لم يكن من الممكن ان نكون أنا و شمس أكثر اختلافاً . فبيئتها تختلف عن بيئتى و تربيتها تختلف عن تربيتى ، حتى طباعها تختف عن طباعى ، هى لا تشبهنى فى شئ سوى الوجع .مشينا طريق الألام نفسه . شعرنا بالمشاعر ذاتها، تألمنا ، تأملنا ، احبطنا ، يئسنا، ضعفنا ، قاومنا ثم عدنا . لذلك كنت معها على سجيتى دون روتوشات و دون محاذير . معها لم أحتج أن أشرح حالتي و لا أن أبرر ضعفي، و لا أن أعطي أعذاراً لتغيير مزاجي . معها لم أكن مضطرة أن اجمل نفسي و أخفى عيوبي و أتصنع حالاً غير حالي . معها كنت قدرية التي أكره .
دلع المفتي كاتبة وأديبة كويتية من أصل سوري تخرجت من جامعة فلوريدا سنة 1982 بشهادة في هندسة الديكور تكتب في جريدة القبس وهي متزوجة ولها أربعة أبناء. تميزت بأسلوبها السلس والممتع وقلمها الساخر، عرفت بمناصرتها لحقوق المرأة والمهمشين. حاربت عبر مقالاتها الفتن الطائفية ودعت إلى نبذ التعصب والظلم الاجتماعي وقبول الآخر كما هو ولم تغفل عن قضايا وهموم المواطن العربي اليومية.
رواية عفوية مليئة المشاعر والمواجع والحقيقة لا تتجاوز صفحاتها الـ ١٧١ كتبتها لنا دلع المفتي بجمال أسلوبها وبساطته وألم محتواه تصف فيه حال امرأتان مختلفان إلتقيتا في غرفة المستشفى الكئيبة المخصصة للعلاج الكيماوي جمعهم المرض الخبيث ليس إلا، تشاركوا آلامهم ومشاعرهم ورغبتهم بالتشافي والعوده للحياة. شمس وقدرية لا شي مشترك بتاتاً غير تجربتهم المريرة تشاركوا الحياة بعدها والذكريات وأيامهم القادمة.
لم أستطع تجاوز هذه الرواية … تركت أثر💔 . . . . . 17-08-2022
أنا ممتنة و مدينةٌ للكتب التي تلمسني في أعماقي و تترك أثرًا عميقّا في نفسي و روحي تلك الكتب التي ننتهي منها ولكنها لا تنتهي منا تظلّ تطاردنا و ترافقنا طويلًا عن هذهِ الكتب أنا أبحث وأُحب أن أقرأ كثيرًا.. وهذا النص ينطبق عليه ما ذكرت نص بسيط في كتابته،وسلس في قراءته ،بديع ،حميميّ وشخصي جدًا كتبته الكاتبة من وحي تجربتها في محاربة ذلك المرض الخبيث الذي يفتك بجسم الإنسان فتكًا ولا يدع مجالًا للحيوية والحياة من خلال شخصية شمس وقدرية و رحلة العلاج التي كانت بداية لحياة جميلة نابضة بالحب و الأمل والتي كانت دافعًا لمقاومة المرض فقد نسير في طريق الموت ونجد القليل من الحياة على عتباته وهذا ما حدث مع شمس وقدرية تحت سماء توسكاني البديعة ومع رائحة المعكرونة المطهوة على طريقة السيد كارلو الإيطالي وعائلته التي ستكون جزءًا من رحلة شمس وقدرية رحلة ممتعة،مليئة بالجمال والحب و الصداقة والكثير من الألم والحزن.
ما لم يعجبني في العمل بشكل عام تطرق الكاتبة لموضوع المثلية الجنسية الذي وجدت إقحامه في العمل لم يكُن موفقًا فنحن كشرقيين لا نرحّب بتلك الأفكار الدخيلة علينا كمسلمين شرقيين. عدا ذلك النص رائع ،مؤثر ولا يُنسى.
