".. غير أنك تعرف أن الأشياء في الحياة هي ليست دائماً الوقائع التي نتلمسها بحواسنا الخمس، بل هي الأوهام والأحلام أيضاً. أظن أنني كنت مدفوعة بروح شيطانية تلبستني منذ الصغر، ولهذا غرقت في أوهامي وأحلامي وتركتها تقودني إلى حيث تريدني هي لا إلى حيث ما أرغب أنا. بقيت مستكينة لخيط القدر، وفوضى الصدف، وعبث التاريخ، أو الحياة أو سمها ما شئت من الإرادات الكبرى التي تتحكم في سيرنا هذا بداخل هذه المادة الكبيرة التي تسمى الأرض. نعم تركت أمر نفسي للأهواء والأخطاء. كثيراً ما شعرت بقيمتها في حياتي. ركنت لبعض الحب، وبعض اللحظات الآسرة بالشوق والحنان، والتي فتحت لي عبر مساري هذا طرقاً كثيرة واسعة وممتدة. شعرت بأنني أختزن في روحي تجارب كبيرة، وحيوات عدة وأنني كنت أقدر لو فقط تلمست طريقي بيدي أن أبلغ ذروة ما عميقة في، لحظة سحرية خاصة بي، غير أن كل شيء كان يقود إلى نقيضه، حركاتي الإيجابية كانت ترتطم بشيء أسود في، وتموت بسرعة، مندغمة في جرح غائر وهاوية عميقة، فتسقط أو أشعر بها أنها تسقط راكضة نحو فناءها التعيس ذاك".
كاتب وصحفي جزائري ولد عام 1969 بالجزائر العاصمة٬ أصدر العديد من الأعمال القصصية والروائية من بينها "أرخبيل الذباب" (2000) ٬"شاهد العتمة" (2002)٬ "بخور السراب" (2005)٬ "أشجار القيامة" (2007)٬ "خرائط لشهوة الليل" (2009). ترجم بعض أعماله إلى اللغة الفرنسية. كما أن له مساهمات عديدة في الصحافة العربية ويعمل في مؤسسة التلفزيون الجزائري كمساعد مشرف على حصة ثقافية تحمل اسم "مقامات".
حينما نفقد معنى الحب ونجرد أنفسنا من الالتزام بمعناه وقتها نطلق لأنفسنا العنان في أن نفعل ما تشاء من غير شعور بالذنب او تأنيب الضمير فتصبح سادية النفس وغرورها هي الوسيلة التي نتعامل بها مع انفسنا أو مع غيرنا ...منيرة في رواية بشير مفتي مقرفة لحد الغثيان وطفولتها المعقدة شكلت هذا القرف ولونته بابداع ..رواية كئيبة خطها الكاتب بلغة جيدة
قراءة اولى لبشير مفتي رواية من الروايات التي تبعثرك وتزرع ذلك الشعور المقيت في نفسك. خرجت منها بتلك المشاعر السوداء التي خرجت بها من الضوء الأزرق عُهر البطلة وحقدها ،جرائمها وانتقاماتها من الجميع وبحق ذاتها لاتملك معه إلا شعوراً بالشفقة كانت البداية صفعة أمها وأنهتها هي بقتل مسعود . مسعود ،علي، عزيز السبع ...الخ سلسلة الرجال في حياتها وكان عزيز هو الوحيد الذي امتاز باكتشاف الجانب الأسود في روحها تعرت له جسداً فكشف اعماقها . رسالتها له التي لم تتهي بإرسالها كانت الأجمل في الرواية .
أول قراءة لي لبشير مفتي ، الرواية مربكة نوعا ما . في صعودها احيانا لدرجة الارباك في الجمالية ، و هبوط في بعض الصفحات الى درجة الملل و التفاهة رواية لم ترك لي المجال لتشكيل انطباع محدد عن هذا الروائي.... ربما اقرأ له مرة أخرى قريبا
لم تروق لي ولم أفهم الهدف من هذه الرواية ...فيها بعض الاسقاطات السياسية وشرح لواقع الحرب المرير...ولكن فكرة الرواية لم تصلني وكذلك الإطالة والفلسفة المبالغ فيها جعلني أفرح بانتهائها...لا تستحق أكتر من نجمتين
رواية كُتبت بذكاء ورويّة، وتقرأ على نفس واحدة، تجذبك من أول سطر، لتعيش تقلبات الحياة، وصدق اللحظات المتلونة بالأمل حينًا وبالخيبات في أكثر الأحيان. رواية تقدّم لك خرائط للحبّ والانتقام والخيبة كذلك.
رواية سياسية فلسفية، تتحدث عن الثورة الجزائرية سنة ٨٨ و ما حدث بعدها من حروب داخلية وانعكاس تلك الاحداث علي الشعب. اعجبني مجيئ الكاتب بجميع وجهات النظر لتلك الاحداث و أنه لم يسلط الضوء علي وجهة نظر معينه. و اعجبني أيضا وصفه للانحدار النفسي الي يحدث للإنسان تدريجيا و تلك الشئ الاسود الذى يسكنه بداخله.
من الاقتباسات التي اعجبتني: - الحياة تعاش، و تؤخذ بالقوة، نحن لا نعرف من سيسقط بداية الطريق أو في منتصفه أو في نهايته ، و لهذا كل ما يحصل يحصل و كفي و لابد من استخلاص الدروس. قيمة الحياة من استخلاص العبر .
- يلومون الغرب في كل شئ، حتي في معاركهم الداخلية التي يصنعوها لانفسهم و يغرقون في مأسيها.
This entire review has been hidden because of spoilers.