الذاكرة عبء ثقيل، سواء في الحياة أو في أثناء لحظات الموت، بوجود الذاكرة اللعينة يموت الكائن وهو يرى حياته كاملة شريطاً لانهاية له من الذكريات، تتابع لحظة الموت فيزيد ثقل طلوع الروح، ذكريات كثيرة تتعاقب كحبال المطر الغزير، لكن لا يمكن للكائن الإمساك بأي من تلك الحبال التي تصل السماء بالأرض في قبضة خياله.
Jan Dost (جان دۆست) romannivîs, helbestvan, wergêr û nivîskarekî kurd e. Ew di 12'ê adarê sala 1965 an de li bajarê Kobanî hatiye dinyayê. Xwendina xwe heta lîseyê li Kobanî qedandiye. Ji sala 1985 an heta 1988an li zanîngeha Helebê fakulta zanistê beşê Biyolojiyê xwend, lê temam nekir. Jan Dost di dehsaliya xwe de dest bi nivîsîna helbestên erebî kir paşê ji panzdesalî de qulipî zimanê kurdî. Çîroka wî ya yekem Xewna Şewitî sala 1993 an di pêşbirka kurteçîroka Kurdî de li Sûriyê xelata yekem stand. her weha li Tirkiyê jî li ser sehneyê hate lîstin. ji bilî wê çîrokê, jan Dost çend çîrokên din j nivîsandine, wek Mistek ax ku sala 2007 an li Almanyayê bû kurtefilmek, û rûyekî şêrîn û hinin din. Her weha gelek helbest û lêkolîn bi erebî û kurdî di rojname û kovarên cihê de weşandine. Jan Dost di malpera Diyarnameyê de di quncika xwe ya bi navê Şevnem de ji 2007an heta 2012 nivîsar dinivîsandin. Jan Dost ji sala 2000î de li Elmanyayê dijî û ji Adara 2009 an de hemwelatiyê Almanyayê ye. جان دوست كاتب كردي سوري يحمل الجنسية الألمانية ولد في مدينة كوباني في الثاني عشر من آذار عام 1965م، وهي منطقة تابعة إدارياً لمحافظة حلب، تقع على الحدود السورية التركية شمالي البلاد. أصدر العديد من كتب البحث والترجمة والدواوين الشعرية والروايات. نال عام 1993 الجائزة الأولى في القصة القصيرة الكردية في سورية عن قصته Xewna shewitî ;حلم محترق; التي تحولت إلى مسرحية عرضت في بعض مناطق تركيا. كما تحولت قصته Mistek ax ;حفنة تراب وهي مكتوبة باللغة الكردية وتتحدث عن مشكلة الاغتراب الجغرافي، إلى فيلم سينمائي قصير. ولقد عمل في التلفاز مذيعاً في قسم الأخبار ومحرراً ومقدماً للبرامج السياسية في قناة (ميديا تيفي) الكردية وقناة زنوبيا التابعة للمعارضة السورية، وكلتا القناتين كانتا تبثان من بروكسل في بلجيكا. وحصل على جائزة الشعر من رابطة الكتاب والمثقفين الكرد السوريين، وذلك خلال مهرجان الشعر الكردي الذي أقيم عام 2012م، في مدينة ايسن الألمانية، كما حصل في 15 آذار 2013م على "جائزة دمشق للفكر والإبداع" التي أعلنتها مجلة "دمشق" الصادرة في لندن عن كتابه رماد النجوم الذي هو عبارة عن مجموعة قصص كردية قصيرة لعدد من الكتاب الكرد. وفي عام 2014م وخلال مهرجان گلاويژ الذي يقام سنوياً في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، حصل جان دوست على جائزة حسين عارف.
