"فرحت كثيرا لعودتي للمنزل فقد عدت الي دفء العائلة مرة أخرى وخصوصا دفء إفطار أمي الشهي وكوب الحلب بالسمن الذي افتقدته لمدة شهرين، بدأت أستعد للامتحان وصدى اصوات الوعيد والتهديد بالرسوب في أذني، طريقة المذاكرة -كما قلت لكم- حفظ وحشو المعلومات في مخي، لم أشغل نفسي في المحاضرات بالتركيز في الشرح، كنت أحضر بشخصي فقط، أقوم بالتخطيط في ورقة أو الشخبطة على الدرج الخشبي بقلم جاف أو أسرح من خلال تلك النافذة بكواريغ ... طبعا الموقع نفسه لا يساعد على التركيز .... وكنت أندهش لأمر هؤلاء الطلبة الذين كانوا يتزاحمون للجلوس في الصف الأمامي والثاني للمدرج وخصوصا أول السنة، ثم صارت مقاعدهم الملاكي، لم نزاحمهم عليها، في نفس الوقت كانت علاقتنا بهم التحية والسلام فقط، ولم يكن بيننا حوار، فلي