وصلتُ لدرجة من الدهشة والاعجاب عندما قرأت الاهداء وتفاصيله للمُؤسسة الفنية السُودانية المُتكاملة «محمد حسنين بهنس» رحمةُ الله عليه التي قتلها بَرد القاهرة، لم أستوعب درجة العظمة أنّ هُناك من يفكّر في «بهنس» اليوم حتى يهديه عملًا فنيًا وشعرتُ بحنين ويأس وشجن وأمَل لذلك الانسان وابداعاته المظلومة مثلَهُ.
لاحظتُ أيضًا أنَّ رسمّت الغُلاف المُلفت والمُثير للتساؤلات هيَّ لرسَام المُعتقلات والحُرية «ياسين» ومن هُنا ازداد انبهاري أكثر وتساؤلاتي، تُرى في ماذا يفكر «خاطر» و «ياسين» في معنى هذه الرسمة و ربطها بالعمل؟ لكني مُتأكد من وجود المَغزى المُلغِز بعض الشيء!
قصيدة «ابن الليل» هي أعظم نص في الديوان في رأيي و هيَّ أحد أعظم القصائد الشبابية التي قرأتها في العقد الأخير، أستمعت حقًا بها وأكثر ما أعجبني هو التجديد المباشر في أبيات «خاطر» لكن أكثر ما أزعجني و لم أستطع التخلص منه هو اللغة الثقيلة جدًا على الخفّة الشِعرية في معظم العمل وبعض القصائد الأخرى كان على «خاطر» اللجوء للتخلص منها فورًا قبل نشر الديوان.
قصيدة «وجهي منحوتة عُمْر» برغم عدم اهتمامي بها في مطلعها لكن عندما أكملتها لأخرها وقفت مُنبهرًا للدرجة التي راح إليها من ابداع وعُمق البصيرة البعيد علينا والقريب لنا الذي وصل إليه وأكثر ما أعجبني هو أنّ أيضًا "لسّة الأشعار مُمكنة" الأشعار المختلفة، الأفكار الجديدة، الصدق والمصداقية الخصبة. أما قصائد مثل «ما أخاف قوله» و «رجل بحجم الأُبُوّة» و «وكيف لي» من أمتع القصائد والأسباب الرئيسية التي جعلتني مُتأكدًا من ذلك الشاعر! تجربة «خاطر» لاقت النضج الأوضح والأكبر عن ما قبلها لكن أتمنى منه التطوير والقراءة أكثر
و قصيدة «المُتحرر» التي يرثي بها الشاب طالب الهندسة الذي ألقى نفسه من برج القاهرة تركت في قلبيّ الأثر و جعلتني أتعرف أكثر على شخصية «خاطر» الذي روحه كالروح الفائضة عن جسد الفتى المُنتحر كروح معظم شباب الجيل الحالي! هل لهذه الأرواح من سبيل .. لا أدري!
ديوان فكرته جامدة فشخ و الشاعر جُملته حلوة لكن برضو مش حاسه بيتعب عليها كفاية . لولا قصيدة المتحرر و اللي بعتبرها حاجة من أعظم حالات التراجيديا الإنسانية اللي ممكن الواحد يقرا عنها كان يستحق نجمتين بس في رأيي عشان في ضعف كتير جدًا في الأبيات و إن خاطر لو ماشتغلش على نفسه أكتر و أجتهد في الكتابة و عمل أسلوب أكتر من كدة هيكون هو أول واحد بيظلم نفسه
عندما توجعكَ الحياة فتتساقط الكلمات من يدك على شكل ألم دون وعيٍّ منك، عندما تحملُ همّ الدول العربية فلا يسعك إلا البُكاء على الورق، عندما تُدرك حجم الكارثة التي خطط لها إبليس فـنيَّم الجميع لتنجح خُطته ومع الأسف نجحت!
للأسف اللغة التي كُتبت بها أغلب أبيات الديوان تناسب النصوص والخواطر أكثر من كونها تناسب الشعر، وشعرت كثيرًا أن التناغم مفقود!
وللحقيقة بدايات الديوان بديعة ونهايته أبدع وأبدع، ويمكن القول أن بالمنتصف ما هو رائق..
"أخي الإنسان" الأبيات المُعنونة بذلك الاسم عظيمة جدًا، دافئة حدّ الابتسام بألم.
"حماس حب" استلطفتُ أبياتها.
"وقت الساعة" بالنسبة لي، هذه الأبيات أعظم ما سُطرّت في هذا الديوان.
بديعة نوعًا ما تلك الأبيات التي يرأسها "وقائع العزلة".
ظللت أبحثُ طيلة الديوان عن مهارة قطف النجوم فلم أجد :) .. أخذ الأمر مني عناء فضولي كبير حتى أدركت؛ كلمة "قاطف النجوم" ستختلف من شخصٍ لأخر في نظرته عن سوءها أو خيرها، فهناك من سيراها بالنظرة الرومانسية أو السريالية الخيالية وهناك من سيرى أنه فعل أناني.