شمس امرأة عانت من مرض السرطان لكن روحها مشرقة. جمعتها صداقة مع قدرية رفيقة الكيماوي كما سمتها الأخيرة. دلع المفتي جعلتنا نتعايش مع المرض وتطوراته مع شخصية شمس المرحة الضاحكة والتي تكره النكد. رواية خفيفة قصيرة وجميلة
رواية ألم و أمل و صداقة . حكاية صديقتين: شمس و قدرية و رحلتهما لإيطاليا بعد مواجهة السرطان من أجل الاحتفال بالحياة. العمل مكتوب برقة و رهافة ليعبر عن الحياة في مقابل الموت .
كتاب خفيف وجدًا جدًا لطيف الصداقه وشخصية شمس ياربيه من كثر لطفها وحنيتها تحس انتي ليه جذي لازم تقسين العالم ماينفع فيه جذي الكتاب مثير للاهتمام جدًا كمواضيع وحوارات كان ممتاز واستمتعت بالحوارات كلها رغم ان مرات ايوه مااتفق الا ان نقاط النقاش وطريقته كانت جدًا ملهمه واسلوب الكاتبه على صوب جدًا جميل وبسيط لكن عجيب والنهايه متوقعه مع ذالك هذا مااخفف من الالم اللي سببته النهايه.. ككل قراءه سريعه تخايك توقف شوي تتأمل مواضيعها ومواقفها انصح فيها كتصبيره لأنها خفيفه على الروح مثل شمس😔
رواية عن الصداقة التي تنشأ في مستشفى، عن التضامن الإنساني عندما تكون حياة مريض السرطان على المحك، عن الخوف المغلف بحيل مختلفة. للكاتبة صوت واضح في العمل كنت اسمعه على امتداد الصفحات، كما لها أسلوبها في كتابة المقال الصحفي مما انعكس على الرواية. الأحداث جرت ما بين الكويت وايطاليا مما اعطى بعدا آخر وتفاصيل جميلة من الطبيعة والمطبخ الايطالي. مشاهد الشروق من على الشرفة في توسكاني بدت سينمائية! رغم النهاية غير المتوقعة حمل العمل فكرة شجاعة عن المواجهة والموت الرحيم وتطرق لمفهوم المساندة العائلية المتوقعة دون الانهماك فيمن ربح الجولة ضد السرطان أو خسرها
أسلوب روائي بسيط فلا يشدك فيها تراكيب لغوية تخدرك بجماليتها لتكمل الرواية بلا توقفو لا تشويق و إستحواذ أحداثها
بالنسبة للشخصيات
فشخصية شمس لم أستطيع رؤية الشخص الحر فيها و بهجة و ألوان الحياة كما تصفه الكاتبه بل كانت أشبه بشخص متحرر (و يوجد فرق بين الإثنين) شخص جعل مرضه ذريعة لتحليل أي فعل يريده
و توجد شخصية قدرية اذا استطعنا ان نطلق عليها شخصية فهي تنقاد و راء كل قائد حتى اسمها لم يكن لديها اي اعتراض عندما استبدل لها
و جيئ في الرواية بسطور تبريرية لشذوذ أشخاص لتبيين مدى انفتاحية و تحرر شمس و كان وجودها و التبرير لشذوذها الجزء الأكثر استفزازاً في الرواية
وداعاً أيتها الجميلة .. إذا مت، كمقاوم فعليك دفني ادفنيني، أعلى الجبال تحت ظل وردة جميلة وإن مرّ قومٌ سيقولون: ما اجمل الوردة تلك وردة المقاوم الذي استشهد حراً وداعاً اياها الجميلة وداعاً اياها الجميلة وداعاً، وداعاً.
وضعت دلع الكثير منها في هذه القصة الخفيفة والتي تشبه الكاتبة بروحها المحبة للفرفشة والضحك والصداقة والمشاكسة والعمق الانساني. ضحكت كثير وبكيت بنفس المقدار وسمحت لي الكاتبة بحضور مراسم كنت أود حضورها لو تسنى لي الأمر بالحقيقة. أنهيتها خلال رحلتي ما بين باريس والإمارات! أنصح بها.
