أولاً يجب الإشادة بلغة الكاتب العربية السليمة وألفاظه وتركيباته الغنية وكذلك الأشعار والاستشهادات الرائعة التي استخدمها. فكرة الكتاب جيدة وجديدة ولكن الكتاب نفسه أقرب إلى التدوينات ويعيبه التكرار الذي يسبب الملل خصوصاً في تفاصيل الديسك التي لا تتغير تقريباً ولو أنه أعطاني فكرة عن المطبخ الصحفي لم يكن لي إلمام بها وكشف كارثة المستوى التعليمي واللغوي والثقافي لصغار المحررين (مثل مشروع سي دي عبد الرحمن) وغيرها أفضل ما في الكتاب هو الأجزاء الخاصة بالمكروباص .. عالم مثير ومرآة حقيقية لحياة أغلبية المصريين أو على الأقل القاهريين .. تصنيف سائقي وركاب المكروباص كان متميرزاً وأجمل ما فيه وصف "المصري" الذي منحه للفئة الأفضل أخلاقاً من الجانبين.
نسيت أسجل انه رغم تناول الكتاب لفئة من أكثر فئات الشعب بذاءة (سائقي المكروباص) إلا أن الكتاب "يكاد" يخلو من الألفاظ الخارجة وهو ما يحسب للكاتب بالتأكيد
من النادر أن يستعيد المرء كتابا للمرة الثالثة أو الرابعة،ويظل محتفظا فى فمه وذاكرته بنكهة القراءة الأولى،وطزاجة التجربة الثرية الممتعة التى عرض لها الكاتب فأمتع وأضحك إلى أقصى وأبعد الحدود...
ضحكاتى لم تنقطع على مدار ساعات ثلاث وأنا أتنقل بسلاسة ويسر بين صفحات رحلات الموهوب "مهضوم الحق" حمدي عبد الرحيم بين صالونات الميكروباصات"الميكروباظات" المتهالكة،وقاعات ومكاتب التحرير"المغاسل بلغة أخرى :)"
حمدي"وبرغم كونه زملكاويا بالوراثة وهذا عيب خطير :D"
لكنه مثقف من طراز رفيع،يملك ناصية اللغة،سخريته حادة ولاذعة لا إدعاء فيه أو تظرف،ومقدرته على الحكى لافتة وكاشفة عن الروائى الكامن بداخله"له رواية جميلة عنوانها سأكون كما أريد"،
خياله ثرى لا يضارعه إلا غرائبية الواقع والحال المائل بلا أمل فى أن يعتدل قريبا فى وطننا الحبيب المنكوب بنا أو بحكامه ومسئوليه على وجه التحديد والتحقيق،
يأخذك-صديقى القاريء- الكاتب من يدك ليعرفك على مصر ربما لم تسمع عنها أو تعرفها"الكلام هنا للأصدقاء من القراء العرب،ولبعض المصريين الذين يحيون بمعزل عن الحياة ذاتها،أو ربما لم تتح لهم ظروف حياتهم الإلتصاق بواقع الحياة الواقع عندنا"
مابين تطواف فى تاريخ جمهورية الميكروباص فى مصر،لتعداد خبير ومثير للإعجاب لأنواع قادة وركاب الميكروباصات،لمواقف ستنتزع الضحكات من فمك إنتزاعا اللهم إلا لو كنت مخلصا للكآبة وأحوالها، أو من ذوى الأمزجة السوداوية المتوحدة وتحب غالبا الإستماع لخطابات المسئولين الحكوميين ،ومشاهدة نشرة الساعة التاسعة سيئة الذكر فى ماسبيرو الذى لا يفنى وقد فنينا
ثم ينتقل الحديث فى سياق مواز عن بعض خبايا المطبخ الصحفى"الديسك وما أدراك ما الديسك وأهله"،وعرض لجانب من بؤس الحال الأزلى فى بلاط صاحب الجلالة "أو الغسالة لا فارق مهم"، وبعض من الملاه\المآسى التى حدثت وبالطبع مازالت تحدث فى عوالم السلطة الرابعة المخفية عن عيون القارىء العادى
تميز الكتاب تحقق تبعا لتوفر مقومات ثلاثة بين دفتيه:-
موهبة الكاتب الأصيلة التى لا شك فيها،صدق تجربته وتجلياتها المتنوعة،النفس الحميمى الذى لن يتلمسه أو يستنشقه بالأحرى إلا من مر بمواقف شبيهة\أو أحداث مماثلة،لأن الكتاب فى النهاية ينطلق من ويعود إلى واقعيتنا السحرية المصرية الخاصة التى نحن أعلم بها من غيرنا.
