هو أحد رموز الرواية في الأدب العربي الحديث ، ومن أكثر الذين تحولت أعمالهم الأدبية إلى أفلام سينمائية بسبب ما تميز به من ثراء في الأحداث والشخصيات والبيئة المحيطة بها .. وهي الخصائص التي ميزت أعماله عن سائر الروائيين من جيله.
من مواليد 2/3/1913 بمحافظة البحيرة ، وتخرج في مدرسة " دار العلوم " العليا عام 1937 . نشرت أول قصة له ، وهو ما يزال طالبا في عام 1933 ، وعمل بعد تخرجه محررا بمجلة " مجمع اللغة العربية " حتى أصبح رئيسا لتحرير مجلة المجمع .
عين مساعدا لسكرتير عام نادي القصة ، وجمعية الأدباء في 21/4/1963 ، وعين عضوا لمجلس إدارة جمعية الأدباء في 1/11/1967 .
من أهم مؤلفاته :- ( بعد الغروب – شمس الخريف – الجنة العذراء – للزمن بقية – شجرة اللبلاب ..وغيرها ) كما كتب العديد من القصص القصيرة .
ترجم العديد من أعماله إلي اللغات الفارسية ، والإنجليزية ، والفرنسية ، الإيطالية ، والصينية ، والألمانية ، كما تحولت معظم رواياته إلي أفلام سينمائية .
الجوائز التي حصل عليها:
جائزة المجمع اللغوي عن قصته " لقيطة " عام 1947 .
جائزة وزارة المعارف عن قصة " شجرة اللبلاب " عام 1949 .
جائزة إدارة الثقافة العامة بوزارة المعارف عن روايته " بعد الغروب "عام 1949 جائزة الدولة التشجيعية عن قصة " شمس الخريف " عام 1953 .
كما أهدي الرئيس الراحل أنور السادات لاسم محمد عبد الله وسام الجمهورية .
أنشئت مكتبة أدبية باسمه في قريته " بولين " التابعة لكوم حماده بمحافظة البحيرة. وأقيم متحف بجوار ضريحه في قريته ، وأبرز ما يوجد في المتحف المخطوطة الأولي لقصته " غرام حائر "
هذا هو عنوان هذه المجموعة القصصية للكاتب محمد عبد الحليم عبد الله... إنها لمجموعةٌ ساحرة تجول بك في أحداث اجتماعية مليئة بالعبر... تمسكك بيدك وتدلك على أحوال مجمتعنا العربي ومشاكله أحياناً وتتلو عليك بعض القصص الترفيهية أحياناً أخرى، لكن في كل قصة تقرؤها تجد ذاك البعد والعمق ينتظرانك! إنها البساطة والعمق جنباً إلى جنب!
كما أنها مسليةٌ لدرجةٍ لن تستطيع معها عندما تمسك الكتاب أن تتركه دون أن تنهيه!
أكثر القصص التي أعجبتني: خيوط النور، الشارع الخالي، شموع، اللقاء، الحصن الكبير، حرف النون
مجموعة قصصية تذكرني بما قرأت لإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي من قصصٍ وحكايات. قرأت عن تحويل عدد كبير مما كتبه الكاتب لأفلام شهيرة في الصناعة المصرية كما هو الحال مع عبد القدوس والسباعي. أستمتع بقراءة القصص والروايات كونها تعطيني انطباعًا واقعيًا عما يحدث بين الأفراد والأسر في البيوت وخلف الأسوار. سرد بسيط يخلو من التعقيد، يشوّق القارئ لمعرفة سير الأحداث. قصص تخفي حِكم ودروس للحياة عبر أحداثها المتشابكة. تلك هي قراءتي الأولى لمحمد عبد الحليم عبد الله، شعرت أن قصصه تناسب قصص المناهج المدرسية حيث اللغة واضحة والحكمة المستخلصة أيضًا موجودة. قد أظلمه إذا ما قارنته بإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي حيث كنت مستمتعة معهم بشكل أكبر. ربما يعود السبب لدقة الحالات الواردة وتفردها الذي يمثل جزء كبير من خصوصيتها فيما وجدت القصص هنا في "خيوط النور" عامة وفضفاضة بعض الشيء كما أن المشاعر أخذت حيزًا صغيرًا ولم أتمكن من الدخول في عقول الشخصيات وقلوبهم كما هو الحال مع سابق ما ذكرت من قصص. أرى فوائد جمة في كثرة الاطلاع على القصص والروايات ومن أهمها تكوين قاعدة رصينة لفهم المجتمع والمحيط والتعاطف مع من هو حولك بشكل أكبر كونك مررت بمعاناتهم ولو عبر القراءة فتكون بذلك قد قطعت شوطًا تفوقت به على غيرك ممن لم يعش التجربة أو يقرأ عنه أبدًا!