نبذة عن الكتاب: القدر يجمع بين شمس وقدرية في مستشفى للعلاج امراض السرطان حيث كانت قدرية تبدا مشوراها مع العلاج الكيماوي بعد تشخيصها بسرطان الثدي. الصدفة جمعتهما وما اجملها من صدفة حين تشرق في وجه قدرية ضحكة شمس التي انتشلتها من الغرق في ظلام المرض وكآبة العلاج الكيماوي. سافرا معا إلى ايطاليا ليمنحا لحياتهما تجربة حياة جديدة تشرق بشروق الشمس وتزهو كما تزهو زهور عباد الشمس في حديقة الفيلا التوسكانية التي سيقضيان فيها اجمل أوقاتهم في إيطاليا. بين دروس الطبخ مع العائلة الإيطالية والرقص تمضي الايام لتكشف بهجة شمس وحبها الأبدي للباستا واكتشاف قدرية سر غموض شمس حين ينطفىء أشعة بهجتها و مرحها. هما مختلفتان تماماً لكن يجمعهما امل واحد في الحياة. رائي الشخصي: أعجبني الكتاب كثيرا لانه برز معاناة مرضى السرطان بطريقة جميلة ومحزنه في نفس الوقت ولكن يبعث بنوع من الامل في قصة قدرية وشمس. معاناة المرأة والام والجدة التي تتجسد في شخص واحد لا احد يستطيع ان يتصوره او يشعر به إلا من عاش هذا النوع من الصراع مع مرض السرطان. الكتاب جميل وقصير ويحمل الكثير من الامل في الحياة والمفاجات . قصة شمس كانت بمثابة درس للشعور بالامتنان بالصحة الجسد التي نعيشها ولا نعرف متى تنتهي.
"لم يكن من الممكن ان نكون أنا و شمس أكثر اختلافاً . فبيئتها تختلف عن بيئتى و تربيتها تختلف عن تربيتى ، حتى طباعها تختف عن طباعى ، هى لا تشبهنى فى شئ سوى الوجع . مشينا طريق الألام نفسه . شعرنا بالمشاعر ذاتها، تألمنا ، تأملنا ، احبطنا ، يئسنا، ضعفنا ، قاومنا ثم عدنا"
رواية #شمس_منتصف_الليل للكاتبة #دلع_المفتي
عن الصداقة و الألم و الخوف ، حيث تتقلب المشاعر بين ضحك و فرح و حزن و بكاء .
تتحدث الرواية عن صداقة أمرأتين جمع بينهما المرض و أروقه المستشفى . شمس العفوية البشوشة التي تتقبل مرضها و تقرر أن تعيش حلمها رغم مشاكلها العائلية . و قدرية التي ترى الأمل من خلال صديقتها ، تقرر أن تشاركها حلمها بالسفر .
تأخذنا الكاتبة لرحلة بتفاصيل جميلة إلى إيطاليا ، لتطرح لنا من خلال قصة صداقة شمس و قدرية قضايا إجتماعية بأسلوب سلس .
