كثيرة هي الكتب والمراجع التي تناولت التاريخ السياسي للأندلس ولكن قليلة هي المراجع التي اهتمت بالشخصية الأندلسية ولعل هذا الكتاب يلقي الضوء على الحياة الإجتماعية للأندلسيين لنتعرف عليهم أكثر ونلمس من خلاله عاداتهم وتقاليدهم واذواقهم وطباعهم علنا نقترب من اخوان لنا خاضوا تجربة فريدة في أرض بعيدة دامت أكثر من ثماني قرون وأسسوا حضارة عظيمة أضاءت أوروبا والعالم وشهد لها بهذا الغرب قبل الشرق
كتاب بسيط جدًا في الأسلوب و عميق في المعلومات و المحتوى و جديد من نوعه الكتاب بدءًا من الصفحة ٥٠ وضح البيت الأندلسي من الزواج حتى الوفاة لم يفعل أحد مثل هذا من قبل فيما أعمل و صدقت الكاتبة حين تمنت لي قراءة ممتعة
كتاب لطيف للغاية يدخل بك إلى عالم الأندلس المحبب لغالبية المسلمين .. وهو ليس مجرد كتاب تاريخي عن الأندلس وحروبهم وكيف انتهت حضارتهم ولكنه يغوص بك داخل البيوت والنفوس وطعامهم واحتفالاتهم .. يفتح لك الباب لتدرك الصورة بشكل أكبر وأعم عن الحياة نفسها هناك في الأندلس وعن حيوات الناس وعلاقاتهم
كتاب ممتع جدا .. ان كنت قارئ تاريخ مخضرم فهو قراءة سريعة ممتعة . و ان كان الكتاب أول قراءه فى التاريخ فهو بداية موفقة . فيه مقدمة عملية جدا و علمية كذلك في تاريخ الأندلس . اسلوب الكاتبة ممتع جدا و شائق و يشعر القارئ انه يمشي فى الشوارع بين الحانات و يسمع أصوات الباعة و يرى أمامه الأطفال بملابسهم الملونه تجرى بين أبواب البيوت و تشم رائحة المجبنات و اللحم تتنافس في أنفك. لو كان لى كلمة اقول لها فهو انني وددت لو كان هناك المزيد . أنصح بقرأته حتى لمن لا يحب قرأت التاريخ .
نسمات أندلسية لداليا راشد، من الكتب القليلة جداً التي اجتاحتني عاصفة الحزن لمفارقتها بالفراغ من قراءتها، كنت أود لو أسهبت الكاتبة واستفاضت في كافة المناحي الاجتماعية والحياتية الأندلسية فنقلتها لنا بهذه البراعة، فأدواتها قادرة على فعل ذلك ويزيد، أثناء خوضي في دهاليز الكتاب كنت أشعر أنني أتجول في رياض وحنايا الأندلس، فلأول مرة يصادفني المواطن الأندلسي العادي، بلون بشرته، وجذوره وتداخل أعراقه، قابلته بملبسه ونوعه وطريقة حياكته، رأيته بما يرتديه في قدميه حين كانت بعض البلدان من الحفاة، ألفيته في حانوته ومصنعه، وبين دفات كتبه، وفي حقله.
لاقيته في السوق، وفي الحمام، وفي أزقة المدن، وعلى حافة النهر، وجدت المؤدب والمعلم والعجايبي والسفاج والهرّاس والحمّال والسقا والكَنّاف، كما شاهدت الخليفة والأمير والجندي والمحتسب وقاضي القضاة، ومجالس العلم!
نزلت في فنادق الأندلس بما تحويه من فرش ومتكئات، دخلت المنزل الأندلسي فأخذني نظافته، وترتيبه، ورسمه، ودهانه والطلاء من الخارج وجماله من الداخل، كما نقلنا الكتاب ببروع للأفراح والأعراس الأندلسية والاحتفالات بها، كما شاهدنا الأعياد الدينية والوطنية وكيفية الاحتفال بها! دخلت المطبخ الأندلسي فهالتني الأبهة في صنوف الطعام وكثرته، وطريقة إعداده، ومواسمه وأساليب تقديم كل صنف من الأصناف على حدة!
