خلودُ الإسلامِ وشموله يفرضان أن تكونَ معجزته خالدة، تصنع الإيمان على امتدادِ الزّمان والمكان، والقرآن هو معجزةُ الإسلامِ الباقية التي لا تزال تزكّي الإنسانيّة ترفعُ خسيستها، وتنعش وكيستها، وتصقلُ معدنها، وتقودها على بصيرةٍ إلى الله ربّ العالمين. ومع ذلك فإنّ أُناساً تطلّعوا إلى معجزاتٍ حسيَّة، وطلبوا خوارق عادات من النَّوع الذي جرى مثله على أيدي الأنبياء السّابقين:" وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها"(الإنعام:109). ولكنّ الله لم يجب هؤلاء إلى ما يطلبون، لأنَّ مهمّة الدِّين ليس تجميد الطّفولة العقليَّة لبعضِ النَّاس ولا السَّير مع جماعةٍ من المنكرين والمعاندين، فلا يُجدي ذلك نفعاً في إقناعهم، بل وظيفة الدِّين أن يربّيَ النّاس بتفتيقِ عقولهم وتهذيبِ طِباعهم، والاستعلاء بغرائزهم، حتّى يكونوا ربانيّين حقّاً. لتأتي الإجابة بعد إلحاحِ هؤلاء المقترحين، أو طلّاب الخوارق الحسيَّة قائلاً:" أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقومٍ يؤمنون"(العنكبوت:51).
#رحلات2022 #مفاتيح_القرآن كتاب صغير...حوالي 120 صفحة بيشرح اهم مواضيع سور القرآن الكريم...وأطلق عليه الكاتب اسم"مفاتيح" فيه معلومات كتير بالنسبة لي ك غير متخصص او قارئ تقيل للتفاسير وطريقته سلسلة الى حد كبير برضة ولكن اعتقد لحد أزهري مش هيبقى معلوماته جديدة عيب الكتاب معايا كان ف الطباعة...سيئة والكتابة خفيفة لالاسف ف متعتي مكنتش كاملة ف المجمل كتاب لطيف #الكتاب_رقم32 #قراءات_رمضان 32/120 2-ابريل
اسم الكتاب : مفاتيح القرآن الكاتب : مبارك الدشناوي الناشر : دار البشير سنة النشر : ٢٠٢٢م
قرأت الكتاب فألفيته نافعًا في بابه، صغيرًا في حجمه، عظيمًا في قدره، ويستمد الكتاب جماله من عظمة موضوعه، وتناول الكتاب بعض مفاتيح السور، أو ما يسمى بالتفسير الموضوعي للقرآن الكريم، وأتى الكتاب بمفاتيح لسورة البقرة، موضحة الضغائن السود لليهود، وكيف يبحثون عن أهدافهم الدنيئة، وكيف حاولوا القضاء على الدعوة الإسلامية في المدينة، ثم تطالع مفتاحًا اخر لسورة آل عمران، ولماذا ترك الرماة على جبل أحد أماكنهم، وكيف تاب الله عليهم، ولن يسعني المقام لذكر باقي المفاتيح، فعليكم بذلك الكتاب ففيه خير عظيم.
أتت لغة الكتاب قوية تحدث وقعًا في النفس، مرادفات جديدة تطالعها بين دفات الكتاب، وكما قلت شرف الكتاب من شرف موضوعه، فمن أراد أن يبحر في التدبر، فعليه بتلك المفاتيح لتكون له خير عون لتدبر كتاب الله عز وجل ﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]
لم أجد في الكتاب ما وددتُ لو أنه موجود، الغريب أن موضوعه مميز لكن تنفيذه جاء منافيًا لفكرته، يُشرّق ويُغرّب ولا يأتي بوحدة موضوعية للفصل الذي يتحدّث -أصلًا- عن الوحدة الموضوعية لسورة من سور القرآن. اقرأ للامام السيوطي في تناسب الآيات والسور والوحدة الموضوعية لسور القرآن فستجد ما تريد بكل بساطة وامتياز في الطرح وعدم تكلف.