب ذاهبين ونصفهم عائدين. وهو يشعر بوقوعه في فخ، إذ أن أمامه راكبان ينظران إليه، وآخر بجانبه يبادلهم الحديث وينظرون منه أن يشاركهم الحديث ويحكي قصته كما فعلوا.
رغم أن للكاتب لغة جميلة في السرد الروائي لكنني أحسست أن النص مشوش ومبعثر فالرواية غير متماسكة لحد يجعلك تتشتت وتغيب عن التركيز...لم أشعر بلهفة لاكمال القصة وكنت أتملل راغبا أن تنتهي ...رواية عادية جدا
دانتيلا "- لماذا دانتيلا؟؟ - لكثرة التخاريم التي تنادي العيون. " هذه الجمل كانت آخر أسطر هذه الرواية الغريبة . تساءلت طيلة قراءتي لها عن سبب هذا العنوان ليجيبني الكاتب على لسانه أو على لسان شخصياته, حقيقة لا أدري أين هو الفاصل بين الحقيقة والوهم في هذه الحكايا. من عالم " الخرافة" انطلق الكاتب, وجد فيه منفذا ليشكل هذه الفانتازيا الغريبة. ليتحدث عن جابر ابن القرية الذي نزح للعاصمة بحثا عن عمل..بل بحثا عنها "مريم " التي تركته لتصبح فنانة مشهورة. جابر الحكواتي لا يستطيع إلا أن يحكي ويقول شعرا عاميا و يحلم..ويجن.