الأنصاري هو زين الدين أبو يحيى، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، الخزرجي نسباً، السنيكي المصري مولداً، والشافعي مذهباً. ولد في قرية سنيكة بمصر عام 824هـ، ورحل إلى القاهرة، وقصد الأزهر عام 841هـ، وغادر مصر إلى الحجاز حيث حج عام 850هـ، وقد مدحه معاصروه كثيراً في انكبابه على العلم وابتعاده عن الدنيا، فأتت إليه صاغرة بعد أن نشأ معدماً فقيراً يتيماً، فأعقب ذلك منزلة رفيعة، فنعت بزين العابدين، ومحيي الدين، وشيخ الإسلام، وقاضي القضاة، وغير ذلك من الوظائف والألقاب، وكان حريصاً على وقته، فانتفع به ونفع الأمة بمؤلفات عظيمة وتلاميذ نجباء ملؤوا الدنيا علماً وعملاً، وبارك الله في عمره حتى لم يبق في مصر إلا طلبته وطلبة طلبته. ومحبته للعلم جعلته يأخذ عن جمع كبير من شيوخه وصل عددهم إلى مائة وخمسين، وتجاوز عمره المائة، وما زال قائماً بالعلم والتدريس، ومات عام 926هـ عن مائة وسنتين، ودفن قريباً من قبر الإمام الذي انتسب إلى مذهبه، وكان من أئمته وأعلامه، وهو الإمام الشافعي- رضي الله عنه - بعد أن ترك ثروة علمية شاهدة على علمه وفضله.
الأفضل فيما بينها من جهة قربها إلى موضوع آداب العلم والطلب هي رسالة فيض الحرم للشيخ أحمد بن لطف الله المولوي وكذلك ثمر الثمام، وأما لقطة العجلان الذي يوجد هنا شرحها فهي في جمل من العلوم العقلية بمختلف أصنافها فهي تصلح للمراجعة ولاستحضار مجمل للمباحث الأساسية مع ذكر بعض الخلافيات لأئمة المذاهب، أو لمن أراد مقدمة للعلوم العقلية لكن تحتاج شيخا يشرحها فهي لا تصلح للمبتدئ في الجملة.