آه··لو كانت أفكاري وعواطفي ملفوفة كلها على هيئة بكرة خيط··لها أول ولها آخر· ولها اللون الذي يعجبني ··آه لوكنت أستطيع أن أرتب هذه الخيوط بالشكل الذي يعجبني· آه··لو كنت أعرف مايدور في عقلي··وفي قلبي وفي معدتي ··أنني كثيرا اتلخبط في مشاعري ·· فأحس بالصداع في معدتي، وأحس بالمغص في عقلي،وبالقرف في قلبي··أنني لا أعرف أين يوجد الحب ،ولا أين توجد الكراهية··ولا أين الجوع والعطش··
أنيس محمد منصور كاتب صحفي وفيلسوف وأديب مصري. اشتهر بالكتابة الفلسفية عبر ما ألفه من إصدارت، جمع فيها إلى جانب الأسلوب الفلسفي الأسلوب الأدبي الحديث. كانت بداية أنيس منصور العلمية مع كتاب الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم في سن صغيرة في كتاب القرية وكان له في ذلك الكتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي. كان الأول في دراسته الثانوية على كل طلبة مصر حينها، ثم التحق في كلية الآداب في جامعة القاهرة برغبته الشخصية، دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل على ليسانس آداب عام 1947، عمل أستاذاً في القسم ذاته، لكن في جامعة عين شمس لفترة، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحافي في مؤسسة أخبار اليوم.
آثر أن يتفرغ للكتابة مؤلفاً وكاتباً صحفياً، وترأس العديد من مناصب التحرير لعدد من الصحف والمجلات، إذ صحب هذا المشوار الصحفي اهتمامه بالكتابة الصحفية. وحافظ على كتابة مقال يومي تميز ببساطة أسلوبه استطاع من خلاله أن يصل بأعمق الأفكار وأكثرها تعقيدًا إلى البسطاء. ظل يعمل في أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976 ليكون رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، وثم أصدر مجلة الكواكب. وعاصر فترة جمال عبد الناصر وكان صديقاً مقرباً له ثم أصبح صديقاً للرئيس السادات ورافقه في زيارته إلى القدس عام 1977 . تعلم أنيس منصور لغات عدة منها: الإنكليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، وهو ما مكنه من الاطلاع على ثقافات عديدة، ترجم عنها عددًا كبيرًا من الكتب الفكرية والمسرحيات، كما سافر إلى العديد من بلدان العالم، ألف العديد من كتب الرحلات ما جعله أحد رواد هذا الأدب منها: حول العالم في 200 يوم، اليمن ذلك المجهول، أنت في اليابان وبلاد أخرى.
حصل في حياته على الكثير من الجوائز الأدبية من مصر وخارجها ومن أبرزها الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مصر في مجال الأدب. كما له تمثال بمدينة المنصورة يعكس مدى فخر بلده به. توفي صباح يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 عن عمر ناهز 87 عاماً بمستشفى الصفا بعد تدهور حالته الصحية على إثر إصابته بإلتهاب رئوي وإقيمت الجنازة يوم السبت بمسجد عمر مكرم بعد صلاة الظهر. وتم دفنه بمدافن الاسرة بمصر الجديدة بعد تشييع جثمانه.
لو كنت أعرف مايدور في عقلي··وفي قلبي وفي معدتي ··أنني كثيرا اتلخبط في مشاعري ·· فأحس بالصداع في معدتي، وأحس بالمغص في عقلي،وبالقرف في قلبي··أنني لا أعرف أين يوجد الحب ،ولا أين توجد الكراهية··ولا أين الجوع والعطش··”
اعتقد ان اسلوب انيس منصور لا غبار عليه ولا نقاش في قدراته الكتابية وهذا هو الاساس والعمود الذي يقف عليه هذا الكتاب فقصصه في اغلبها ممله ولكن اسلوبه هو ما يدفعك للاستمرار بدأت لانيس منصور بكتاب الوان من الحب الذي اعجبني كثيرا ولم استطع افلاته من يدي حتى اتممته ربما لانه قابلني في السن المناسبة ولكن حماسي لكتب انيس يقل مع استمراري في متابعته ارجو ان تكسر هذه القاعدة ولكن ليس بهذا النوع من الكتابات
يتردد اسم أنيس منصور في الأصداء كأنه واحد من كهنة الأدب المصري ورموزه، ولقد قرأت له كتابين هما حول العالم في ٢٠٠ يوم وهي وغيرها ولم أجد ما يبرر تلك الحفاوة الكبيرة بكتاباته. هي وغيرها مجموعات قصصية تحتوي على كثير من التسلية والقليل من الفلسفة أو الواقعية لم يعجبني منها غير قصة الاستاذة شعبان رمضان ونظر ورائه وربما قصة أخرى او اثنتين، لكن الكتاب ينصح به لتمرير الوقت والعودة بالزمن لستينات وسبعينات القرن الماضي
" هي وغيرها " مجموعة قصصية للكاتب: أنيس منصور. قصص متنوعة تحمل الخيالية، والرومانسية، والواقعية.. من المرّات القليلة التي أقرأ ل أنيس منصور دون أن أشعر بإستفزاز كونه من أكثر المُسيئين في الحكم على المرأة..
أحببتُ قصة " عندما تحب إمرأة لا تنطق "، وقصة " شعاع ".
بعض الإقتباسات التي راقت لي:
- " إن أكثر الناس سعادة في حبهم أكثرهم نسيانًا ".
- " إن الموت كثيرًا ما يغني الناس بالراحة من الحياة ".
- " إن الزواج الذي ليس فيه حب، هو أن يتخصص إثنان في كراهية كل منهما للآخر ".
- " الذي يعيش الآن، وما زال ماضيه لاصقًا به، ضاغطًا عليه.. فإنه لن يكون سعيدًا ".