تختلف مصائر الناس ومقاديرهم، لكنها تتشابه فيما تتركه من آثار في أعماقهم. المنفي حكاية الحاضر والغائب، حكاية الآلام التي عبرت المسافات من بلاد الرافدين إلى الجزائر مرورا بفرنسا. سيرة واقعية وتفاصيل مخيالية تعبر الزمن وجدار الذكريات وتكسر الصمت وتتماهى مع البوح. محمد فتيلينه / روائي ومترجم جزائري
مبروكة سيد كاتبة وروائية جزائرية تتخذ من القراءة أسلوب حياة، لها العديد من المقالات نشرت عبر المواقع الإلكترونية وصدر لها خواطر وقصص في كتب جماعية منها ثمانية عشر إصبعا عن دار هوس الكتب بألمانيا سنة 2018، و أثق بك عن دار الحلم المصرية 2021، وأول عمل فردي لها رواية # المنفي الصادرة عن دار ضمة الجزائرية وطباق الفلسطينية بطبعتين 2022.
أسلوب جميل من أستاذة مبروكة ولغة جميلة. كنت اعتقد أن السرد فيه اختصارات كثيرة ولكني فهمت بعد قراءة نبذة عن أستاذة مبروكة أن كل أعمالها السابقة كانت قصص قصيرة وذلك أول رواية وعمل طويل، فمن يُجيد كتابة قصص قصيرة سوف يُوصل إليك رواية كاملة بأفضل الكلمات الممكنة وبدون (رغي كتير). شكرًا على تلك التجربة وممتنة على إهداء تلك الرواية الجميلة إلي وإرسالها من الجزائر إلى مصر.🙏💝
رواية المنفي ( 160 صفحة فقط) باكورة الإبداعات الروائية للصديقة الجزائرية مبروكة سيد 🌹💪🎉
الرواية أدخلتني في دوامة شديدة ظلت تتلاعب بي لدرجة ظننت لوهلة أن هناك خطأً ما.... الأحداث في بداياتها تشير لوجود حالة ولادة لسيدة في ظروف حرب... لكني أجد فصلاً منها يتحدث عن أن الطفل ولد ولكن والديه توفيا فور ولادته، والفصل التالي من نفس الرواية يتحدث أن الطفل توفي فور ولادته بينما رجع الوالدان حزينين لكن سالمين لبيتهما..!! والمكان أيضاً أدخلني في دوامة.. فصلٌ يتحدث عن مارسيليا في فرتسا، وفصلٌ يتحدث عن مستشفى اليرموك في العراق، وفصلٌ ثالث يتحدث عن إحدى مناطق الجزائر العاصمة!! حقيقةً دخلتُ في دوامة وحيرة كبيرة! زد على ذلك أنني شخصياً خلطتُ في ذهني أسماء الشخصيات خطأَ... بحيث كنت أظنها نفس الشخصية مما زادني حيرةً كيف تختلف الأحداث وتتناقض بهذا الحد للشخصية الواحدة!!
لقد نجحت الكاتبة في ابقائي كقارئة في دوامة الحيرة هذه، وهذا التحفز الكبير حتى الصفحة المئة تقريباً.. حين بدأت سرد مذكرات شخصية "حياة" وما بعدها من أحداث... فأخيراً بدأت تتوقف هذه الدوامة وتتضح الرؤية وفهم اللعبة الذكية التي أدخلتنا لها الكاتبة بابداعها...
تتناول الرواية قضية مهمة جداً، قضية النفي بأشكاله المتنوعة.. وكما قالت الكاتبة على لسان "صبيحة" لولدها في الرواية: "ليس بالضرورة أن يحكم العدو علينا بالنفي من أرض الوطن حتى نعيش الحرمان من الوطن، أحياناً الأوضاع هي من يحتم علينا هذا، فالحرب نفتنا وشتتنا عبر العالم، أو قد تكون مثلاً أوضاع اجتماعية كما حصل مع "حياة" ونفتها من بين أهلها، أو نُنفى من المجتمع في حد ذاته كما حصل معك أنت و"ليزا"، لقد حكم عليكم أصدقائكم بالنفي وعدم تقبل اختلافكم عنهم، وقد لا تكون هذه أو تلك بل هي مجرد فكرة نعتنقها ونأمن بها ونسجن فيها أنفسنا ونعيش منفىً طول حياتنا مثل فكرة الانتظار التي سجن فيها "بيكيت" شخصيات مسرحيته"
كما وتتضمن الرواية مضامين مهمة ذات بعد اجتماعي، كالعنصرية، والدعم الأسري، والأمومة، وحب الخير للغير.
