كتاب "جماليات البطء" يتناول بالشرح والتفسير وإدراج النماذج والقراءات لنوع من أنواع الأفلام السينمائية الذي بات يتّسع ويُعتمد إنتاجه حول العالم، هو "السينما البطيئة"، وهي السينما التي لا تعتمد على السرعة في التقاط المشاهد وحوارات الممثلين وحركتهم، بل هي أشبه بالعين المتأمّلة الفاحصة ذات الإيقاع الهادئ، ويجري الفيلم مع ممثلين غير معروفين غالبًا، وحوارات شحيحة جدًّا. وتُعدّ حركة "السينما البطيئة" في عالم الأفلام ضد حركة أفلام هوليوود السريعة والصارخة، التي تمرّر الأفكار والمَشاهد دون إمهال المُشاهد من الوقت ما يكفيه للاستيعاب والتأمّل. فالقائمون على السينما البطيئة يرون أنها وسيلة فنية جادّة وهادفة، ويعارضون تحويل السينما إلى شكل من أشكال تخدير الهموم والقضايا والاهتمامات والمآزق الشخصية والعامة.
قام المترجم أمين صالح بالاطلاع على كثير من الدراسات التي تتناول هذا النوع من الأفلام، ووقع على مدوّنة بعنوان (The Arts of Slow Cinema) للكاتبة نادين ماي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في السينما وجاء بحثها حول السينما البطيئة. تضع نادين في مدوّنتها موادّ كثيرة حول السينما البطيئة: مشاهداتها الشخصية لأفلام بطيئة قراءاتها، والحوارات التي أجرتها مع أشهر مخرجي هذا النوع السينمائي، وأهمّ الآراء حوله وحول مستقبله. ووفق هذا جاء كتاب "جماليات البطء" ترجمةً لمختارات شاملة من المدوّنة.
اتبسطت لما لقيت كتب عن السينما ع اقرألي الكتاب بيتكلم عن السينما البطيئة وهو عبارة عن مقالات تم ترجمتها من موقع the art(s) of slow cinema اكتشفت افلام ومخرجين جداد وعملت list بأفلام علشان اشوفها قريبًا واتكلم عنها ف قناة فيلم عميق ع اليوتيوب @film3mek
يتحدث هذا الكتاب المهم جدًا عن السينما البطيئة و يُعَد البطء أحيانًا سمة زمنية أساسية للأفلام وغالبًا ما تتميز الأفلام من نوع "السينما البطيئة" بنهجها التأملي تجاه الفن، واختيار الأنغماس في اللقطات الطويلة والتأمل في ما هو داخل وخارج الإطار. وبدلاً من التركيز على السرد، تستكشف هذه الأعمال العالم من خلال فلسفات بسيطة وصبر مناسب لمعالجة الزمان والمكان المتجذرة في الواقعية تسمح أفلام لاف دياز و بيلا تار و تساي مينغ ليانغ للمشاهد بالاسترخاء، وبالتالي التفكير طوال مدة عرض افلامهم الطويلة وهكذا حسب أعتقادي فإننا نحن المشاهدين بحاجة غير مشبعة إلى السينما البطيئة وإننا نضطر إلى مواجهة أنفسنا بهكذا أفلام. فهؤلاء المخرجين يسمحون للجمهور بالتأمل في جانب كبير من أفلامهم ويمكن فهم هذه الأعمال على نطاق واسع.
الكتاب الذي أثبت أن الحكم من العنوان والغلاف قد يكون صحيحًا أيضًا. رحلة فريدة في زاوية غامضة من السينما، تحتوي على نقد ممتزج بالقصص، كان من الصعب أن أترك الكتاب من يدي رغم أنه استغرق مني وقتًا. كان وسيلتي لإبطاء الزمن والإحساس بمروره. الترجمة ممتازة بالنسبة إلى مواضيع السينما ولغتها واصطلاحاتها. لافت أن الكاتبة لم تشر إلى فيلم عربي واحد، لا أعلم أصلًا إن كنا نملك أفلامًا مماثلة، رغم أن عالمنا مرتع خصب لأفكار جيدة جدًا، ربما تكمن المشكلة في التمويل والتسويق.
رائع رائع. كتاب يغمسك في حالة شعورية وذهنية قلّما نجد الفرصة لنرتبط بها في زحمة أيامنا وحياتنا المليئة بالمشاغل والركض واللهث. الكتاب عن السينما البطيئة، أو فن الأفلام البطيئة، وحتى دون أن تشاهد واحدًا من تلك الأفلام، بإمكانك أن تشعر بكل ما تحمله من معانٍ عبر وصف الكاتبة من خلف السطور. أنهيت قراءة الكتاب وأنا موقنة بشيئين: عليّ أن أمنح حياتي البطء الذي يجوّدها، وعليّ أن أشاهد أفلامًا بطيئة!