لله درك يا أبا مريم"مريم هى ابنة الأستاذ حمدي الكبرى" لقد أضحكتنى حتى ظن المحيطون بي البله أو الجنون،وأدميت قلبى على بؤس واقعنا الذى لايبدو لأفقه إنفراجا فى القريب،وأكدت لي ختاما أن صاحب الموهبة يفرض فى النهاية كلمته مهما طال عليه الأمد،أو تواطأت على إخفاء موهبته الظروف السيئة والأحوال التى لا تسر لا عدوا ولا حبيبا
أدعوكم لقراءة الكتاب ورواية الكاتب"سأكون كما أريد"،
وياريت من يقرأ فيضحك أو يتألم يبقى يفتكرنا بدعوة حلوة والسلام ختام :D
انتهيت اخيرا من قراءة الكتاب بعد معاناة حقيقية فى البداية, و لكن قرب المنتصف بدأت استمتع بالفعل بقراءة الكتاب...
الكتاب يبدأ بداية مملة للغاية, بها تحليلات كثيرة تجمع بين الجد و الهزل, جدها غير منطقى و هزلها ليس مضحك, هوامش كثيرة و طويلة, قصص كثيرة غير مترابطة و لا مفهومة و تبدو غريبة بسبب اسلوب الكاتب المعقد بعض الشىء رغم كتابته عن موضوع شعبى للغاية و هو الميكروباص...
و لكن قرب منتصف الكتاب, بدأت استمتع باسلوب الكاتب و قصصه و حكاياته, و ربما اكثر ما اذهلنى و كان جديدا على هو عمل "الديسك" الذى لم اكن اعرف عنه شىء, كنت اظن أن كل الصحفيين يكتبون مواضيعهم باسلوبهم و يضعون عناوينهم, و يكون هناك مراجعين فقط للاخطاء الاملائية و النحوية...
لم اكن اظن ابدا ان عمل الصحافة يسير بهذه الطريقة, و لم اكن اتخيل ان هناك صحفيين يكتبون بهذا الاسلوب البدائى الطفولى, انا صاحبة اخطاء كارثية فى اللغة العربية, و لكن مقارنة بال "مجعزات" التى تضمنها للكتاب, فأظن انى جاهزة لاكون محررة ماهرة!!!
شعرت بالاسف نحو "الديسكاوية" و تعاطفت مع الكاتب فى شعوره المؤسف نحو مهنته التى تجبره ان "يعمل من الفسيخ شربات"!!!...
تفهمت اختياره للميكروباص و الديسك للكتابة عنهم فى كتاب واحد, فهو يعانى من عشوائية الاثنين...
تفهمت حيرته ايضا فى تصنيف سائقى الميكروباص بين "ناس عايزة الحرق " يستحقوا ما يلاقونه من امناء الشرطة و "غلابة بيجروا وراء عيشهم" فى ظروف من اسوأ ما تكون, كلنا هذا الرجل... كلنا راكبين,راجلين او سائقين ندعوا على سائقى الميكروباص بسبب سواقتهم المتهورة و اخلاقهم السيئة و لسانهم البذىء, و كلنا -ربما بعضنا فقط- نتعاطف معهم امام اى ظلم يلاقونه من امناء الشرطة او علية القوم "اللى بيتشطروا عليهم بالضرب"...
عشوائية الميكروباصات و الديسك هى انعكاس لعشوائية الحياة فى مصر ايا النظام المخلوع-الكتاب طباعة 2009-.. الحمدلله الان هناك امل للاصلاح...
اكثر الفصول التى اعجبتنى كانت "ليلى","فدائى","قميص نوم وردى لمديحة","السيرك الدبلوماسى","خليل اسطى الحياة"..
