لقد سَمِعتُ في محاضرةَ الطِّبِّ الشرعي أن أفضل طريقة للموت دون الشعور بألم هي الشَّنقُ، ففي حالة الشَّنق يحدُثُ ضَغطٌ على الشريان السباتي الأيمن والأيسر في الرَّقبَة؛ فيتوقَّف اندفاعُ الدم إلى المخ، وهذا لا يؤدِّي إلى الشعور بأي ألمٍ، فهو الشعور نفسه عندما توقِفُ الزَّفر، وربما أنك جرّبتَ هذا، ولكني لا أشعر أن الموت شنقًا شيء جميل. منظر القَتلِ منظرٌ سيِّئٌ. و لا شَكَّ في ذلك أبدًا، ففي حالة الموت شنقًا، أعتقد سوف يكون هناك ألم نفسي يؤدِّي إلى معاناة، وأعتقد أنني لن أستطيع تَحمُّلَ تلك المعاناة إلى أن أموت، طبعًا مهما استخدَمتُ من طُرُق مَوتٍ، فإن الموت واحِدٌ، ومنظر الموت لن يكون جميلًا للدَّرجَةِ التي أرغب فيها، وأنا أعتَقِدُ أن منظر الشَّنقِ بالأَخَصِّ ليس كريهًا لدرجةٍ كبيرة، ولكنَّ المشكِلَةَ الكبيرة في الشعور بالمعاناة بسببِ الألم لحظَةَ الشَّنق، أيْ الرعب الذي يحدث لحظةَ الموت، والذي يقول عنه علماء النفس إنه شعورٌ لا يمكن تَحمُّلُه، مثل الشعور بالرعب الذي يحدث لطفلٍ موجود في الرَّحِمِ ومُغلَق عليه و لا يستطيع التنفُّس، وربما في الواقع لا أشعر بالرعب في حالة الشنق، ولكن ربما يحدث أن أشعر بالرعب. إنَّ تخيُّلَ احتمالية الشعور بالرعب في حالة الشنق يجعلني أَشعُر بألمٍ شديد، وأنا لا أريد الشعور بألم وقت الموت.
بكل تأكيد كتاب "شموع الجثة: وقصص أخرى" هو واحد من أفضل المجموعات القصصية التي قرأتها من فترة طويلة.
شموع الجثة هي مجموعة قصصية للكاتب "قُصقي فبك" وكُل القصص هي بوليسية بحتة، بجرائم قتل مُختلفة، وطُرق قتل رهيبة، ولأن أغلب الأحداث مكتوبة في زمن قديم نسبياً، لم يكن هُناك ذلك التطور الرهيب الذي يجعلك تعرف القاتل من لون جواربه!، فكانت الجرائم وطريقة حلها والكشف في غاية البراعة والجمال، مكتوبين بحرفية شديدة، لم أستطع أن أتوقع إلا قصة أو أثنان، ورغم ذلك كنت مآخوذاً بجمال السرد، والشرح للجرائم، والأنفس البشرية المُختلفة.
لن يُفتك طبعاً أن أغلب الجرائم بها جزء طبي، بسبب خلفية الكاتب الذي درس الأمصال وعلومها، فستجد في أغلب القصص هناك سُم ينتظرك، أو طريقة الكشف عن المُجرم بطريقة طبية، بشكلاً أو بأخر. ولن يُفتك أيضاً أن الترجمة رائعة، المترجم "ماهر الشربيني"، نقل روح القصص، فتشعر أن الكتابة في الأساس بلغة عربية، وليست مُترجمة أبداً، وهذه ليست أول سابقة لي مع المُترجم، ولن تكون الأخيرة، وأتمنى أن يكون هناك المزيد من الترجمات للكاتب الياباني، وسأكون طماع قليلاً، لا بأس بذلك، لو تمنيت أن تُترجم جميع أعماله، فالذي رأيته فهذه المجموعة القصصية يوحي أن الكاتب ضليع ومتمرس في مجال الكتابة البوليسية.