نوفيلا رائعة تتناول من منظور الواقعية السحرية حياة نملة، وتسقطها علي عبثية الحياة. للمزيد من التفاصيل مراجعة مرئية للعمل بدون حرق للاحداث #كوكب_الكتب #العراف
الكوردي سيبس، آخر ما خطت أنامل الروائي والشاعر الكردي-السوري المبدع "جان دوست"، وهو ثاني عمل أقرؤه له، نوفيلا تنتظم في تسعين صفحة، صغيرة الحجم، عميقة المعنى. مواضيعها متعددة كانت ولازالت مرتعا خصبا للنقاش وإسالة المداد فيها، كالتمرد والتأويل والفلسفة. أول ما شد انتباهي وأنا بصدد قراءة الصفحات الأولى من النوفيلا، التشابه الكبير بين "خبات" النملة بطلة رحلتنا، و النورس "جوناثان ليفنجستون"، ف "خبات" لم ترض لنفسها تصاريف القدر الذي يتحكم في مصير بني جنسها، خبات نملة متمردة على مجتمعها النملي ثائرة على قوانينه ونواميسه، مثلها مثل أي كائن -عاقل- تريد اختيار أدنى حق من حقوقها الذي يحكم وجودها الشقي وهو حق العيش وفق ما تمليه عليها نفسها متخذة خيارات حرة ذات معنى، فمن وجهة نظرها؛ أي حياة هذه الحياة التي تجعل منك "سيزيف" آخر، حياة عبثية، حياة ذات دورة سرمدية لا نهاية لها، لا شيء فيها غير بناء أنفاق للمساكن، ونقل ما تيسر من الطعام للمخازن، ومواجهة خطر آكل النمل طوال الوقت، حياة يغيب فيها العقل وتعطل مداركه، فهذه الحياة الأولى والأجدى بها أن لا تعاش: "هذا ما أسعى إليه أن أفقد هذا العقل الذي يجعلني عبدة لا أعرف للحرية معنى، لاخير في عقل يبقيك عبدا. عقل يحثك على حياة الخنوع ضرب من الجنون واستئصاله أولى للكائن بلا شك" الأسطورة في النوفيلا حاضرة والتأويل كذلك، وهنا لا بد وأن أعصي وصية الروائية بثينة العيسى في روايتها الجميلة حارس سطح العالم، " إياك والتورط في المعنى...هل تعرف ما الذي يحدث لأولئك الذين يسقطون في المعنى؟ تصيبهم لوثة أدبية ولا يعودون صالحين للعيش. فالأعمال الجميلة كهذه لا بد من سبر أغوارها، واستكشاف ما أراد الروائي تضمينه بالتلميح أو التصريح، ف "المصباح المقدس"، المصباح الذي ينشر الظلام عوض النور، مصباح زيته دماء تجود بها القرابين البشرية بسخاء لا حدود له، في إشارة واضحة لحمامات الدماء التي شهدتها بلاد عربية من أكثر من عقد من الزمن، فالمصباح هو "رمز للطغيان" والزيت هو دماء الأبرياء من الرجال والأطفال والنساء. يشير "جان" إلى طرح ذكي يعكس عبره الماضي والمستقبل، وهو إشارة للتحولات التي شهدتها دول بعد الربيع/الخريف العربي فالتغيير إن لم يكن عن قناعة وحرية شخصية، فهو مجرد خضوع جديد لا يختلف عن سابقه سوى في الاسم والنعت، فعلى غرار خالدتي "جورج أورويل" تبدأ الدائرة من جديد لتأسيس نظام شمولي على يد "نابليون" جديد، وتكريسه ليصبح "أخا أكبر" آخر. الكوردي سيبس رواية شيقة ذات اقتباسات جميلة جدا..سرد محموم لا يدع لك فرصة للإنفلات من النص إلا عند الانتهاء منه.. نوفيلا تختم في جلسة واحدة..وتضطرك تفكر فيها لساعات طوال..نوفيلا تستحق القراءة أكثر من مرة.
نوفيلا أو رواية قصيرة رمزية.. تدور أحداثها في إحدى مستعمرات النمل إذ تحاول بطلة الرواية وهي نملة اسمها خبات أن تتمرد على واقعها.. فخبات (نضال باللغة الكردية) تصر على التغيير والبحث عن الحرية ورفض الواقع وما خلقت له عاملات النمل من حماية اليرقات وحفر الأنفاق والدفاع عن المملكة والملكة وتجميع المؤن وغيرها.. فتقرر أن تهجر المستعمرة إلى أرض فطر (كورديسيبس) وهو نوع من الفطور الطفيلية التي تعيش أبواغها على أجساد مفصليات الأرجل كالنمل وسواها.. فتحولهم إلى ما يشبه (الزومبي).. خبات اعتقدت أنها يمكن أن تتوحد مع الفطر لتحظى بحياة جديدة ثابتة تخرق قوانين النمل وتتمرد عليها وهذا ما تعالجه الرواية التي تتقاطع مع ما يحدث في حياتنا الواقعية.. في العمل رمزية واسقاط سياسي واضح بالحديث عن الضوء الأسود وجماعة الذكور المصباحيين وغير ذلك.. أول عمل أقرؤه للكاتب الكردي السوري جان دوست وهو عمل أكثر ما أعجبني فيه المقدمة.. التقييم: ٦/١٠
الكوردي سيبس رواية رائعة جداً وعظيمة تحمل معاني رمزية خالدة للكاتب الكردي "جان دوست" .
بطلة الرواية النملة خبات (كفاح باللغة الكردية) وفطر Cordyceps مُتطفّل على مفصليات الأرجل والحشرات . تحاول خبات أن تتمرد على واقعها وقوانينه الرتيبة حيث العمل والإرهاق وعدم التفكير .
تحاول أن تهجر المستعمرة التي لايوجد بها سوى النمل والعمل ! ، إلى الكورديسيبيس ، وفي الطريق تلتقي بحكيمة من نوع آخر .
من الروايات التي لاتتعدى مئة صفحة ولكنها تحمل معاني عظيمة ورمزية.
حين تتملّك الفكرة صاحبها، وتحوله إلى شخصية أخرى من الرواية: لا تهم الأسماء ما دامت النتيجة واحدة في كل مرَّة .. ليس هناك كائن حرّ، فبمجرد أن يفتح الكائن عينيه على نورالحياة ويدبُّ على هذه الأرض حتى تستعبده حاجاته، يستعبده المكان والزمان.