هلعٌ يصيبُ القرية إثر انتحارِ الشَّاعر. سعارٌ هائلٌ يحرقُ ما تبقَّى من أوراقه. الآباء ينزعونها من الأولاد: "ستهلكون مثله". صار مصيره شبحًا يطارد الجميع. هو الذي قضى سنواته القليلة، مبتسمًا فوق الجسور العالية، يجالس النساء والبنات والرجال على الشطوط وفي الحقول، غير مكترثٍ بهندامه: بيجامة كستور، وشبشب رخيص، وشعرٌ غزيرٌ أسود هائج. كان بسيطًا ومحبوبًا من الجميع، مُلهِمًا لجيلٍ من الفتيان والصبايا. ما الذي جرى؟