هو أحنا فعلا بسهولة بينضحك علينا؟ ولا حقيقي آفة حارتنا النسيان؟! . . كثير كنت بتسائل..إزاي أحنا كمصريين بسهولة بنقدر ننسى الماضي ومبنتعلمش منه؟ إزاي تقدر فئة واحدة في بلد كامل إنها تصنع القرار بالنيابة عنه، لا والأكبر إنها يتقالها إنها الحافظ الوحيد للبلاد! والباقين بيكونوا دائمًا -بالضرورة- الوحشين والأشرار.. إزاي؟ . . توثيق مهم لمرحلة تحويل مصر من الملكية إلى الجمهورية بسبب حركة الضباط الأحرار/ أو ما يُعرف بثورة يوليو. بيحكي الكاتب عن تجربته مش بس كمعاصر للمرحلة دي من التاريخ، لا كمان كمشارك في المرحلة بصفته عضو في منظمة حدتو.
منظمة حدتو " الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني" كانت من المنظمات الشيوعية المصرية وقت وجود مختلف التوجهات الفكرية والسياسية في مصر ضمّت المنظمة أسماء كثير لأشخاص لهم ثقل فكري كبير..
بيحكي أحمد القصير عن دراسته ونشأته في عجالة سريعة، وبيهتم أكثر في سيرته بذكر تاريخه السياسي هو والفترة اللي عاش فيها كلام مهم قدرت من خلال حكاويه "كشخص شاهد عاش الأحداث بنفسه" إني أخرج بكام نقطة:-
• عبدالناصر وضباطه مكنوش لوحدهم.. كان معاهم الكثير من اللي بيأخذوا برأيهم أو بيساعدوهم أو بيرسموا معاهم الخطة الكاملة للتحرر الوطني "كما يدعوه" من ضمن اللي كانوا مع تنظيم الضباط سلاح الفرسان بتوجهاته الشيوعية وانضمام أكثر من ضابط لمنظمة حدتو وقت قيام حركة يوليو. والكاتب بيذكر أسماء كل شخص كان في التنظيم ومنتسب للمنظمة وتوجهاتها الشيوعية بشكل علني.
• الشيوعيين كانوا أصحاب مش أعداء.. في بداية الثورة كان الشيوعيين ومنظمة حدتو أصدقاء جيدين جدًا بالنسبة لعبدالناصر، ومنظمة حدتو دوّنت المطالب الكاملة لحركة يوليو مع الضباط وكانوا زي ما بنقول "زي السمن والعسل"
• الوجه الحقيقي لعبدالناصر.. تقريبًا كلام مش جديد، ويمكن أغلب من قرأ عن أحداث الوقت ده من تاريخ مصر، هيعرف قد إيه الحال أتغير ولا شوفنا ديمقراطية ولا يحزنون! لكن برغم معرفتي السابقة بده، استمعت لحكاوي أحمد القصير عن إزاي عبدالناصر لما لقى ضغوط كبيرة من الضباط الشيوعيين أو المنظمات التانية، بعد ما لَغى الحياة النيابية في مصر سمع لمطالبهم بسرعة إجراء انتخابات نيابية وكتابة دستور...الخ وطلع مجلس قيادة الثورة وقتها بيان بانهم هيعملوا انتخابات ويكتبوا دستور..والدنيا فل وبعدها بكام يوم، اقال عبدالناصر مجلس قيادة الثورة وأبطل قراراتهم و بالظبط " كأنك يابو زيد ما غزيت" . . أنا متفهم أن الكتاب تركيزه على الثورة والاعتقال، لكن كنت اتمنى أعرف أكثر عن أحمد القصير، تقريبًا خلصت الكتاب ومعرفتش مين هو برضوا بالشكل الكافي..
أخيرًا وقفت شوية عند سطور اللي ذكر فيها أحمد القصير تجربة التعذيب..
عند وصولنا إلى الأوردي تعرضنا لعملية تعذيب مبرمجة وقاسية، إجبارنا على الجري في شكل مجموعات، وكل مجموعة من ثلاثة معتقلين، ومن خلفنا ضباط يركبون خيولًا، وفي أيديهم جريد النخيل يقومون بضربنا بها أثناء الجري..ويقف على اليمين وعلى اليسار صف من العساكر بالشوم، يقومون بضربنا أثناء مرورنا عليهم حتى نصل إلى البوابة.