في الأندلس تعرفت على المواطن من خلال ثقافته، وأمثاله الشعبية التي تعد المخزون الثقافي لما وصلت إليه المجتمعات، أخذني الكتاب لحضور جنائز الأندلسيين، بداية من طريقة نعي الميت وصلاة الجنازة عليه، ودفنه في المقبرة التي تتبع مدينته أو قريته، فانجذبت كالدراويش للحياة الأندلسية، وشعرت أنني جزء أصيل من هذه الأماكن، ومع السباحة في صفحات الكتاب كنت أنتمي لهؤلاء الناس، فأحيا حياتهم، أسكن معهم، وأرتحل معهم. داليا راشد مداد سيال بأسلوب سردي موثق، سهل ممتنع، طرقت باباً لم يُطرق من قبل وأعتقد جازماً أن هذا الجزء لم يستطع كاتب مجرد الاقتراب من أسواره بهذه البراعة، فغزلت الحرف على منوال الجمال، فاستطاعت أن تخرج بالكلمة من نطاق الحرف وقيوده، فغمستنا داخل الحياة الاجتماعية الأندلسية فعشناها، بعيداً عن جو البكائيات المعتاد في الحديث عن الأندلس، وبعيداً عن التأريخ المرتبط بالخلفاء وأمجادهم وانكساراتهم.
كتاب ممتاز، كنت فين من زمان استاذة داليا بجد سعيدة جدا إني ألاقي كتاب بيتكلم اخيرا عن التفاصيل اليومية الاجتماعية في حياة الأندلسيين، تفاصيل قلبت عليها الدنيا حد اضطراري للبحث عنها في مجلدات ضخمة أمثال نفح الطيب و كتابات الجاحظ و غيره ممن اعنوا بتسجيل تفاصيل التاريخ، شكرا جزيلا سيدتي على هذا الجمال وبالتوفيق في القادم يا رب بإذن الله ❤️❤️❤️
هو واحد من الكتب التي تسترعي الانتباه قبل وأثناء وبعد القراءة، وهي التي تشغل تفكيرك في محاولة تصنيفها .. أهو كتاب مبسط يحكي لطائف ونسمات من الجوانب الإنسانية الحياتية في واحدة من أعظم ممالك المسلمين وأكثرهم إثارة للشجون بين جيل القراء محبي التاريخ الآن؟ .. أم هو كتاب معقد متخصص يغوص عميقاً داخل أروقة وبين جنبات المنازل الأندلسية وداخل الشخصية الأندلسية لسبر أغوارها ولاكتشاف جوانب أخرى قد لا نعرفها بشكل واضح أو قد يمر بها المؤرخون الاعتياديون مرورا سريعا بدون تفاصيل كثيرة؟ .. الشخصية الأندلسية ذات تركيبة فريدة تجمع بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب كلٌ في نفس الجسد وبنفس الروح داخل وعاء بلوري متلألئ كبير ومتأنق هو الإسلام يجعلها مادة دسمة للكتابة التاريخية في كل الجوانب ليس فقط السرد التاريخي المعتاد كما هو في كتب التاريخ المعروفة. ولا يخفى على القارئ كم الجهد المبذول من المؤلفة والغوص بين العديد والعديد من المراجع التاريخية للوصول لتلك التفاصيل الدقيقة للحياة في الأندلس الداثر، وهو جهد مشكور من المؤلفة وجب الثناء عليه. ولا أستطيع أن أنكر أن سطور الكتاب تثير الشجن عشقاً لذاك التاريخ الذي كان لنا في شبه الجزيرة الأيبيرية وحزناً على ما آلت إليه الأمور للشجر والحجر، ولا أنكر أنه في كل سطر من سطور الكتاب كان يقفز أمام عيني أبي صخر القرطبي وهو ينوح ببكائيته التي ينعى بها الأندلس:
ديارٌ عليها من بشاشة أهلها * بقايا تسرُّ النفسَ أنساً ومنظرا تسرك طوراً ثم تشجيك تارةً * فترتاح تأنيساً وتشجى تذكرا
بالتوفيق للأخت الفاضلة داليا راشد، وفي انتظار المزيد منها إن شاء الله.