بعد القراءة الثانية لا زال عندي نفس الشعور ..... مزيج من الاعجاب و الدهشة و الحسرة و الندم
لعمرك لم لا يرفع مثل هؤلاء العظام في قومهم أمثالهم رايتنا المنكسة دائما في حينا كأن قد قيض لنا من زعمائنا من يزيد الماء في وحلنا فلا نكاد ننفض غبارا بأكفنا إلا و يصب التراب علينا أنهارا بأيدي عظامنا حناجر تنبح في السراب سرابا فيا لعجب من توهم أن لنا من الأعلام حسن نصيبا ويا لفطنة من توقع منهم سوء المصيبا شتان بين ذاك البدين الأحمر بالسيجار و القبعة و العصا و بين هذا البدين المقعد سليل المجد حفيد بناة مصر الحديثا فالأول رفع راية العزم و قلوب شعبه في حناجرها ترجف من النازي و الثاني سموه فاروقا و سموه لا يفرق بين المهادن و الغازي هلك الأول ولا تزال ذكري هبته بالمجد علي كل لسان وهلك الثاني و فضائحه تزن بالمكيال أطنان بالله كيف يجمع الملوك في كفة واحدة سيان
لم ادرك معنى العلاقات الخارجية و البروتكولات الدولية الا من خلال هذا الكتاب ...و لكن لم تعجبنى طريقة تناول تشرشل للوضع العربى و القضية الفلسطينة و اعتبار بلادة صاحبة فضل على كل مستعمرات بريطا فى العالم و العرب خصوصا و انهم انكروا هذا الجميل بكفاحهم ضد اليهود الذى اعطاهم الحق فى ارض عربية :/
الكتاب رائع ويبدو أن المؤلف بذل وقتاً طويلا في جمع المادة ثم كتبها مرة واحدة فالسرد التاريخي مرتب بشكل رائع وواقعي، فالمؤلف لم يمجد نفسه رغم دوره الكبير جدا في هذه الحرب، بل أعتبره العقل المدبر لها. ورغم اتفاقنا التام على المآسي التي سببتها السياسة البريطانية في البلاد العربية لكنها كانت سياسة في غاية الدهاء والذكاء والحنكة الشديدة، مع تميزهم بالعمل الدؤوب الذي لا يعرف الكلل ومن خلال هذا الكتاب عرفت جبروت هتلر وضخامة عمله العسكري، إذ لم يوقف جيوشه المدمرة إلا تحالف كبار الدول ضده، ومذاكرت تشرتشل شاهدة على التفوق الألماني في العمل المنظم وهذا مما يدل على أن المؤلف كان منصفا في حكمه في كثير من القضايا كلامه عن إسرائيل سيء جدا وادهشني كم يكون هؤلاء الكبار الذين حكموا الدول العظمى صغارا عند الحديث عن إسرائيل وعموما فالكتاب مرجع مهم فيما يتعلق بأحداث الحرب العالمية الثانية والله الموفق