الرواية جميلة الفكرة والمضمون، سلسة اللغة، توازن بين السرد والحوار بشكل رشيق، فيها الكثير من الحكم والعبر، وتعتبر تميزاً للكاتبة وخاصة أنها باكورة إنتاجها الروائي.
** نقدي الوحيد لكن هو بالنسبة لي مهم جداً: كثرة الأخطاء الإملائية فيها..!! لدرجة أنني عدت لصفحة الغلاف لأرى اسم المدقق اللغوي الذي لا بد كان نائماً وهو يقوم بعمله فيها😅 لكن لم أجد اسماً، فعلمت أن دار النشر قصرت جداً في عدم توفير مدقق لغوي والمفترض أن هذه مسؤوليتهم كدار نشر...!
#إنعام_عبد_الفتاح
**قرأتها اليوم الأربعاء 28\ 12 \ 2022 م وكتبت هذه المراجعة بنفس اليوم الآن الساعة: 6:41 مساءً
الثانية بعد منتصف الليل، ينتابني شعور غريب بعد الانتهاء من رواية "المنفى" للكاتبة الجزائرية "مبروكة سيد" .. في البداية تداخلت التواريخ والشخصيات فلم أعد أعلم أين أنا ومن يحكي والتبست عليّ الأسماء، لألحظ أن الكاتبة تروي حكاية في الماضي وأخرى في الحاضر وتبدأ فصولها بالتواريخ ولم أكن قد انتبهت للتواريخ إلا بعدما تخطيت منتصف الرواية، ثم بدأت الأمور بالاتضاح . في هذه الرواية تتلاطم الأقدار كموج البحر الذي يفصل بين بلدان الرحلة التي بدأت ببغداد ومرّت بتركيا والجزائر حتى اختارت الكاتبة أن يكون ملتقى الأقدار في فرنسا. تبدأ بالحرب والموت وتنتهي بالولادة .. هكذا هي الدنيا حياة تنتهي وأخرى تبدأ، بعض الأراضي منفى وبعضها أوطان، وبعض الأشخاص يكونون وطنًا داخل المنفى. الكفاح والتضحية، المثابرة والأمل والعطاء .. معانٍ جميلة داخل الرواية التي تعد في مستوىً متقدم وناضج بالنسبة لكونها العمل الأول للكاتبة .. أتمنى لها مزيدًا من التألق والإبداع ❤ بالنسبة لي من ناحية السرد أحب السرد المستفيض الطويل نوعا ما .. أما سرد هذه الرواية فسريع فالرواية تُعد "لُقطة" للملولين من السرد الطويل .. وقد كنت أفضل أن تستفيض الكاتبة في وصف الشخصيات أكثر ولكن كان تركيزها الأكبر على القصة نفسها. 🌺
بالبداية اعتقدت ان ما هذه الرواية الغير منظمة كل صفحتين في زمن ودولة مختلفة، بعدها قرأت مقطع السائق الفلسطيني فقلت يجب ان يكن نقدي اقل لذاعة فلنعطها نجمتان عند الانتهاء، لكن في الثلث الاخير للرواية تغير منحى الرواية بقوة وتغير رأي تماما.
هذا النوع من الروايات يأتيك غدرا، حيث اختزلت الكاتبة كل قوتها ورونقها وحبكتها وحلها في النهاية، حيث ان كل سطر فعل فعلته من المفاجأة والعواطف التي لا تكاد تكبتها حتى تنفجر حتى تعود وتكبتها كي تعود وتنفجر!