الكتاب يروي حكاية الإنسان التي هي أعظم حكايا الكون فقد أعطى وجوده معنى للحياة وأورثنا شغفاً بالتساؤل عن حكايتنا القديمة عن جدل الأول وعن وطنه الذي عاش فيه وعن انتشار ذريته في بقاع الأرض وعن البقاع الأولى التي احتضنت وجودنا القديم وعن معاناة أجدادنا الأوائل وهجراتهم التي بلغت أقاصي الأرض وعن الطرق التي سلكووها وعن سجل الحضارات الكبرى الأكثر تأثيراً في التاريخ الإنساني وصولاً إلى عصر العلم والتكنولوجيا وانتهاء بالسيناريوهات المتوقعة للمستقبل الذي ينتظرنا نحن البشر .
كتاب مهم يطرح فيه الدكتور عبداللطيف العفالق نظرية جديدة عن أصل الانسان الحديث ويسمّي إنسان داروين الإنسان غير العاقل اما الإنسان الحديث فهو الإنسان العاقل والذي خلقه الله وذكره في سورة البقرة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً - قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ - قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ هذه النظرية تتسق مع ايماننا كمسلمين في خلق آدم عليه السلام وأنه خلق كإنسان مكتمل الصفات وعاقل ويستطيع الحديث ويتراوح خلق الإنسان الحديث مابين ١٣٠ ألف عام وأقل أما الإنسان غير العاقل فيتجاوز ٩٠٠ ألف سنة.
وهي نظرية تختلف عن الداروينية وإنسان داروين ونظرية التطوّر التي تقول أن الإنسان تطوّر من أصوله التي يشترك فيها مع القردة العليا في الجينات وتعسف الآثار والحفريات المكتشفة حتى تتسق مع النظرية.
قبل عدة سنوات زرت المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في واشنطن ومن ضمن المعروضات صور تخيلية للهومو اريكتوس وكذلك هومو نياندرتال وهمو هايدلبيرغ والذي يعتبر حسب نظرية التطور جدّ الإنسان الحديث وهناك فجوات واضحة وغير منطقية ولايمكن اغفالها في نظرية التطوّر ولذلك النظرية في كتاب جذور بديل أكثر واقعية من التطوّر بالإضافة إلى اتساقه مع ايماننا كمسلمين.
كما أنه يبحث في موطن الجنة التي أخرج الله آدم منها والعلماء اختلفوا في ماهية الجنة وهل هي جنة دنيوية ام سماوية حيث يذكر انها دنيوية وتقع في حوض الخليج العربي كما ان الكتاب يبحث مسألة خروج الانسان الحديث وهل خرج من الجزيرة العربية ام من افريقيا كما تدعي الداروينيه. في الختام نظرية التطوّر كمفهوم مقبوله ولكن عسفها لإثبات وجود الإنسان غير مقبول.