دائما وأبدا ستظل النفس البشرية سرا من أسرار الحياة، فكل منا لدية اسراره ومشاعره الخفية التى لا يبوح بها لأحد سواه بل ويبوح بها فقط حينما يأوى إلى الفراش ويكون المستمع الوحيد لتلك الأفكار هى الوسادة.
ولكننا هنا نقتحم طيات الفراش ونختطف تلك الأفكار وتلك المشاعر، حينما بدأت فى قراءة العمل لم أكن أتوقع ذلك فأنا أشاهد تفاصيل لوحه زيتيه تعبرعن النفس البشرية وما تواجهه من مشاكل وضغوط حياتية فى متحف الحياة .
وراودنى سؤال هل الحياة بتلك القساوة وكانت الأجابة بنعم ولا نعم فقد مررت ببعض ما قرأت ولا لم أمر بالباقى ولكن غيرى مر بها فالكتاب يتحدث عنى وعنك وعن غيرنا بواقعية شديدة للغاية بالفعل ويطرح العديد من المواقف والمشاكل النفسيه الداخلية ويعبر عنها بقمة الدقة كمان لو كاتبتنا تعرف ما مر بك انت وغيرك من أوجاع لم تبح بها قط لأحد سواك وبصوت داخلى غير مسموع إلا لسواك، ولم تكتف بهذا فقط بل عبرت عنه بصورة قوية قد تعجز أنت نفسك عن التعبير بها وبالطبع لم تتركك بمفردك بعد طرح ما بداخلك أمام الملأ بل وضعت أمامك العديد من الحلول المنطقية لتلك المشكلات.
احتوى الكتاب على عشرين فصل أو باب كلا منهم يطرح فكرة ما مرت بك أو بغيرك وربما قد تمر بك مستقبلا كما وضعت بكل فصل بعض الحلول الواقعية العقلية البسيطة أمام القارئ
ثم كان مسك الختام بخاتمة الكتاب ووضع تفسير سريع لرأى الكاتبة ووضع نمط بسيط للحلول ولكنه نمط يحتاج الكثير من التفكير فالخاتمة كانت أقصر الفصول وهى تعتبر ملاحظات سريعة ولكن تحمل بداخلها العديد والعديد من القيم.
بالطبع نحن لسنا فى حاجه للتعرض للغة الكتاب فحينما نقول كتاب فنحن نعنى كتاب باللغة العربية الفصحى وان تميزت لغة الكاتبة بالسلاسة والبعد عن غرائب الألفاظ والتراكيب اللغوية.