كتاب لطيف لقراءة سريعة, ربما تفضل ان تقرأة و انت راكب الميكروباص, ربما تستمتع و انت تحلل اذا كان سائقك من النوع المعاش او الدجاجى او الروش, او تحلل الراكبين معك اذا كانوا من العاديين او الذاهلين :)
حتى الان ,استغرب اسلوب الكاتب -ليس سيئا -و لكن يبدو و كأنه يتعمد التعقيد ليضفي بعض البلاغة في وصف اكثر الطبقات " الشعبية في مصر....... بعض المبلاغات الشديدة في وصف الناس و المشاهد ولكن ايضا في الكتاب ما يجعلك تبتسم حينما تقرأ مشهدا قد شهدته في الميكروباص من قبل او اكثر من ذلك حينما ترى نفسك و قد وصفك الكاتب وصفا دقيقا كأحد ركاب الميكروباص
في البداية, الكتاب أعطيه 3.75/5, و هي بذلك أقرب إلى 4/5 منها إلى 3
الكاتب الصحفي الديسكاوي يصف حالة مصرية بإمتياز: الميكروباص و سائقيه و ركابه صحيح أنك قد تجده في الهند أو باكستان و أمثالها من دول آسيا و أفريقيا, لكن لا واحدة فيهم تمثل الحالة الاجتماعية الفريدة التي يمثلها الميكرو المصري
لمن لا يعرف الميكروباص, فهو ما يظهر في صورة مغلف الكتاب. هو اختراع أسأل من الله أن يذيق صاحبه ضعفي العذاب في جهنم, و أسأله أن يعذب من أدخله مصر هو مسخ بين الحافلة و بين "الفان" المحترم, فصار شيئاً تمشي فيه القرفصاء لما تقف لقصره, و تضطر لقطع رجليك عند الركبة لتجلس لضيق المسافة بين المقاعد
هي سيارة تصلح لتكون لنقل المعدات أو الألواح (سيارة عمل), و لكن لأن كرامة الإنسان في مصر تقع بمحاذاة مستوى الكرامة التي تليق بالجمادات أو أدنى قليلاً ركبوا فيها مقاعد و حشروا فيها خلق الله... لأن الإنسان في النهاية ما هو إلا حيوان ناطق, فيجوز أن يحشر 14 "حيواناً" في صندوق معدني على أربع عجلات يسير بسرعة 140 كم/س
الديسك لمن لا يعرف هو مصطلح صحافي مصري يطلق على غرفة التعديلات (مأخوذة ً من الكلمة الإنجليزية لمكتب), التي كانت كما يقول الكاتب حمدي عبدالرحيم كمهنة الكوافير و المزين, يقص هنا و يعدل هناك فيخرج البهية في كامل زينتها... ثم دار بهم الزمن و غضب الله عليهم فجعلها مهنة غسيل و نقع للأواني الوسخة!
الكتاب يحكي عن قصص حصلت خلال تنقل الكاتب بين الصحف المختلفة التي يعمل منها (منها الكرامة و أخبار اليوم, و صحيفة ثالثة لا أذكرها), و بعض القصص في الديسك و مكاتب الجرائد. لم أهتم كثيراً لقصصه في الجريدة لأن الأسماء كثيرة و لا أفقه شيئاً في مهنة الصحافة كما لا تعنيني كثيراً. لكن ما يمكن أن نفهمه بوضوح مما كتبه هو انحدار مستوى التعليم لدى الصحفيين (و الشعب بشكل عام) حتى لم يعودوا قادرين على كتابة جملة عربية صحيحة. و يسرد في ثنايا الكتاب بعض الخطايا و الطلامس التي مرت تحت يديه خلال عمله
كما أن الكتاب يرصد ظواهر الشعب, و يفصل في أجناسهم و أنواع السائقين. و يذكر الكثير من الأماكن التي قد يتوه القارئ فيها لغرابة أسمائها و كثرتها, و لكن يعرفها ساكن القاهرة جنوباً. إذاً فالكتاب موجه للمصري, و تحديداً القاهري (أو المقيم في القاهرة)
رغم أن الكتاب جاء من العصر الذي أحب أن أسميه "ارهاصات الثورة" سنة 2007, حيث كانت الاعتصامات و الاحتجاجات أعمالاً يومية بين طبقة أرباب القلم و العلم (تارة ً على درجات نقابة الصحافيين, و مرة ً أمام القضاء العالي), إلا أن أمراً لم يتغير بعد خمس سنوات (سوى ارتفاع الأجرة)
كلما تقدمت في الكتاب زادت حسرتي, و ازدادت قناعتي (كما هي قناعة الكاتب في آخر الكتاب) أن الحرق و التسميم هو الحل الوحيد!