مع نهاية القصص ستكتشف عامل مهم جداً، وهو أن الإنسان هو أكثر الكائنات رُعباً في هذا العالم، وأن الرُعب الحقيقي ليس مُرتبط بالخوارق غير المرئية، ولكنه مُرتبط بوجودنا الشرس، الذي يجعلنا نلعب دور الإله، ونقتل بشراً أخرين، ونظن أننا أذكى من العلم، وأكثر غروراً، أنه لن يتم كشفنا، ولكن، هيهات، مهما طال الزمان، ستُكشف جريمتك.
الكاتب الياباني قصقي فُبُك بقى رسميًا كاتبي المفضل. 😍
ده أكتر كتاب سايكو قرأته في حياتي. أنا ماشوفتش قبل كدة جنان وPlot Twists بالعظمة والحرافية دي. مستوى الPsycho Thriller عالي أوي لأن النوع ده من القصص ماكانش منتشر في الحقبة دي (الكاتب قصقي فبك ولد سنة ١٨٩٠ وتوفى عام ١٩٢٩).
برشح لكم الكتاب ده وحقيقي بشكر دار المحروسة من كل قلبي على الترجمة والإخراج العظيم للكتاب ده وإتاحته للقارئ العربي.
ظهرية الكتاب: 《لقد سمعت في محاضرة الطب الشرعي أن أفضل طريقة للموت دون الشعور بألم هى الشنق، ففي حالة الشنق يحدث ضغط على الشريان السباتي الأيمن والأيسر في الرقبة؛ فيتوقف اندفاع الدم إلى المخ، وهذا لا يؤدى إلى الشعور بأي ألم، فهو الشعور نفسه عندما توقف الزفير، وربما أنك جربت هذا، ولكني لا أشعر أن الموث شنقا شيء جميل منظر القتل منظر سيئ. إن تخيل احتمالية الشعور بالرعب في حالة الشنق يجعلني أشعر بألم شديد، وأنا لا أريد الشعور بألم وقت الموت.》
عظيمة يا جماعة عظيمة وممتعة ومكنتش عايزها تخلص أبداً ، ٢٠ يوم بقرأ فيها و بأخر في انها تخلص ، واحدة من أشد المجموعات القصصية جمالاً ، و مُتعة غير عادية في كل القصص .
شموع الجثة وقصص أخرى by Fuboku Kozakai شموع الجثة مجموعة قصصية عدد صفحتها 216 صادرة سنة 2022. الكاتب هو فيزيائي وكاتب ياباني، إستغل مهنته كطبيب في كتابة هده الأقصوصات تتناول بدورها مواضيع متعددة كالطب والجريمة والرواية البوليسية. وددت لو كتب الكاتب قصص مطولة عوض الاقصوصات فلديه أسلوب جيد فالتشوق والاثارة. انصح بقراءتها.
This book was way darker than I expected tbh. my rating could've been five stars but some stories just didn’t hit for me while others were actually so good, ended up giving it a 4 bec makes sense yk.
مجموعة قصصية مبهرة! مكتوبة ببراعة وعبقرية شديدة، توقعت حوالي أربع أو خمس قصص نظرًا لكثرة ما قرأته في هذا النوع من الأدب لكن ذلك لم يمنع إعجابي الشديد بتفاصيل كل قصة على حدٍ سواء. ممتعة للغاية ومليئة بالمعلومات الطبية الدقيقة نظرًا لخلفية حياة المؤلف. الترجمة كذلك كانت رائعة. لا يحكي الكتاب مجموعة قصصية بوليسية فحسب، بل يحكي عن أحلك بقعة في النفس الإنسانية، كيف يمكن في لمح البصر أن يتحول الإنسان إلى قاتل، وكيف يستطيع بقدرة هائلة أن يقتل إنسانًا آخر انتقامًا ومقتًا للبشرية أجمع. في النهاية شموع الجثة هي جرعة قوية لمزيج من السيكوباتية وعلم الإجرام والطب والمتعة والتشويق والحبكات الصادمة مما يجعلها حتمًا تستحق القراءة.
يمزج كوزاكاي بين عناصر التشويق والغموض والعمق النفسي، ويصنع نسيجًا معقدًا من القصص التي تتعمق في أحلك زوايا الطبيعة البشرية. تتكشف كل قصة على شكل استكشاف مخيف للعدالة والحقيقة والدوافع الخفية التي تدفع الناس لارتكاب أفعال لا تخطر على بال.
