مَرَّت الأيام تجري. فجأة وجدتني فوق السبعين. أصبحت بحكم الزمن رجل عجوز. فكرت أن أقول لكم ذكرياتي. لماذا؟ لتعرفوا كيف كان حال الدنيا منذ سبعين سنة. أكيد كان شكلها شيئًا يختلف. ثم بصراحة، أدَّبَتني الدنيا فأحسنت تأديبي! ما من تجربة عشتها أو غلطة ارتكبتها، إلا ما تعلمت منها شيئًا .. الشاطر يتعلم من غلطته. والأشطر من يتعلم من أخطاء الآخرين.
قرأت الكتاب مع بناتي قراءة جماعية.. الكاتب يحكي عن طفولته في أربعينيات القرن العشرين.. كرر اكثر من مرة ان طفولته لم يكن فيها راديو ولا تلفزيون ولا كمبيوتر ولا انترنت.. البنات طبعا مستغربين أوي وكل شوية يقولوا أمال كانوا بيعملوا ايه في الايام دي 😂😂 وده شيء كويس عشان أنا دايما اقولهم سيبوا التلفونات واعملوا حاجة تانية واعتبروا نفسكم في أيام مكنوش لسه اخترعوها، طبعا الكلام ده بالنسبالهم طالع من ماما الغريبة جدا..
الكتب اللي زي دي حلوة للأجيال الجديدة بتعرفهم على حاجات كانت موجودة زمان ومش موجودة دلوقتي خالص..