إنني ذاهب الآن إلى حيث لا أدري، لا أعرف كيف سيتقبلنا الله ونحن أبناء الظلم، ربما هذه أول مرة تسمعني فيها أذكر الله، حصرنا إيماننا بالكتب وفي قصص أسلافنا والتاريخ ولكن خطواتنا على هذه الأرض كانت تبتعد عنه وترفضه حتى تركنا هو لنعيش في جحيمنا الذي صنعناه بأيدينا. ابتلع ريقه بصعوبة وأكمل: كثيرًا ما كنت أحاول أن أعذر نفسي وأقول لها "لم تفعلِ شيئا، لم تصنعِ هذا العالم ولا قوانينه" ولكن الحقيقة هي أنني شاركت في صنعه، عشت فيه ولم أعترض أو أرفض، سمعت وقرأت عن تاريخنا الأسود والضعفاء الذين سرنا فوقهم لنحيا ولم يكن هذا يشغلني أو يؤلمني، حتى جاء فيضان الظلم وأغرق بيتي.
كل الكتب عن المستقبل متفائلة بطريقة عجيبة، سنطير ونحتل الفضاء وتعالج السرطان ونوقف الاحتباس الحراري، وتغلق فتحة الأوزون - رغم أنها ليست فتحة- ونزرع الشاي الصي... آسفة كان أخوتي يشاهدون كرتون عالم غامبول وكانت هذه تصورات أختهم عن المستقبل. https://media.tenor.com/ky56td9qNKoAA... هذه الرواية ضد كل هذا، وهذا ما جعلها فريدة من نوعها، ترينا كيف سيكون مستقبلنا لو لم تسارع بحل الاحتباس الحراري، نظرة متشائمة - أو واقعية- فريدة وجديدة، مما جعلها تستحق النجوم الخمس عن جدارة. https://media.tenor.com/tfwTg4AQvw4AA... هذه الرواية من أفضل الروايات التي قرأتها تتوقع المستقبل.