تتميز الرواية برشاقة أسلوبها وسلاسته، فقد استطاعت ان تستحوذ على اهتمامي كاملا حتى أكملت قراءتها وأنا مشدودة إلى اسلوب الكاتبة الذي عرفته روايات سابقة، لكنه في تلك الرواية يقدم فلسفة أعمق مستندة إلى التجربة الانسانية التي مرت بها.. ما تقدمه دلع المفتي هو الادب القريب منا الذي يتحدث عنا ويعبر عن همومنا بالتقاط التفاصيل الصغيرة التي تبدو عابرة للآخرين. ادهشني بناء الرواية السلس والربط بين تفاصيلها فنحن إزاء بنية مشدودة لا مجال فيها للترهل والاستطراد غير المجدي. وكما هي عادة دلع في روايتها أجدها لا تناقش قضية واحدة وانما عدة قضايا جريئة من المهم طرحها ومناقشتها أو على الاقل منح القارئ فرصة التساؤل عنها.. وقد لفت نظري غلاف الكتاب الذي بدا للوهلة الاولى لوحة جميلة لكني ما ان أكملت الرواية حتى عدت أتأمل تلك اللوحة وادرك معنى وجودها غلافا ناجحا جدا لرواية اكتملت تفاصيلها من الغلاف إلى الغلاف.. دلال جويد
رواية من الحجم الصغير بحدود 171 صفحة من القطع الصغير، رشيقة، مليئة باللحظات الوجدانية، تتناول فترة زمنية محددة من حياة امرأتين مصابتين بمرض السرطان و تركز على العمق الإنساني لأبطال الرواية. تمسك بتلابيبك، فلا تقوى على ترك الكتيب حتى تنهي الرواية حتى آخر قطرة حرفٍ فيها. تنساب لغتها السهلة، و كأنك تتحدث مع صديق دون تكلّف، بمفردات متداولة و لكنها فصيحة و حصيفة في نفس الوقت. إيقاعها يتناوب بين ضربات رشيقة رقيقة راقصة تطير بك نحو الشمس، و أخرى ثقيلة عميقة تربطك بالأرض أو أحياناً ما تحت الأرض إذا كنت تعرف الكاتبة شخصياً، ستجدها حاضرة بقوة، في شخصيتَي الرواية الرئيسيتين، فهما مرآتان فنيتان لشخصية دلع و تجربتها الشخصية مع المرض و الحياة، كما اعتادت أن تفعل في رواياتها السابقة، فبالإضافة لصنعة الكتابة المحترفة، تسكب من روحها و تفاصيل شخصيتها و تجاربها الشخصية في وعاء واحد مع خيالها، لتنتج عملاً فنياً روائياً و تسجيلياً بآن واحد. تكاد فصول الرواية أن تكون مشاهد سينمائية في كثير من الأحيان، و تحمّلها إسقاطات لا تخفى عن القارئ. ففي مشهد جلسة البطلتين في مقهى في روما، على سبيل المثال، تتجلى عبقرية الكاتبة في هذا المشهد بحس سينمائي إنساني ساخر عالي، عند تدحرج ثديي البطلة المستعارين على أرض المقهى بين أقدام رواد المقهى، لقطة لا يمكن أن تُمحى من ذاكرة القارئ، محملة بأسى المرأة و وجعها و أنوثتها المنسكبة على أيدي الجراحين و على عهدة المرض، و بنفس الوقت مغلّفة بحس ساخر حتى الثمالة للشخصيات أبعاد مختلفة، تتجاوز صفحات الرواية لتحرض خيالك على نسج آلاف القصص عنهما، ضمن سياق أرادته الكاتبة أن يكون جدلياً، لينسجم مع شخصيتها و مشاكستها المعتادة تناولت الكاتبة بين دفتي الرواية مواضيع ساخنة شتى، بالتوازي مع محور الرواية الرئيسي، مرت عليها مروراً لطيفاً دون الخوض في تأصيل هذه المواضيع، و دون إصدار أحكام مطلقة، و لكن احتفظت بحق الشخصيات كل حسب خلفيته و مرجعيته بالتعامل مع هذه المواضيع، فتركت الباب مفتوحاً أمام القارئ ليبحث و يتخذ موقفه الأخلاقي أو المجتمعي، مع التحريض على الانفتاح أثناء التفكير في هذه القضايا ( كالمثلية، و الحب خارج إطار الزواج، و علاقة المرأة بجسدها و غيرها من المواضيع الساخنة) رغم النهاية المتوقعة، إلا أن الحالة الإنسانية التي تضعك الكاتبة في خضمّها، تجبرك على التفاعل مع الأحداث بدهشة الطفل و مشاعر الإنسان النقية و حكمة البشرية المتراكمة عندما تنتهي من قراءة هذه الرواية تتمنى أن تضم كل مريضة أو مريض بالسرطان إلى صدرك، و تتشارك معهم لحظة تعاضد إنساني و مشاركة وجدانية، و ذلك بفعل التحريض الغير مباشر الذي تولده لديك الكاتبة بملامسة الحس الإنساني لديك بلغتها الشفافة و أحداث روايتها المكثفة شكراً دلع .....