الكتاب موجه لأهل القاهرة بالذات, و إن قرأه غير المقيمين في مصر فلن يفهموا الكثير من الشكاوى و الإشارات فيه, ببساطة لأنهم لم يعايشوا هذه الحالة – لا يعرفون ما هو المايكروباص أصلاً و لم يجربوا الجلوس فيه مرة و هم يجلسون خلف سائق مجنون لا يهمه العابرون و لا السيارات!
الكتاب من إصدار مدبولي, و هذا واضح جداً في ملمس الورق و نوعية الطباعة (ليست سيئة بالمرة, إنما ليست فاخرة ً مثل كتب الشروق مثلاً)
الكتاب ده رائع .. وحبي ليه لسبب شخصي للغاية لأنه بيلخص حياتي الشخصية في فترة من الفترات ولا يمكن حد يشعر بالكاتب إلا اللي جرب عذاب الديسك والميكروباص :)
كتاب رائع ينتمي إلى ما يمكن أن نسميه " أدب المواصلات", مثل كتاب" تاكسي -حواديت المشاوير" لخالد الخميسى, و ان كان لم يحظ بنفس النجاح الجماهيري و النقدي للأسف, رغم أنه لا يقل عنه جودة من وجهة نظرى إن لم يكن يزيد, الكتاب يحكى بأسلوب فى غاية التميز عن الرحلة اليومية للصحفى حمدى عبد الرحيم عبر ميكروباصات فيصل-تحرير من سكنه الى مقار عمله فى "الديسك الصحفى" لعدد من الجرائد, وينقسم الكتاب لمحورين, الأول يستعرض فيه الكاتب أحوال المجتمع المصرى من خلال ركاب الميكروباص و سائقيه بأنماطهم المختلفة, و هو نفس منهج كتاب "تاكسي" و ان كان يتميز عنه بأن الشريحة التى يتم تناولها من خلال الميكروباص بركابه و سائقيه أوسع بكثير من"تاكسي" الذى كنت تقتصر التجارب فيه على التفاعل بين الكاتب و السائقين المختلفين فقط, ام المحور الثانى للكتاب فهو استعراض عمل الكاتب فى عدد من الصحف فى "الديسك" أو "قسم الغسيل" كما أطلق عليه الكاتب, و هذا القسم من الكتاب يحتى على العديد من المعلومات و الحكايات عن تفاصيل و خبايا عالم الصحافة و الصحفيين التى ستعجب من كان مهتما و متابعا لهذا العالم مثلى, و تتجلى فى هذا القسم أخلاق الكاتب الدمثة, فحين تكون الحكايات و الوقائع التى يرويها تحوى مدحا او مواقف ايجابية لزملائه فى المهنة -و هم من الأسماء المعروفة فى عالم الصحافة-كان يذكر الأسماء, أما حين تكون المواقف سلبيية أو تحوى ذما فانه لا يذكر الأسماء, مما وقى الكتاب من أن يتحول الى كتاب نميمة أو ادعاء بطولة كبعض الكتب المشابهة. نعود الى المحور الأول فى الكتاب و هو حكايات الميكروباص, وهى حكايات تختلط فيها المتعة بالألم بالصدمة بالطرافة بالطيبة بالقسوة بالحب, فى مزيج انسانى غريب و فريد يميز الواقع المصرى بحلوه و مره، ويتناول الكاتب كل هذا بلغة راقية جدا, وإن كان يعيبها بعض الشىء اصرار الكاتب على الالتزام بالفصحى طوال الوقت, مما أخل بواقعية بعض الحوارات التى كانت تحتاج الى ترجمة بالعامية لتجسيد الموقف, و ان كان هذا قد حمى الكتاب من الوقوع فى فخ الابتذال. لقد ضبطت نفسى أكثر من مرة أضحك من قلبى أو تدمع عيناي أثناء القرائة وهى قمة نجاح الكاتب من وجهة نظرى, حيث بلغ درجة من الصدق و القدرة على التعبير جعلتنى أرى المواقف و أعيشها معه. و هو ما جعلني أقيم الكتاب بأربع نجوم مستحقة باقتدار.