الشاعر ما هو إلا شخصٌ تائه، مُشتت الأفكار، يُحضر التساؤلات ولا يصرفها بالاجابات؛ قاطف النجوم و هو بلا شك الشاعر .. الذي يسأل المدى في أخر العمل "يقطف النجوم، هل يبلي الحَسَن أم يشارك الليل في نشر ظلامه؟" أي هل الشاعر بقصائده يبلي بلاءً حسن؟ هل يفعل شيءً طيب يُأجر عليه أمام النفس والرب أم أنه يشارك المُجتمع المُفسَد في عواء الكلمات والهشاشة والسطحية واللغو؟ هو نفسه لا يعرف الإجابة و يتركها مفتوحة لنا. وأنا في رأيي أنه يشارك حينًا ويصلح حينًا.
على عكس المتعارف عليه في عادات الشعراء الكسولة! لا توجد قصيدة في الديوان اسمها "قاطف النجوم" وعلى الرغم من أنها عادة كسولة كما أوضحت لكني كنت أتمنى أن يُسمى العمل باسم قصيدة "وقائع العزلة" ..
تجربة شخصية؛ سؤال شخصي ومُسمى شخصي وكذلك معظم القصائد شخصية وهذا ما هو إلا اتباع لضرورة ناثرهم الأكبر عماد أبو صالح! الأفكار والمواضيع ناضجة برغم أن التجربة بدائية جدًا في مسيرة الشاعر لكن إذا استمر أظن سيُذكر في حقه بعض من قصائد هذا العمل في المستقبل في حالة عدم إعلانه تبرأه الدرويشي منها :)
قصيدة النثر لازلت وستزال تلقى ظلمًا كبيرًا من قُراءها قبل كُتباها! مازلت ثقافة قصيدة النثر لم تنتشر في الأوساط الأدبية العربية بما يكفي في رأيي لذلك لن أستعجب مِن مَن لن يحسبوه شعرًا ولذلك أنا سأدعم هذا العمل فقصيدة النثر بديعة لكنها لن ترحم من مواجهة الظلم المجتمعي الناتج عن جهل العقل العربي المنغلق عن حيثيات كثيرة.
مش غاوية شعر الحقيقه وعلاقتي بيه مش قويه خالص لذا حكمي هيكون من حيث الإحساس فقط مش هعتبره شعر هو أقرب إلي نصوص تصف حال صاحبها اكثر بعض النصوص مبهمه قليلا تحمل معاني تحتاج لتفسير أحيانا لإن كاتبها لم يوضح معظمها او إحتفظ بالتفسيرات لنفسه فا محدش هيقدر يفهمها غيره او كل حد هيقراها هيعيش تاثير غير التانى ومش لازم نوصل للمعني الحقيقي تحمل النصوص جزءا كبيرا من السوداويه و يتضح أنها تجارب شخصيه للكاتب كتجربة اولي يستخدم الكاتب معاني وتركيبات جيدة جدا لو كتب خواطر هيكون ممتاز جدا عجبني كذا تعبير عن القلق
أنا في عمري كنت كشجرة الشوارع تزجرها حينًا الرياح وتكرمها حينًا الأمطار لكن في كل الأحوال لم يقترب منها البشر أبدًا إلا لظلٍ أو تفاحة أو ربما إفراغ حاجة وهي صامتةٌ تمامًا مُلتزمةٌ عهد الله بعدم تحدث الجماد حتى لا تفزع البشرية لكن على الأقل كانت تمتلك ما يكفي من المحبة حينما ائتمنها العصفور على نفسه دونًا عن كل البشر ** يا مؤلف الحياة كفاني أريد أن أعرف ما أحداث الفصل الأخير قال: لا تفقدني إثارتي انظر لجميع من حولك ستراهم في نفس هولك تحليت بالإفراط في المبالغة أكثر من تحليك بالمحبة والعمر أبسط بكثير من أن تعيشه بكل تلك الوحدة قلت: لكن ليس لي في أي بابٍ خشبة قال: ألم تقل أنك أنت الشجرة!
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~* أحببت في عبد الرحمن خاطر الطابع الرومانسي النقي ووصف أحداث التوهة النفسية وما منها من عزلة وقلق وربما أيضًا الجوانب الانسانية في الحياة والاسقاط السياسي لكن غير ذلك لم أستطع هضم العمل لما خلّفه من ركاكة.
الشاعر يعبر عن مشاعره بطريقة شيقة ، يوحد العالم بشكل صغير ، لكن عالمه عالم واسع ، عالم كبير ، بياض الغيوم ، عمر المختار ومشاعره قبل السفر إلى عالم آخر ، رغم كل شيء حوله. قد يكون أسود ، الداخل مشرق ، أبي�� ونظيف.