بعد قراءتي لكتاب (أمريكا في فكر الإمام الخميني) قبل عام تقريبًا، أقفز هذا العام - وبالتزامن مع طبول الحرب - باتجاه هذا الكتاب، وما وجدت فيه غير تتمّة لتيار الأوّل، فهو يلخّص الأفكار التي عمل السيد علي الخامنئي على ترسيخها في جذور الإيرانيين، والتي هي مقتطفة من خطاباته وكلامه، ومن يتتبعها حتى هذا الزمان يجد أن الرجل ثابت على مواقفه، بل يفسّر الكثير ممّا يقوله حتى زمننا هذا.
خرجت بهذا الاستنتاج. لقد عاشر السيّد عددًا من الرؤساء الأمريكين، جميعهم تقريبًا اتّبعوا النهج ذاته، والنبرة الاستكبارية ذاتها، والهدف الواحد في القضاء على النظام الإيراني (ولنقل الإسلامي عامّةً حتى ⚠️)، مع تعدد الوسائل والشخصيات الرئاسية لا غير! سواء بالضغط الاقتصادي أو التحدّث عمّا يسمّى بحقوق الإنسان أو حقوق المرأة مرّة أخرى، رغم أنّهم -الأجانب- أوّل من يعادي الإنسان ويحوّل المرأة إلى داعرة! وما نسمعه إلا القليل!
ولو امتد الكتاب لهذا العصر لشمل شماعة الملف النووي والصواريخ الباليستية!
كتاب مفيد للصديق والعدو على كل حال، من لا يطّلع عليه لا يفهم عقلية هذا الرجل. أما عن النجمة الناقصة فهي بسبب التكرار في بعض فصول الكتاب، رغم أنه أفضل ملخص تقرأه لأفكار الإمام الخامنئي.