الكتاب ممتع جدا وثري بالأحداث المروية ببساطة وخفة دم
وأري فكرة المزج بين الكتابة عن الميكروباص والديسك موفقة جدا، ونفذها حمدي عبد الرحيم بامتياز. فلو كان الكتاب عن الميكروباص فقط أو الديسك الصحفي فقط لكان مملا أو على الأقل لم يكن ليجذب اهتمام شريحة أكبر من القراء، ولم أكن لأقرأه أنا أيضا
فكرة الهوامش أيضا فكرة جميلة وغريبة في كتاب أدبي غير علمي، فهو لا يستخدمها في ذكر المصادر أو المراجع . فهو حين يستخدمها يكتب اسم احد الشخصيات أو الأماكن ويضع رقما بعده ويبدأ في وصفه أو التعليق عليه في الهامش. ولكن القاريء يعتاد على الفكرة سريعا
لم أكن أمتلك أي معلومات عن وظيفة "الديسكاوي" وكواليس تحرير الصحف. واعتقد أني ألممت بها بصورة معقولة من خلال الكتاب. ولكم أسفت على الحالة المتردية للصحافة في مصر كما هو الحال في باقي المجالات
وأخيرا اقتبس وصف علاء الأسواني للكتاب على غلافه قائلا انه " تجربة فريدة مدهشة في مطبخ الصحافة المصرية، وفي "الميكروباص" وسيلة المواصلات التي تنقل ملايين المصريين الفقراء كل يوم.. إنها سيرة ذاتية، لكنها تحمل كل عناصر الأدب الجميل، عبر تجربة إنسانية غنية، وأسلوب أدبي ساخر متمكن" ـ .
نادراً ما أعطي كتاباً خمس نجوم .. ولكن هذا الكتاب يستحق لقب "مصري أصلي" .. فكرت كثيراً فيما سأكتبه هنا أثناء قراءتي للكتاب .. كنت أتوقف عند كل فصل وأقول لنفسي هذا هو الجزء الذي سأذكره في رأيي عن الكتاب.. حتى إنتهيت منه فوجدت أنني أريد أن أضع الكتاب كله هنا.. :) وعلى الرغم من تقززي من بعض الألفاظ الموجودة فيه إلا أنني وجدت اللمحات الجميلة أشد تأثيراً عليّ من هذه الألفاظ .. أعجبت كثيراً بأبيات الشعر التي تأتي بين الحين والآخر.. أعجبت بالديسكاوية وعملهم، وبالميكروباصتية ومصريتهم ..
منذ أن بدأت عملى فى "ديسك" إحدي الجرائد "الكبري" ... بت أستشعر قيمة هذاالكتاب... وأعاني ما عاناه الكاتب من تصحيح مواضيع صحفية مهلهلة.. أو معاناة مع ميكروباصات ووسائل مواصلات تلك القاهرة المقيتة.. هل لي أن أصل يوماً لهذا المستوي من الكتابة.. اتسائل.. أعرف أن الإجابة لن تأتيني الآن.. ربما أنتظرها لسنوات.. ولكني سأنتظرها.. ذلك وعد بينى وبين الكتابة... "أن أظل أعاني وأكتب حتى يأتيني باليقين"
قرأت في شهر مارس مقالين كتبهما أسامة غريب في جريدة التحرير بعنوان (( معزوفة أدبية خالدة )) ،، ودفعني ما كتبه أسامة غريب لقراءة الكتاب
وصف الكتاب بالمعجزة والخلود مبالغ فيه جداً ،، ففكرته شبيهة بفكرة كتاب خالد الخميسي ( تاكسي : حواديت المشاوير ) ،، ولكن يتميز كتاب حمدي عبدالرحيم بالذاتية أكثر فهو يحدثنا بالإضافة إلى ما رصده من إجتماعيات مصرية داخل رحلة ( الميكروباص ) عن يوميات عمله كصحفي ،، تلك اليوميات هي أكثر ما أعجبني في الكتاب الذي كان مملاً في بدايته
اخييييييرا وصلت لاخر الخط :D كتاب فى بدايته رغى شوية ...بعدين تبدأ تفهم الموضوع ..يعجبك الرغى ... ابدع الكاتب فى ترسيخ مفرداته وتعريفاته وتصنيفاته المبتكرة فى دماغك .. بقيت اسأل نفسى انا اى نوع من الركاب ...مصرى ..قارئ ..وساعات ذاهل ! عرفنى عالم الديسك والديسكاوية ...مكنتش اعرف عنه حاجة قبل كده استخدامه للغة العربية فى ترجمة الهزار والشتايم المصرية زادها كوميدية وخفة كتاااب جيد جدا ..لكاتب مثقف مفكر لم يحرمنى من معرفته القرائية كفوايد هامشية كده