انتهيت من دق المسامير في يدها وقدمها، وهي توقفت عن الصراخ؛ لأنها اعتادت على الألم، منتظرة الموت، لم تكن تعلم ماذا سأفعل حتى أخرجت سكيني من حقيبتي وبدأت في الحفر ناحية صدرها العاري، صدرها العاري الذي تمنيت أن يحتويني يوما ما، للأسف هذا الصدر سيكون باردًا بعد قليل، كتبت على صدرها "كل ما فعلته من أجل الحب".
وأنا أكتب الجملة عادت إلى الصراخ مجددا، لألقي رأسي على صدرها الذي ينزف، محاولا الحصول على بعض الدفء الذي تمنيته منه، واسمتعت إلى نبضات قلبها التي كانت كالطبل. وأخيرا انتهت من العذاب، ولم يتبق لها سوى انتظار الموت، وحان الوقت لتعليق الصليب، استخدمت الخطاف لربط الصليب من رأسه وتعليقه أعلى الكوبري، بحيث كل من يمر أسفل الكوبري يراها مصلوبة. انتهيت من صلبها، ونزلت أسفل الكوبري مجددا، وأنا أنظر إلى الكاهن الذي ينظر إليها ويبكي بحرقة، لأقول له "الآن يجب عليك أن تتعبد"، ليجيبني باستحقار ويقول لي "أنت شيطان" أجبته قائلا "نعم، أنا شيطان، وأنا حقا سعيد أن هناك شخصا في بورلاند علم أنني شيطان".. أصابه الرعب فهرب.
رواية مدينة الجنة والنار عند ذكرها سنتحدث عن ابداع حقيقي تم سرده فى صفحات تلك الرواية الرائعة والتى بينت مجهودا كبيرا وعمل مضني قام به الكاتب المبدع مينا بشرى والذي انتظر له مستقبلا مشرقا وانتظر منه اعمالا اخري ان شاء الله شكرا مينا بشرى❤️