يوازن كوزاكاي ببراعة بين خيال الجريمة والرعب النفسي، مما يضمن أن كل قصة مشبعة بشعور لا يلين من التوتر. تتبع بعض القصص تقاليد الخيال البوليسي الكلاسيكي، وتقود القارئ عبر متاهة من القرائن والحيل، بينما تثير قصص أخرى إحساسًا مخيفًا بالرعب. ما يربط هذه القصص ببعضها البعض هو التشويق المبني بدقة والحبكات المحبوكة بإحكام، حيث تحمل كل التفاصيل ثقلًا وأهمية.
يتميز أسلوب الكاتب في الكتابة بالوضوح والدقة، ومع ذلك فهو يمتلك قدرة خارقة على استحضار أجواء غنية ورائعة. من مشاهد الجريمة ذات الإضاءة الخافتة إلى المناظر الطبيعية الريفية المعزولة، يرسم كوزاكاي صورًا ذهنية حية تغمر القارئ تمامًا في عالم كل قصة. وعلى الرغم من بساطة النثر الخادعة، إلا أنه يخفي طبقات من التعقيد تتكشف تدريجيًا، مما يجعل القارئ في حالة توتر دائم.
ومن أكثر ميزات المجموعة القصصية اللافتة للنظر هو استخدامها للتقلبات غير المتوقعة والنهايات غير التقليدية. يتلاعب كوزاكاي ببراعة بتوقعات القارئ، ويضع سيناريوهات مألوفة ليقوم بتخريبها بطرق صادمة وبارعة. يتم قياس وتيرة الأحداث بشكل مدروس، وغالبًا ما تبدأ القصص بطريقة غير متوقعة قبل أن تتصاعد إلى لحظات من الكشف التي تتحدى كل ما افترضه القارئ. على سبيل المثال، في قصة شموع الجثة، ما يبدو في البداية تحقيقًا مباشرًا في جريمة قتل يأخذ منعطفًا مذهلًا، كاشفًا عن حقيقة أكثر شرًا وتعقيدًا مما كان متوقعًا.
بالإضافة إلى حبكاتها المثيرة، تقدم هذه القصص تأملات عميقة في الطبيعة البشرية. يتعمق كوزاكاي في الدوافع الكامنة وراء الجريمة، ويكشف كيف يمكن أن يتحول الجشع والانتقام والاستياء إلى أعمال وحشية مروعة. تثير القصص أسئلة مثيرة للتفكير حول الأخلاق والعدالة والخط الرفيع بين الضحية والجاني.
هذا واحد من الكتب القليلة التي قرأتها في الأدب الياباني، وقد حمسني لاستكشاف المزيد من الأعمال من هذا التقليد الأدبي الغني والرائع.
كنت أنتظر هذه المجموعة القصصية منذ فترة، ولم تخيّب ظني أبدًا.
“شموع الجثة” ليست مجرد مجموعة من القصص القصيرة، بل تجربة أدبية آسرة، تشدّك من قصة إلى أخرى، حتى تجد نفسك غارقًا في عوالم غريبة، لكنها إنسانية في العمق.
كانت هذه أول تجربة لي مع هذا النوع من الأدب – خصوصًا الأدب الياباني – وكانت رائعة جدًا. القصص تحمل لمسة من الغموض، والحس النفسي، وبعضها يحمل نقدًا اجتماعيًا هادئًا، بأسلوب بسيط لكنه قوي.
كل قصة أروع وأمتع من التانية حقيقي عدا قصتين حسيتهم عاديين بس مش بمعنى سلبى. أسلوب الكاتب من أعظم يا يمكن، استخدامه للكلمات واللغة رهيب، والترجمة لا غبار عليها. الكاتب ليه خلفية سابقة بالطب والأمصال عشان كده بيسهب في شرح معدات دقيقة بيتردد ذكرها في المجموعة القصصية. إلى بيحب كتابات إدغار آلان بو هيتبسط جدا. مكنتش متوقعة حقيقي إني أحبها للدرجة دي.
م اعجبتني في البداية وما كملت قراءتها لكن قررت أعطيها فرصة آخرى و ابهرتنيييي ممتعه فيها مواقف تضحك عبارة عن مجموعة قصصيه الترجمة كانت شوي ثقيله م ناسبتني